تقارير اقتصادية

الصناعة الإسلامية المصرفية!!

 

على مدى العقود الماضية وحتى يومنا هذا ظهرت على الوجود بيئة مصرفية إسلامية تنافسية في بلادنا وكافة أنحاء العالم نتيجة الإزالة المستمرة والتدريجية للحواجز القانونية والرقابية والتحديات من جانب المصارف الأوروبية والأمريكية والدولية، وحظيت الأخيرة باهتمام متزايد جراء تشبع عملية الدمج والتقدم التكنولوجي الذي قلل من الحدود الجغرافية والتحديات والمصاعب، فإن دمج المصارف والمؤسسات المالية يمثل استراتيجية لإبعاد شبح المخاطر ووسيلة لتطوير الحصص السوقية للمؤسسات المالية والمصرفية اليمنية العربية.

ومما تقدم نجد أنها ركزت على متطلبات بازل واحد واثنين والتزامها بها، باعتبارها تعمل في النطاق المحلي والإقليمي والدولي، وقد باتت منفتحة على الأسواق العالمية، وأصبحت تشارك في قضايا وهموم الصناعة المصرفية ومفهوم كفاية الرساميل وللمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وتلعب دوراً مهماً في تمويل مشاريع البنية التحتية، على الرغم من مرور (35) عاماً على ظهورها، إلا أنها تعتبر حديثة مقارنةً بعمر المصارف والمؤسسات المالية التقليدية، فالمرابحة شكلت الصيغة الأساسية لمعظم المؤسسات والمصارف الإسلامية، لبساطة تطبيق عقد المرابحة وتسويق مفهوم المرابحة، غير أن تدني عوائد المرابحة وصعوبة المواءمة بين الأصول والخصوم دفع بها إلى التأجير الذي تناسب مع احتياجات المصارف والزبائن على حد سواء، ومع زيادة الطلب على التمويل بصيغ التأجير، فابتكرت أداة تسمى التوريق، التي تعطي المستثمر حرية اختيار الصكوك لتمويل المشاريع التي أفادت المصارف والزبائن والدول وشكلت فرصة لتمويل مشاريع البنية التحتية، إلا أنني ومن خلال هذا المنبر أجد أن المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية، على الرغم من مرور (35) عاماً على إنشائها، لا تزال تعاني من ضعف الدعم المؤسسي لخدمة حاجاتها والإطار القانوني المناسب والسياسات الداعمة، وتضييق نشاط العمل المصرفي الإسلامي وحصره في حدود تقليدية، مما يتوجب وضع قوانين خاصة لإفساح المجال للمعاملات المالية الإسلامية المختلفة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock