تحقيقات اقتصادية

بدائل البنزين .. مخاطر تولدها الحاجة؟!

ما أن جثم كابوس المشتقات النفطية على صدور اليمنيين حتى رأيت البعض منهم يلجأ إلى بدائل علها تخفف من وطأته.
يبدو من الخطورة أن تجد هذه الأيام في بلادنا مركبة موصول خزانها باسطوانة غاز منزلي، أو مولد كهربائي يعمل أيضا بواسطة اسطوانة غاز منزلي على الرغم من الحاجة الملحة لوجودها في هذه الوسائل والأجهزة نتيجة أزمة المشتقات النفطية الحالية ، فالوسائل والأجهزة عرضة للحريق في أية لحظة.
منير الربيح يقول: من الخطورة أن تعمل مركبة وخزانها متصل باسطوانة غاز منزلي فوقها أو مولد كهربائي يعمل بواسطة اسطوانة غاز منزلي لأن البعض يجهل التعامل مع هذه البدائل وعادة ما تكون حرائقها أكبر من البنزين.

عدم اكتراث
أحمد السنباني سائق باص أجرة يقول: لا يكترث سائق المركبة أو مالك مولد الكهرباء لخطورة استخدام اسطوانة الغاز المنزلي في تشغيل هذه الوسائل والأجهزة نتيجة أزمة المشتقات النفطية ، ولهذا نطالب الجهات المعنية بتوفير المشتقات النفطية من أجل التخفيف من الآثار السلبية الناتجة عن استخدام بدائل المشتقات النفطية في تشغيل هذه الوسائل والأجهزة.

أضرار
ويشكو حمود القدسي الذي قام بتوصيل خزان الباص باسطوانة غاز منزلي موضوعة فوق الباص من التوقف المتكرر في بعض الأوقات وفي أوقات أخرى يتعرض الباص إلى الاهتزاز بشكل كبير بسبب الغاز.
وقال: قد يكون هناك بالفعل خطورة من تركيبها بهذا الشكل لكني مضطر بعد معاناة طويلة في البحث عن البنزين.

توفير الإضاءة
ويقول مروان الدبس: اضطررنا لشراء مولد كهربائي نتيجة الانقطاع المتكرر للكهرباء لكن سرعان ما تبخرت أحلامنا بفعل انعدام البنزين فكان علينا أن نعاني في الظلام لأكثر من أسبوعين قبل أن نكتشف أن المولد يمكن تشغيله بالغاز المنزلي وساعدنا ذلك في توفير الإضاءة.
ويدرك الدبس أن تفشي هذه الظاهرة قد يسبب أزمة على مستوى الغاز المنزلي لكنه يؤكد أنه لا يوجد حاليا بدائل أخرى في ظل أزمة المشتقات النفطية الحالية.

كوارث
ويؤكد المهندس عادل أمين على أن استخدام اسطوانة الغاز المنزلي في تشغيل وسائل المواصلات والأجهزة الكهربائية دون معرفة كافية وفي ظل غياب وسائل السلامة سيتسبب في حدوث كوارث.
ويوضح خبراء في هذا المجال أنه لا يتم استخدام الغاز الطبيعي كوقود للسيارات إلا بعد رفع ضغطه إلى ضغوط عالية ، ويتم استخدام روافع ضغط لتوصيل الغاز للضغط المطلوب ، كما يتم استخدام اسطوانات محكمة تحمل تلك الضغوط العالية ويتم تزويدها بمحبس سولونويد وهو ما لا يتوفر في اسطوانات الغاز المنزلي الأمر الذي قد يشكل خطرا على السيارات التي لا تعمل بالغاز أو لم تقم بتركيب الاسطوانات الخاصة بالمركبات.
وعلى الرغم من ذلك فإن آخرين يرون أن هناك إمكانية في استخدام الغاز المنزلي للسيارات إلا أنهم يؤكدون أنه لا بد من توفير جهاز منزلي خاص لضغط هذا الغاز حتى يعمل بشكل مناسب، معللين ذلك أن الغاز الطبيعي الموجود في المنازل يكون الضغط فيه منخفضاً ولا بد من إعادة ضغطه وهو ما لا يتوفر عند البعض ممن يقومون باستخدام اسطوانات الغاز المنزلية حيث يتم رفع ضغوط الغاز الطبيعي إلى ضغوط عالية حوالي 061 بار- ليصبح ما يعرف بالغاز الطبيعي (المضغوط) وهو الذي يستخدم كوقود للسيارات بينما الغاز الطبيعي يكون ضغطه منخفضا بحيث يتراوح ضغطه بين 17إلى 43 مللي بار.

تجاهل
ويؤكد عبده ردمان عامل في أحد محلات بيع المولدات الكهربائية على تجاهل البعض من أصحاب المولدات الكهربائية للارشادات الخاصة باستخدام الغاز في المولدات مما يعرضهم للخطر.
وفي السياق ذاته فإن لجوء البعض إلى استخدام بدائل المشتقات النفطية في تشغيل وسائل المواصلات ومولدات الكهرباء بحسب المختصين بالهيئة العامة لحماية البيئة يزيد من التلوث البيئي مما يجعل الهيئة تنسق مع الجهات المعنية في التخفيف من المشكلة، مؤكدين بأن المشكلة في بداياتها ولم تصلهم أية شكاوى بشأن ذلك بالإضافة إلى عدم وجود أية دراسة تتعامل مع هذه المشكلة وإيجاد الحلول لها.
*تصوير فؤاد الحرازي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock