تحقيقات اقتصادية

طيران السعيدة .. التعيسة في اليمن

 

تفاءل العديد من الموطنين بتأسيس شركة طيران جديدة بعد ان يأسوا من الخدمات التي تقدمها طيران اليمنية فتمنى العديد ان تكسر السعيدة ذلك الاحتكار لتقدم خدمات حديثة بأسعار مناسبة لكن سرعان ما ذهبت هذه الاماني ادراج الرياح ليفاجئوا بخدمات وتعاملات سيئة لا يقدمها سوى سائقي باصات الاجرة ,حيث تحولت الرحلات الجوية الى فرزات جوية تعطل اعمال المواطنين وتستهتر بمشاعر المسافرين .

مواعيد الرحلات
في أغلب الاحيان يتفاجأ  المسافر عبر طيران السعيدة عند وصوله المطار بتأخير موعد الرحلة دون سابق انذار فيظل منتظراً لساعات طويلة دون ان يجد إجابة شافية عن السبب الحقيقي لهذا التأخير حيث يتم الاكتفاء بالقول بان الطائرة لم تصل الطائر بعد او ان الطيار تأخر في سوق القات بطريقة توحي إن المسافر سيستقل سيارة أجرة وليست طائرة  وبأسلوب يفتقر الى ادنى اساسيات خدمة العملاء حفظاً لكرامة الانسان وفي بعض الاحيان يتم الغاء الرحلة دون سابق انذار بل يتم اخبار المسافر وهو على متن الطائرة وكأن هذا المسافر لا عمل له سوى الانتظار مع طيران السعيدة لساعات في المطار دون جدوى أليس هذا المسافر هو رجل اعمال مسافراً لإجراء صفقة تجارية مهمة أو مريضاً فضل ان يستقل الطائرة للتخفيف من معاناة السفر براً او حتى مسافرا يريد الوصول الى منطقة اخرى بأقصى سرعة لأمر مهم. واتفق العديد من المسافرين على ردأة الخدمات الجوية التي تقدمها السعيدة بالإضافة الى عدم الاهتمام بالنظافة حيث اكد الكثير ان نوافذ الطائرات ملئية بالحشرات الميتة .كما اكد العديد من المسافرين ان عدد من الرحلات المحلية تتعرض الى السقوط والاعطال الفنية في أغلب الاحيان اخرها قبل اسبوع يوم الاحد حيث نجت  احد الرحلات المسيرة من الحديدة الى صنعاء من السقوط اثناء محاولتها الهبوط مما افزع الركاب المستقلين الطائرة واصيبت النساء والاطفال بانهيار عصبي الذين لم يكن يسمعون سوى انذارات الطائرة فيما لم يعلق كابتن الطائرة على الحادثة حتى انه لم يكلف نفسه بالتحدث الى الركاب خصوصاً وان الرحلة كانت قد أجلت قبل ذلك .
أسعار غير مستقرة
ليست مواعيد طيران السعيدة الوحيدة غير مستقرة فقط فأسعار تذاكر الرحلات الداخلية غير مستقرة .فقد عمدت طيران السعيدة في بادى الامر الى الاعلان عن عروض تخفيضات منافسة لأسعار تذاكر طيران اليمنية المحلية الا ان هذا التخفيضات سرعان ما ذهبت  ادراج الرياح بعد إن تنحت طيران اليمنية عن السوق المحلية .حيث ارتفعت اسعار تذاكر السعيدة الى ضَعَّفَ القيمة السابقة مع عدم وضوح سياسة المبيعات الخاصة بتذاكر الطيران.
سقطرى خارج الخارطة الملاحية
يستخدم ابناء سقطرى الطيران كوسيلة نقل رئيسية للبضائع والاحتياجات الضرورية. حيث شكى عدد من ابناء سقطرى في اتصال للاقتصادي اليمني ما تقوم به طيران السعيدة من انتهاكات لحقوقهم كمواطنين في الجمهورية اليمنية وعزلهم من التواصل مع بقية المحافظات اليمنية وأضافوا بان شركة طيران السعيدة تقوم بتسيير رحلات غير منتظمة عشوائية الى الجزيرة كما استنكروا ما تقوم به الشركة من الغاء الرحلات دون سابق انذار  خصوصاً ان الظاهرة تسيء للسياحة في سقطرى الطائرة الذي قال عنها احد السياح الاجانب “No food, only water… 3 hours flight”
طيران داخلي
منذ اعوام دشنت طيران السعيدة كشركة طيران داخلية تربط المحافظات اليمنية جواً الا ان هذا الهدف سرعان ما ذهب ايضا ادراج الرياح بمجرد مرور اشهر على التدشين فقد انظمت شركة طيران السعيدة  الى خط الطيران الاقليمي بدلا عن فتح حطوط محلية جديدة او زيادة عدد الرحلات اليومية للمحافظات اليمنية وبدلا عن ذلك قامت طيران السعيدة بتسيير رحلات اقليمية لدول الجوار بحثاًُ عن الربح السريع عوضاً عن الرحلات المحلية التى يتم الغاء عدد منها بحجة عدم اكتمال عدد الركاب . وفي هذا السياق قال مصدر مطلع في طيران السعيدة ان هذا التوجه المستحدث نتيجة خسارة الشركة في الرحلات المحلية الامر الذي قاد شركة السعيدة الى تغيير اسعار تذاكر الطيران المحلية اكثر من مرة جعل الشركة تتجه الى تسيير رحلات اقليمية حيث ان تكلفة التذكرة الاقليمية مربحة اما الرحلات المحلية فلا تغطي التكلفة التشغيلية والمسافة متقاربة فمثلا تسيير الرحلات من صنعاء الى السعودية اكثر ربحا من تسيير رحلات الى سقطرى او عدن بحسب ما تحدث للاقتصادي اليمني !
وفي استبيان عن خدمات شركة طيران السعيدة اجراه الاقتصادي اليمني بمشاركة   4736 شخصاً   وصف اغلبهم تلك الخدمات بالسيئة بنسبة 47.7% فيما قال البعض بانها مقبولة بنسبة 37.4% .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock