فعاليات اقتصادية

شرف: لا بد من تقوية البنوك وشركات التأمين الوطنية لتساهم في ضمان الاستثمارات ضد المخاطر السياسية

أكد وزير الصناعة والتجارة هشام شرف ضرورة وجود مؤسسات محلية لضان الاستثمارات ضد المخاطر وربطها بمؤسسات خارجية حتى تستمر في أدائها وتكون إحدى الحلول لمواجهة أي أزمة التي تمر بها بلادنا.. وقال لا بد من توجد تكوينات أولية تأخذ في الاعتبار أسس وسبل ضمان الاستثمارات المحلية ومن ثم التحاور مع مؤسسات أجنبية لبناء مؤسسات ضمان الاستثمار اليمنية وبالتالي نجهز أولا كوادرنا الداخلية للاستفادة من التجارب التي حصلت في دول أخرى ونعمل على إدخال البنوك كجزء من هذه المنظومة وشركات التأمين ومن ثم ننتقل إلى طلب الدعم الفني من دول صديقة أو شقيقة لبناء مؤسسة ضمان وحماية الاستثمارات اليمنية تكون شبيهة بمؤسسة ضمان الودائع المصرفية ويمكن هذه الدول أن تساعدنا بشكل قياسي وسريع وبعدها نعمل على أساس هذا الموضوع وننشئ القاعدة الأساسية في اليمن ومن ثم نتحرك إلى الخارج للتعاون معنا, وهذا الموضوع سيحظى برعاية القطاع الخاص والدولة خلال الفترة القادمة.
جاء ذلك في الحلقة النقاش التمهيدية حول “المؤتمر اليمني الدولي لضمان الاستثمارات في ظل المخاطر السياسية” التي نظمها منتدى الاستثمار اليوم بصنعاء.. مشيرا إلى أن الوضع الحالي وضع استثنائي ولا يجب أن تختزل اليمن في صراع أو في أشخاص.. فمن يؤمن بانتمائه لهذا الوطن فسوف يعمل لصالحه حتى آخر نفس له, وأننا بحاجة إلى تغيير صورتنا في الخارج إلى الأفضل, فلا ينبغي أن نولي السياسة والمماحكات أهمية على حساب الاقتصاد وصورة اليمن في الخارج.
وأضاف الوزير شرف: لا بد من وجود ضمانات تقوية الآليات الموجودة في الداخل للحصول على برنامج تأمين الاستثمار بالإضافة إلى تحسين أداء بنوكنا الوطنية لتساهم في ضمان الاستثمارات البسيطة ولو بـ1%.. منوها إلى ضرورة تدخل شركات التأمين تأمين ضد المخاطر في أوقات الحروب ولا يتم ذلك إلا عن طريق امتلاك آلية وطنية للتعامل مع مثل هذه الأشياء.
وأشار وزير الصناعة والتجارة إلى أن اليمن رغم امتلاكها مصادر متعددة إلا أنها بحاجة لاستثمارات ضخمة من قبل القطاع الخاص، فهي تحتاج رأسمال قد يصل إلى أكثر من ملياري دولار وتقوم بها شركات ضخمة ولكن هذه الشركات تحتاج إلى الأمن والاستقرار والتشريعات ووجود الكادر النظيف الذي يتعامل مع المستثمرين.
وتطرق شرف إلى الأوضاع الاقتصادية الجارية لافتا إلى أن الدولة تصرف مبالغ كبيرة كدعم للمشتقات النفطية ومنها لا يذهب إلى محله.. مشيرا إلى أن الدولة تصرف بحدود 700 مليون ريال شهريا لدعم المشتقات النفطية, حيث كانت هناك توجهات لمعالجة هذه المواضيع, بشكل لا يضر بشرائح كثيرة في البلاد, كون اليمن فيها عدد كبير من محدودي الدخل, وكانت هناك فكرة أن نشتري نصف كمية المواد التي تستورد لليمن على أن تكون من النوع المحسن والنفط الباقي من النوع العادي حتى نقلل من كمية الخسارة ولكن هناك من يقول في الوقت الحالي في ظل غياب العديد من آليات التنظيم والرقابة قد لا يكون مناسب وبالتالي يتضرر عدد كبير من محدودي الدخل.
وطالب الوزير شرف الحكومة  والمعارضة أن يجتمعوا ويبحثوا مسألة رفع الدعم عن المشتقات النفطية والخروج برؤية واحدة تضمن للجميع عدم تضرر الفقراء ومحدودي الدخل ومن ضمن هذه الآليات أن يتم التعامل بنظام شراء البترول بحصص أو كروت بأشياء نقدية, وإن شاء الله يتم اتخاذ قرار مناسب بآليات صحيحة وباستشارات من قبل أناس متخصصين, وذلك من خلال حكومة وحدة وطنية تتبنى رؤية واحدة.
وانتقد وزير الصناعة والتجارة مظاهر التقطعات التي تطال المشتقات النفطية والمحطات الكهربائية, مشيرا إلى أن الحكومة تصرف بحدود 500 مليون دولار في الشهر لتغطية العجز من المشتقات النفطية, وهذه المبالغ التي كان يمكن أن تستثمر في إعطاء الثقة للمستثمر اليمني في الخارج من خلال وجود احتياطي جيد يهدر لشراء مواد هي موجودة لدينا, مؤكدا بأن المبالغ التي تصرف كعملة صعبة تعتبر إهدارا كبيرا جدا للعملة الصعبة وللاحتياطي اليمني في ظل وجود أنبوب نفط  وثروة وطنية ولكن تستثمر للي الذراع.
وعن المنتدى السياسي ألقى رئيس المنتدى عبدلاقوي العيدني كلمة أكد فيها أن التطورات السياسية تضع الاستثمار وقطاع الأعمال أمام تحديات كبيرة تفرض إعادة صياغة الواقع الاقتصادي والبحث في الآليات والوسائل الملائمة لحماية المستثمر وضمان الاستثمارات ضد المخاطر السياسية.. مؤكدا بأنه من هذا المنطلق يأتي أهمية “المؤتمر الدولي لضمان الاستثمارات ضد المخاطر ” والذي ينظمه منتدى الاستثمار وتجري الترتيبات لعقده في مدينة جده بالسعودية خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأضاف العديني إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص وإشراكه في صياغة رؤية وأولويات المرحلة القادمة والى تشجيع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى اليمن  ومساعدة الحكومة في إعداد وتطوير تشريعاتها الخاصة بحماية وتشجيع الاستثمار.. مشيرا إلى أن المؤتمر الذي يتطلع المنتدى إلى  تنظيمه بالتنسيق مع وزارة الصناعة والهيئة العامة للاستثمار سيناقش أولويات الاستثمار والاقتصاد في ضوء التطورات السياسية وأهمية تكامل الدور الرسمي اليمني مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتحسين البيئة الاستثمارية وضمان الاستثمارات ضد المخاطر السياسية، كما سيناقش إمكانيات ووسائل شركات التأمين اليمنية اللازمة لتأمين الاستثمارات ضد المخاطر غير التجارية وبناء استراتيجيات  لخلق بيئة استثمارية مواكبة للتطورات .
وقال رئيس المنتدى السياسي سيتم خلال المؤتمر التعريف بدور ونشاطات مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار والمؤسسة العربية لضمان الاستثمارات وائتمان الصادرات في جانب ضمان الاستثمارات ضد المخاطر وسيعرض بلسان مسئولي هذه المنظمات الأعمال والنشاطات التي يمكن تنفيذها لضمان الاستثمارات باليمن على المدى الطويل وفي مختلف الظروف.
مؤكدا على أهمية ورشة الإعداد للمؤتمر الذي سيقام في جدة بمشاركة رجال الأعمال والمستثمرين في صياغة أولويات ومحاور المؤتمر لما يخدم المشاريع الاستثمارية ويساهم في تحقيق بيئة مؤسسية جاذبة للأعمال.
إلى ذلك قال رئيس منتدى التنمية السياسية علي سيف حسن إن المخاطر السياسية في اليمن ليست عادية, فما حصل في الحصبة لا تقدر أي شركة تأمين تحمل تبعاته, وطالب بأن تتضمن الحوارات الجارية بين اليمن ومجموعة أصدقاء اليمن وجود تأمين الاستثمارات في ظل المخاطر السياسية.
وحذر بأنه إذا لم تدخل فكرة ضمان الاستثمارات في ظل المخاطر ضمن استراتيجية الدولة والإصلاح الاقتصادي وسياسة الحكومة اليمنية, الحالية أو القادمة, ومع المانحين مباشرة فإن الكثير من الاستثمارات ستنهار, فالقطاع الخاص لا يستطيع أن يتحمل هذه التأمينات وبالتالي هناك عدة إمكانيات منها أن الحكومة والمانحين تتوليان توفير هذا التمويل.
وأضاف: أن المسألة ليست مسألة تأمينات بقدر ما هي بنية دولة تشريعية واقتصادية كمدخل أساسي قبل تأمين الاستثمارات, وموقع اليمن بالقرب من ممرات دولية ومن منابع النفط ووجودها في نطاق مصالح دولية كبيرة جدا ساعد اليمن على عدم الانهيار أمنيا.
ومن جانبه قال رجل الأعمال المعروف توفيق الخامري رئيس مجلس إدارة الشركة اليمنية للفنادق والاستثمار, بأن الوضع الاقتصادي منهار, والقطاع الخاص من هذا الانهيار, خاصة تجار الطبقة الوسطى, مضيفا: أعتقد أن أغلبيتهم على حافة الإفلاس, ونحن حاولنا أن نجتمع مع مسئولي الدولة على أساس أن تعمل لهم الدولة تسهيلات وكان هناك تعاون وتجاوب, لكن قبل هذا كله نريد الأمن والاستقرار, ونريد من تجار الحروب أن يخرجوا من شوارع العاصمة, والأخ نائب رئيس الجمهورية يبذل جهدا كبيرا جدا وعمل برنامجا على أساس أن دعم الاستثمار يتطلب خروج المظاهر المسلحة من العواصم الرئيسية.
وطالب الخامري بضرورة إيجاد حل للأزمة الخانقة مثل البترول والديزل الناتجة عن الفساد, فهناك البعض من المحطات تبيع الدبة بعد منتصف الليل بـ7000 ريال, ومحاربة هذا يحتاج إلى رقابة جماعية وعمل حلول لها قبل فوات الأوان.
وأشاد الخامري بفكرة قيام مؤسسة تأمينية تضمن الاستثمارات في ظل المخاطر السياسية, كون ذلك يبعث الطمأنينة في نفوس المستثمرين ويشجع المستثمرين الأجانب على المجيء للاستثمار في بلادنا.
كما ألقى محمد حسين – رئيس قطاع الترويج في الهيئة العامة للاستثمار كلمة تحدث فيها عن أن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلا اليوم.. مشيرا إلى أنها أثرت بشكل كبير على تدفق الاستثمارات على القطاعات الإنتاجية والخدمية, وأثرت على تنفيذ المشروعات الاستثمارية القائمة بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وغيابها.
وقال بأن المؤتمر المزمع انعقاده في أكتوبر المقبل الذي ينظمه منتدى الاستثمار بجدة حول ضمان الاستثمارات في ظل المخاطر السياسية سيكون محطة لبناء الصورة الإيجابية لليمن, واقترح لنجاح هذه الفعالية ضرورة توفر العديد من المتطلبات من أهمها تشكيل لجنة تحضيرية لأعمال هذا المؤتمر تكون برئاسة وزير الصناعة والتجارة وتضم في عضويتها الهيئة العامة للاستثمار وعدد من الجهات ذات العلاقة بما في ذلك تمثيل للكيان المؤسسي للقطاع الخاص, ويمكن إشراك عضو من منظمات المجتمع المدني ينبثق عن هذه اللجنة ثلاث لجان فنية وعلمية وإعلامية.
وطالب إشراك مؤسسات متخصصة لضمان الاستثمار تكون اليمن عضو فيها مثل المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والوكالة الدولية لضمان الصادرات والمؤسسة الإسلامية لضمان الصادرات, والاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين اليمن وبعض الدول المستهدفة التي تسمى باتفاقيات تشجيع الاستثمار والحماية المتبادلة للاستثمار كونها تعتبر غطاء قانونيا بالإضافة إلى قوانين الاستثمار القائمة في هذه البلدان.
وحول دور شركات التأمين في هذا المجال أكد منير محمد سعيد – مدير التسويق في المتحدة للتأمين, أن هناك أخطارا يمكن طلبها وهو الزلازل والبراكين  والاضطرابات والشغب والأعمال العدائية والكيدية وسقوط أجسام من أعلى وبالتالي فإن الحرب والأخطار السياسية لا تذكر  وبمجرد أن تعلن الحرب يتوقف التأمين وهذا بالنسبة للوثائق العادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock