تقارير اقتصادية

دعوات للتكامل بين السياستين المالية والنقدية

أكدت دراسة حديثة  أن الإصلاح المالي بمختلف أوجهه ( الموازنة العامة والإدارة المالية) يعتبر المقدمة والمدخل الأساسي لإجراء إصلاحات عامة وشاملة في مختلف المجالات وعليه يتوقف النجاح في جوانب الإصلاح الأخرى، حيث يشكل الإصلاح المالي قوة الدفع الأساسية لإحـداث إصلاح إداري شامل، باعتباره متطلب أساسي ولازم لبناء، وإعادة بناء الإدارة الحكومية الكفوءة والفعالة. كما يعتبر الإصلاح المالي ضرورة حتمية لتوطين رؤوس الأموال الوطنية وجذب الاستثمارات الأجنبية الخاصة، فالموازنة هي عنصر الجذب لأي مستثمر أجنبي يرغب في استثمار أمواله في بلد أجنبي.
وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور طه الفسيل إلى انه في ظل محدودية الموارد المالية للدولة وتعدد وتنوع وتطور الاحتياجات التنموية فإن الحاجة إلى  إدارة النفقات العامة بصورة رشيدة تحقق الفاعلية والكفاءة، وتوجه هذه الموارد لتمويل المشاريع التنموية والخدمات الأساسية الأكثر إنتاجية وذات العائد الاقتصادي والاجتماعي الأكبر على النمو الاقتصادي، وتلك التي تساهم في التخفيف من الفقر تصبح أكثر إلحاحا وضرورة لأزمة.وقالت أن الإصلاح سيتحقق من خلال التأكيد على أهمية الربط بين السياسة المالية وخطة وبرامج التنمية الاقتصادية والتخفيف من الفقر وعدم التركيز عنداعدادالموازنة على الأهداف الآنية لان ذلك يحد  من دورها التخطيطي، وهذا الأمر يتطلب جعل عملية إعداد الموازنة مرتكزة على  توجهات استراتيجية عامة ترتبط من ناحية بطبيعة دور الدولة في ظل آليات السوق بصورة عامة، ودور السياسة المالية بصورة خاصة في إدارة الاقتصاد الوطني، ومن ناحية أخرى ارتباطها باستراتيجيات وخطط الدولة العامة التنموية والاجتماعية.
وشددت على أهمية ضمان اتساق أهداف السياستين النقدية والمالية وتكامل دورهما ليس في معالجة اختلالات الموازين الخارجية والداخلية للاقتصاد فحسب وإنما أيضا تبني سياسات مالية ونقدية تساهم في حفز النمو الاقتصادي.وبحسب الدراسة يمكن إصلاح الموازنة العامة من خلا الإنتاج والتكرير والنقل والتسويق الداخلي والبدء باستغلال الموارد المتاحة من الموارد المعدنية وفي مقدمتها موارد الغاز الطبيعي بطريقة تحقق أكبر عائدات ممكنةو رفع مستوى إدارة أملاك الدولة العامة من الأراضي والعقارات والممتلكات الأخرى من حيث الفاعلية والكفاءة، بما في ذلك المشروعات العامة (مثل المنطقة الحرة في عدن وغيرها) وأملاك الأوقاف بالإضافة  إلى ا دارة المؤسسات والشركات العامة وفق الأسس الاقتصادية والمعايير المحاسبية الحديثة، وتوريد حصة الحكومة من فائض أرباحها أولاً بأول وتطوير المنظومة التشريعية الضريبية  بحيث تراعي الأبعاد المالية والاقتصادية والاجتماعية للضرائب، بما في ذلك إعداد قانون جديد للضرائب على الدخل، يعمل على تحقيق التوازن بين الهدف المالي بالحصول على مزيد من الإيرادات العامة وبين تشجيع الاستثمار، ورفع حدود الإعفاء للأعباء العائلية بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة ومع التطورات والمستجدات في المنطقة العربية.
وطالبت الدراسة بتطبيق قانون ضريبة المبيعات باعتبارةويساهم في تطوير الإدارة الضريبية، فمن المعروف أن نجاح تطبيق هذا القانون يتطلب إدارة ضريبية غير تقليدية وإنما تكون متطورة وحديثة وبما يتفق مع المعايير الإقليمية والدولية  توسيع دائرة الاهتمام إلى صغار المكلفين وإيجاد آلية مبسطة للتعامل معها والاستفادة من إعادة هيكلة مصلحتي الضرائب في تطوير النظام الضريبي في اليمن من خلال بناء نظام معلوماتي للمجتمع الضريبي يحد من ظاهرة التهرب الضريبي والتهريب الجمركي، ويعمل على وتطوير وتحديث الإدارة الضريبية بحيث تيسـر من إجراءات الإقرار والفحص والربط والتحصيل، وتضع أسس وقواعد واضحة لتحسين أداء الإدارات الضريبية ورفع كفاءتها، بما في ذلك تفعيل آليات الثواب والعقاب. وكذلك زيادة كفاءة المصالح الإيرادية وخاصة مصلحتي الضرائب والجمارك بتخفيض تكاليف الجباية وزيادة عائد التحصيل.كما طالبت بتحسين وتطوير أداء المصالح الإيرادية بغرض تأمين تحصيل الإيرادات المستحقة قانوناً على جميع المكلفين مع تبسيط وسائل التحصيل، وخاصة توفير الصفة القانونية القضائية لمأموري الضرائب وموظفي الضابطة الجمركية، مع تفعيل دور المتابعة بما يعزز سرعة البت في القضايا الضريبية والجمركية المعلقةو إعادة النظر في الغرامات الناتجة عن التأخير في السداد والتهرب الضريبي والجمركي وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب للعاملين في مجال التحصيل الضريبي والجمركي وبما يعزز الإيرادات الضريبية والجمركية وكذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock