ملفات خاصة

الاقتصادي يعيد نشر مقال للصحفي مهيوب الكمالي : 22 مايو .. تحية للشهداء ولا نامت اعين الفاسدين

بمناسبة الذكرى الواحد والعشرين لاعادة الوحدة اليمنية وبمايتماشى مع الظروف الحالية التى تمر بها اليمن ينشر الاقتصادي مقالا كتبه مؤسسه الصحفي مهيوب الكمالي كان قد نشر قبل اربعة اعوام يث ترصد المقالة محطات الوحدة اليمنية و ماصارت اليه الان:

اولا في البدء نحب ارسال التحية للشهداء الابرار الذين نعرفهم وناضلوا في سبيل تحقيق وحدة الوطن اليمني وهم كثر كانوا زملاء لنا في النضال من اجل الوحدة وظلموا وما زالوا مظلومين وهم بمعايير النضال احبوا اليمن وساعدوا على اعادة تحقيق وحدته الوطنية الشامخة قبل ان ياتي الجبناء لياكلوا كل عشب نما في اليمن ويصادروا حقوق المناضلين الاحياء ويتربعون على عرش سلطات مسخت معظمها  وظائفها العامة وقلبتها إلى مصالح خاصة للاسف رغم كل الجهود التي تقوم بها الدولة الفتية لمكافحة الفساد.

في هذا اليوم العظيم كبرت اليمن وتحققت احلام شعبنا بعد كفاح مرير ولم يأتي ذلك الا نتيجة لجهود بذلها ابطال مخلصون تحدوا الظلام واجتازوا الصعاب ولم يحصلوا على مصالح شخصية بل استكفوا بتحقيق الوحدة وظلوا يراقبون الموقف وهم عظماء يرفضون المصالح الانانية ولدينا الادلة بأن هؤلاء المناضلون ضحوا من اجل الوحدة في حين ان المزايدين والمكابرين اليوم يغطون على افعالهم النكراء بمعادات الشعب اليمني ووحدته واستقراره ينظرون إلى الوحدة انها طريقة للتفيد والتسلطن والتمشيخ وهم اجزم بالله انهم لايمتون بصله للوحدة التي يتشدقون اليوم بانهم من ابطالها هؤلاء مجموعه ممن نخرت افعالهم جيوب الناس والشعب وصادروا حقوق المناضلين وتقمصوا ملابس معادية للوحدة واليمن الواحد.
لم تأتي الوحدة ايها الغافلون من فراغ بل قد جاءت لنضال دؤوب وفي مقدمتها اتفاقات بين شطري الوطن و قامت على أسس واتفاقيات وحوار جرى بين قيادتي الشطرين استمرت خلال الفترة  1972-1990م وجرى استفتاء شعبي ايد فيه ابناء اليمن تحقيق وحدتهم ولا عجب قي ذلك فاليمن كانت موحدة خلال حقب تاريخية مختلفة.
وفي هذا الصدد يسرد كتاب المحطات الرئيسية لمسار العمل الوحدوي  1972-1990م الصادر عن مركز المعلومات العسكري بدائرة التوجيه المعنوي والذي يستهل بعبارة للرئيس اليمني يوم اعلان قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م قال فيها :ان بلادنا تدخل في هذه اللحظة عصر جديدا وتقتحم زمنا مختلفا وتضع اقدامها على أول الدرب الصحيح باعادة تحقيق الوحدة وقيام الدولة اليمنية الواحدة لتوفر لابنائها على مستوى الساحة اليمنية الفرصة التي يتطلعون اليها وبما يمكنهم من المشاركة في مسيرة البنأء الوطني وتحقيق النمو الشامل وتسخير كل الطاقات وانجاز كل الاهداف والتطلعات الشعبية”.فتحية لمن قال هذا الكلام وسعى لتنفيذه لكننا نود ان نقول للرئيس اليمني ان العصر الجديد لم يولد بعد طالما بقي الفاسدون يتربعون عرش المؤسسات والمصالح  فهذا الظلم يجب ان يزال .
الجميع يعرف ان الوحدة سبقتها عدة قمم عقدت بين قيادتي الشطرين لاعادة تحقيق وحدة اليمن ارضا وانسانا ويذكر الكتاب المشار اليه هنا ماتم خلالها من اتفاقيات ويبدا بقمة القاهرة 1973م ثم قمة طرابلس 1972م والجزائر 1973م وتعز -الحديده 1973م وقعطبة 1977م وصنعاء 1977م والكويت 1979م وصنعاء 1979م والاتفاق الذي وقع في عدن بين رئيسي الوزراء في الشطرين 1980م وثلاث قمم عقدت تباعا في صنعاء وتعز وصنعاء 1980م ثم قمة الكويت 1981 م وقمة عدن سيئون 1981 وفي هذا العام وضع مشروع دستور دولة الوحدة وانعقدت قمة اخرى في تعز عام 1982م,
ؤالجميع يدرك ان الوحدة جاءت  بعد انتقال العمل الوحدوي إلى المؤسسات مع انعقاد الدورة الاولى للمجلس اليمني الاعلى 1983م ثم الدورة الثانية لهذا المجلس عام 1984 م وانعقاد الدورة الثالثة للمجلس ايضا عام 1984م
واستمرت قيادتي الشطرين بالتواصل وعقد القمم التمهيدية للوحدة اليمنية بانعقاد قمتين بتعز وصنعاء عام 1985م واجتماع المجلس الاعلى في هذا العام وانعقدت قمة اخرى برعاية ليبية في طرابلس عام 1986م اعقبتها ثلاث قمم في صنعاء وتعز وصنعاء خلال الفترة 1986 – 1988م .
ويرصد كتاب المحطات الرئيسية للعمل الوحدوي أول اتفاق وحدوي شجاع سمح بتنقل المواطنين بين الشطرين 1988 م وعقد اول اجتماع من نوعه اطلق عليه الدورة الاولى للجنة التنظيم السياسي الموحد يوم 2–11–1989م ليأتي لقاء عدن الفاصل والتاريخي بين قيادتي الشطرين يوم 30 – 11- 1989م وقمة صنعاء 1989م والدورة الثانية للجنة التنظيم السياسي الموحد يوم 8–10–1990اعقب ذلك قمة في مكيراس واخرى في تعز ليتم الاتفاق يوم 22 ابريل 1990م ثم انعقدت قمة عدن يوم 1 مايو 1990م اعقبها اجتماع الدورة الاخيرة للجنة التنظيم السياسي الموحد  .وجاءت قمة تعز في 10-12 مايو لتقرب اعلان توحيد اليمن حيث صدر بعدها موافقة مجلس الشورى في الشمال ومجلس الشعب الاعلى في الجنوب بالموافقة على اتفاقية اعلان الجمهورية اليمنية التي رفرف علمها لاول مرة في مدينة التواهي بعدن يوم 22 مايو 1990 م في وحدة اندماجية ارتضت فيها القيادتين التقاسم بالمناصب قيل ان تتحول العملية إلى انتخابات ويخرج الحزب الاشتراكي الشريك الاهم في تحقيق الوحدة من السلطة وتبدا البلاد في خلافا ت ودوامة سياسية اوجدتها صناديق الاقتراع بحسب مايراه العديد من المحللين السياسيين لواقع اليمن اليوم .
والاهم في هذا الكتاب التدوين للوقائع والمحطات الرئيسية لوحدة اليمن واهم الاتفاقيات التي ابرمت بين الشطرين لتحقيق حلم كان بعيد المنال في ظل صراعات وحروب لم تتوقف في اليمن منذ عام 1962م عندما اطاح الشعب بالحكم الامامي في الشمال واعلن قيام نظام جمهوري .
ويؤكد هذا الكتاب في مقدمته على ان وحدة اليمن ارتبطت بكينونة الشعب اليمني ووجدانه ومصيره وظلت هاجسه الدائم الذي يستوطن النفوس والعقول والمشاعر ويستنطقها املا وتفاؤلا وثقة بالمستقيل.
فكان من البداهة ان تظل احاسيس ابناء اليمن متدفقة بقوة وحدوية عارمة رافضين الركوع او الركون إلى السكون وراء الحدود والحواجز المصطنعه .
وبحسب هذا الاصدار فمن  الثابت ان المحاولات التأمرية الخارجية التي ظلت تركز باستمرار على ضرب اي توجه وحدوي وتصعيد حدة النزاعات بين الشطرين قد فشلت لكنها اعاقت إلى حد ما مسار العمل الوحدوي بتفخيخ الطريق إلى الوحدة اليمنية ,
وخلال فترات ومراحل العمل الوحدوي تخللتها عمليات الاغتيال للرؤساء وتفاقم الصراع والتوتر بين الشطرين ومن ثم انفجار الموقف عسكريا واندلاع الحرب عام 1979م وتصاعدت الحملات الاعلامية وتبدل التهم إلى درجة تعطيل مسار الحوار الوحدوي.
كما يؤكد هذا الكتاب ان التاريخ حلقات متصلة من المراحل حيث عادت الجهود الوحدوية مجددا عبر الحوار وانعقاد القمم على مستويات عالية توجت بلقاء عدن التاريخي يوم 20 -11-1989م والذي تم خلاله الاتفاق بين الرئيسين علي عبد الله صالح الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في شمال اليمن وعلي سالم البيض الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الحاكم في الجنوب على احالة مشروع الدستور إلى مجلس الشورى والشعب في الشطرين للمصادقة عليهما ويقوم صالح والبيض بتنظيم استفتاء شعبي على مشروع الدستور وانتخاب سلطة تشريعية موحدة للدولة الجديدة وتنفيذا لذلك اتفقا على تشكيل لجنة وزارية مشتركة للقيام بهذه الأعمال .
كما نص الاتفاق على تعزيز المسار الديمقراطي للعمل السياسي من خلال اكمال مهمة لجنة التنظيم السياسي بما يكفل الإعداد الجيد لمستقبل دولة الوحدة اليمنية ايمان من قبل قيادتي الشطرين ببنا يمن موحدومستقل وتلبية للإرادة اليمنية ووصولا إلى تحقيق كامل استقرار وامن ونماء الوطن اليمني .
ولكن بعد تحقيق هذا الحلم الكبير نقولها صراحة للقاصي والداني ان المنتفعين هبوا لنجدة مصالحهم وللاسف وجدوا من يدعمهم ويكبرهم على حساب الوحدة حتى انهم تمكنوا من الشوشرة على المناضلين وطردهم من الحكم او اقالتهم وقعدوا مكانهم ليجدوا انفسهم فجأة وحدويون بالاقوال فاسدون في الافعال وخدعوا قيادة الوحدة وتمصلحوا من خلفها حتى تمكنوا من اختراق السلطة والانتفاع بها وهم الان يصورون بانهم انفسهم نجوم الوحدة بينما المناضلون يعانون كثيرا ..ومع ذلك ستبقى الوحدة صامدة شامخة لكنها لن تقبل اي مغرض او سلطان او امام او مرتزق وعميل جاء يعيد الحروب والاقتتال إلى صفوف الوحدويين اليمنيين .

 

* من كتابات عميد الصحافة الاقتصادية في اليمن ,, المرحوم مهيوب الكمالي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock