كتابات اقتصادية

القوائم السوداء!!

جرت العادة أن الكثير من الدول سواء كانت كبيرة الحجم أو صغيرة تشعر بالسعادة والسرور عند شطب اسمها من اللائحة السوداء للبلدان غير المتعاونة في مكافحة غسيل الأموال فمجموعة العمل الدولية  لمكافحة غسيل الأموال تعلن دورياً عن الدول المتعاونة والتي أصدرت قوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وأصبحت تعمل بتلك القوانين ويأتي ذلك بعد جهود وخطوات أساسية تتخذها الحكومات والدول والقطاعات المالية والمصرفية والتزامها بالمعايير الموضوعة من قبل المجموعة لمكافحة غسيل الأموال وتلك الخطوات تضاف إلى خطوات اتفاقيات الشراكة الأوروبية الأمريكية العربية الآسيوية الأفريقية وإجراءات خطوات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية لتزيد جميعها من مدى انفتاح تلك الدول على الاقتصاديات الدولية ولتعزيز سمعتها العالمية ومكانتها كمراكز للمال والتجارة والخدمات المصرفية.
فإن الصفة الجديدة التي تكتسبها الدول التي يتم شطبها من اللائحة السوداء تصبح شريكا في الحملة الدولية لمكافحة غسيل وتمويل الإرهاب وتتيح لقطاعاتها المصرفية البقاء منخرطة في العولمة المصرفية بالإضافة إلى أن رجال المال والاعمال وواضعي السياسات الاقتصادية لأي بلد من البلدان يعلمون أن إسقاط أو حذف أي بلد من اللائحة السوداء التي تعدها مجموعة العمل الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب يحقق له فوائد مباشرة كإزالة القيود والضوابط التقنية المفروضة والتحويلات المالية وحركة مصارفها ومؤسساتها المالية وقيود عمليات المقاصة ويزول الشكوك  عن الأعمال المصرفية والمالية خاصة لمؤسساتها المالية والمصرفية العاملة خارج نطاقها خصوصاً من قبل السلطات النقدية بل يشجع على نمو التحويلات الرأسمالية إلى تلك البلدان وقطاعها المصرفي ومؤسساتها المالية كما أن تلك الإزالة لها ايجابيات عدة على الصعد الاقتصادية حيث تمكن مؤسساتها ومصارفها من الحصول على تسهيلات ائتمانية من الخارج وحصول تلك البلدان على مساعدات مالية من المؤسسات الدولية والبلدان الغنية والمتقدمة مما يحقق لها حافزا معنوياً واقتصادياً مهماً بحيث تكون قادرة على الصمود والتغلب على كافة التحديات التي تواجهها ويحقق لها الحلول الضرورية لمعالجة مشاكلها المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock