كتابات اقتصادية

الأحداث والاكتتاب في شركات التأمين

د.أحمد البواب يعلم الجميع بالآثار المباشرة والسريعة على جوانب الحياة الاقتصادية التي تعقب أي حدث عرضي على صناعة التأمين، باعتبار أن التأمين صناعة عالمية تتحمل خسائر مباشرة وغير مباشرة نتيجة تداعيات حدث إرهابي أو خسارة عرضية، فالأحداث تفرز واقعاً وتحديات تتطلب الكثير من الوقت لاستيعابها، وخسائر تصل إلى مليارات من الدولارات، ينتج عن ذلك إفلاس العديد من شركات التأمين وخروجها من السوق، كما تتعرض الشركات الكبرى لهزات عنيفة نتيجة تلك الأحداث والأزمات إن حدثت، إلا أن هناك مؤسسات عالمية تؤكد قدرة أسواقها التأمينية على تجاوز هذه المحنة إن حصلت، وهو ما يؤدي إلى تغيير كبير في السياسة الاكتتابية لصناعة التأمين ككل.

والمتابع لصناعة التأمين عند حدوث أي أزمة أو كارثة أو خسائر تتحملها شركات التأمين حصول تغير كبير في السياسة الاكتتابية لمعيدي التأمين مع عرض العديد من الشروط التي تهدف إلى زيادة حدود الاحتفاظ للشركات المسندة وإلزام شركات التأمين المباشرة بالاحتفاظ بحدود معينة مع مضاعفة القسط الخاص بغطاء أخطار الحرب وتخفيض العمولات والسعي إلى ربطها بالنتائج (LOSSRATIO) مع زيادة حدود التحمل، لا سيما بالنسبة للأخطار الطبيعية، بالإضافة إلى تقليص الطاقة الاكتتابية واستثناء تغطية أخطار التخريب العمد والإرهاب مع إلغاء حجز الاحتياطيات وزيادة معدل الفائدة عليها وسداد الأرصدة خلال فترة معينة وربطها باستمرارية سريان اتفاقية إعادة التأمين، ومع ذلك فإن الأمل في حال حدوث أي عمل إرهابي أو كارثة تسبب خسائر لشركات التأمين، أن تتقاسم شركات التأمين في ما بينها الأخطار ومساندة شركات إعادة التأمين بشكل عام، وصولاً إلى الحد من إفلاسها وتدني قيمة أسهمها وعدم الاكتتاب فيها.
Email : ahmad [email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock