تحقيقات اقتصادية

ازدهار تجارة المولدات الكهربائية بشكل غير مسبوق في السوق المحلية

تشهد الأسواق المحلية حركة تداول واسعة في المولدات الكهربائية التي انتعشت تجارتها بشكل غير مسبوق مؤخراً وخصوصاً مع دخول شهر رمضان المبارك الذي تزامن دخوله مع عودة انطفاءات الكهرباء طوال ساعات اليوم.
وتنتشر في الأسواق حالياً أنواع مختلفة من المولدات الكهربائية بأحجام واستخدامات متعددة وبأسعار متفاوتة بحسب الحاجة لها والتي كما يبدو تم جلب معظمها من الصين التي أدخلت عليها ابتكارات جديدة وأصناف مناسبة للمستهلك اليمني.
ويشكو المواطنون وأصحاب الأعمال والمهن المختلفة من انطفاءات الكهرباء بصورة متواصلة طوال اليوم خلال رمضان المبارك الذي يعد أهم موسم تجاري واستثماري لكافة قطاعات الأعمال في البلاد, مؤكدين أن الانطفاءات المتواصلة للكهرباء ألحق أضراراً بالغة بأعمالهم وتجارتهم ومهنهم وبالحياة المعيشية للمواطنين وهو ما أدى إلى لجوء اغلبهم لشراء مولدات كهربائية لتسيير أعمالهم وإنقاذها من التوقف والانهيار.
صفقة مولدات ضخمة دخلت السوق المحلية مؤخراً في استغلال واضح للتجار وأقطاب المال والأعمال في البلد للوضعية الراهنة للكهرباء وانطفاءاتها المتواصلة وإغراق الأسواق بمختلف أصناف وأحجام المولدات الكهربائية التي أصبحت تتعالى أصواتها في كل مكان بالأسواق والمحلات التجارية والشوارع والحارات
ويؤكد محمد عبد الكريم صاحب محل لبيع الكهربائيات والمولدات أن هناك إقبال كبيرا من قبل المواطنين على شراء المولدات الكهربائية وخصوصاً مع دخول شهر رمضان المبارك الذي شهد ارتفاع الطلب بشكل كبير على المولدات وبشكل خاص من قبل أصحاب المهن والأعمال وأصحاب المحلات التجارية.
ويشير إلى وجود خيارات متعددة في عملية تداول المولدات خلال الفترة الحالية نتيجة تدفقها بشكل واسع لسد الحاجة الماسة لها واستخدامها كبديل رئيسي للكهرباء بالإضافة إلى تنوع أسعارها بحسب نوعية المولد وحجمه ومستوى استخدامه حيث تتراوح أسعارها بين العشرين ألف ريال لمولد يصل حجمه ثلاثة كيلو وخمسين ألفا لأكثر من عشرة كيلو إلى جانب سهولة تحولها للعمل بالغاز بدلا من الديزل الذي يشهد ارتفاعا في اسعارة ومحدودية عرضه في الأسواق.
 أرباح
أرباح ومكاسب واسعة وغير مسبوقة للتجار المحتكرين لتجارة واستيراد المولدات الذين استغلوا الوضع الراهن على أكمل وجه وبطريقة مريبة تدعو للتساؤل عن هذا الاستغلال الحاصل للوضعية الحالية لانعدام الخدمات الأساسية وتدهور الحالة المعيشية للمواطنين الذين يعيشون حياة مأساوية في هذا الشهر الفضيل الذي تزامن دخوله مع عودة انطفاءات الكهرباء وبصورة لم يعهدوها من قبل بتواصل الانطفاءات طوال ساعات الليل والنهار.
ويؤكد عمار الفتاحي صاحب مشغل خياطة أن انطفاءات الكهرباء ألحقت بهم أضرار وخسائر بالغة وأدت إلى توقف أعمالهم ومصادر أرزاقهم حيث يمر اغلبهم حالياً بأوضاع مأساوية جداً.
ويقول انه اضطر للاقتراض لتوفير قيمة مولد كهربائي صغير واستخدامه بأوقات محددة للعمل لتوفير مصاريفهم اليومية التي يذهب جزء كبير منها لشراء البنزين للمولد في بداية الأمر قبل أن يدفع كما يقول ألفين ريال لأحد المهندسين الخبراء في الكهربائيات الذي غير استخدام المولد من البنزين للغاز.
 ظاهرة
لم تعهد الأسواق المحلية مثل هذه الوضعية في أهم موسم تجاري وتسويقي للبضائع والمواد الغذائية والاستهلاكية حيث استحوذت تجارة المولدات وما يرافقها من أعمال واستخدامات متعددة وأزمات متصلة نتيجة عملية تشغيلها التي تنذر بأزمة متجددة طاحنة للغاز الذي تتواصل عملية اختفائه من وقت لآخر وارتفاع اسعاره بشكل كبير.
وتصدرت المولدات الكهربائية المشهد التجاري بنسبة كبيرة في رمضان نتيجة الإقبال الكبير على شرائه خصوصاً من قبل أصحاب الأعمال والمحلات التجارية التي أنفقت الملايين من الريالات على شراء وتوفير المولدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock