تحقيقات اقتصادية

اكتشافات أثرية تؤكد عراقة الحضارة اليمنية..مومياء وابو الهول ومعابد وأنفاق وسراديب ومنافذ سرية في اليمن

 

 ادت الاكتشافات الاخيرة في اليمن الى تعديل الكثير من الاعتقادات التي كانت تقول بان هناك تفرد في امتلاكها اذ ان كل اكتشاف اثري يأتي برصيد اضافي للليمن التي تشكل موقعا استراتيجيا للحضارة العريقة في المنطقة .
ومن وادوات ورموز وما يدل على التغير المناخي ونقوش لقوانين اقتصادية وغير ذلك من الاكتشافات المتواصلة .
وفي هذا الصدد تجري بعثة فرنسية  حاليا دراسة على عينة من أربع مومياوات اخذتها كنماذج في المرحلة الثانية من دراسة المومياء ًوالتي سيتم إرجاعها بعد أنتهاء الدراسة عليها وهي قطعتان صغيرتان من الكتان و(6) قطع صغيرة من الجلد وأربع قطع من عظم الضلع ويتم دراستها في مجموعة متاحف الإنسان ومتحف جوام بباريس بمشاركة أحد خبراء الآثار من جامعة صنعاء
وقال رئيس وفد جامعة بواتية الفرنسية” روبرت ماكياريلي” إن الموميات اليمنية ستشكل نوعاً جديداً من دراسة الموميات في الشرق الأوسط أو على الأقل في اهم تلك الاكتشافات الموميات وتمثال ابو الهول ومعابد وقصور وقبور الجزيرة العربية .
وأكد الخبير الفرنسي خلال زيارةبها مؤخرا  و معه كل من اروان ميساجيه و بيير فوانشيه من المتحف الوطني بباريس، للمومياء الاثرية التي تم اكتشافها مؤخراً بمقبرة شعوب بصنعاء، و كذا موميات المتحف الوطني على أهمية دراسة الموميات اليمنية التي بحسب قوله ذات خصوصية فريدة .
واوضح : اعتمدت الموميات اليمنية على نظام خاص في المعالجات يعتقد انه لا يوجد في مصر أو افريقيا، و ذلك ما اكدته من الدراسة الأولية لشكل الموميات السابقة في جامعة صنعاء، وهو مايؤكده حتى الشكل العام للمومياء المكتشفة مؤخرا بمقبرة شعوب بصنعاء .
و استطرد : “سبق أن درسنا الموميات المصرية و عرفنا طبيعة المعالجة الخاصة بها وتبين لنا ان المصريين استخدموا في معالجاتهم بعض المواد الخاصة بالمعالجات جلبوها من اليمن لذا فنحن بحاجة لمعرفة المواد التي اُحضرت للموميات المصرية من اليمن.
احدث الاكتشافات
 ويبين احدث ماقام به  فريق أثري يمني للموقع الذي عثر فيه على قطع أثرية في محافظة الضالع ان المحافظة تملك مخزونا كبيرا من القطع والمعالم التي لم تكتشف بعد .
محمد أحمد منقوش مدير مكتب الآثار في محافظة الضالع قال في تصريحات صحفية : ان  القطع الأثرية المكتشفة في منطقة (شكع الخربة) جبل عقرم مديرية الحصين يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد، وتحتوي على أحجار منقوشة
كما تبين أن منطقة شكع تعد من المناطق الأثرية القديمة على مستوى المحافظة وتحظى باهتمام العديد من الفرق الأثرية البريطانية والروسية والألمانية والإيطالية التي زارت المنطقة في وقت سابق.
 القطع الاثرية المكتشفة يعود تاريخها الى ما قبل الميلاد وتحتوي على احجار منقوشة ومكتوبة بالخط الحميري القديم، وناب لحيوان غير معروف يصل طوله الى 12 سم ، بالاضافة الى قرن بطول 80سم يعتقد انه لحيوان الوعل.
كما ان منطقة شكع تعد من المناطق الاثرية القديمة على مستوى المحافظة وتحظى باهتمام العديد من الفرق الاثرية البريطانية والروسية والالمانية والايطالية التي زارت المنطقة في وقت سابق,

ابو الهول في اب

وفي منطقة اب ( وسط اليمن ) كان قد كشف النقاب عن اكتشافات أثرية هامة جديدة في اليمن اكدت  ملامحها الأولية إلى أنها جزء من محتويات قصر أثري أو معبد لملك يمني قديم يعتقد انه يدعى ” قس الأقداس”.
وافادت النتائج لتنقيب بعثة أثار ألمانية في منطقة ظفار أسفرت مؤخراً عن اكتشاف حجر منقوش على شكل أسد يشمل رموزاً لأشجار نباتية وينتهي بمؤخرة كبش ويشابه إلى حد قريب تمثال أبو الهول في مصر.
    وعثرت  البعثة التي يرأسها (بأول يول )أخصائي أثار بجامعة “هيدل برج” الالمانية – أسفرت كذلك عن العثور على وجوه أدمية ذكوراً وإناثاً وعينات زجاجية مختلفة الألوان .
كما عثر على  مجموعة من القطع البرونزية والعقيق والخواتم ضمن الآثار المكتشفة قال انه يظهر عليها نقوش حميرية وأخرى نقش حبشي.
هذا وتقع منطقة ظفار حمير ، او ظفار يريم ، بمحافظة إب على سفح جبل ريدان بعزلة العرافة مديرية السدة جنوب مديرية يريم بنحو20 كيلو متر، وترتفع على مستوى سطح البحر بنحو الفين و750 متر.
وشهدت هذه المنطقة قيام الدولة الحميرية التي أسسها الملك الحميري ذي ريدان عام 115 قبل الميلاد بمنطقة ظفار يحصب او ظفار قاع الحقل او ظفار منكث ، او ظفار وادي بناء ، كل هذه الاسامى أخذتها “ظفار حمير” نتيجة قرب الامكان التي تنتسب إليها ،فقد اختيرت ظفار على سفح ريدان عاصمة لهذه الدول الحميرية التي استمرت قرابة 650 عاماً إلى ان وصلت قوتها السنام،
وواصل الحميريون زحفهم شمالاً وجنوباً حتى ضموا إليهم الدول السبئية والتي كانت قائمة في مأرب،وتوحدت الدولتين لتصبح اليمن بذلك أول دولة عرفت التوحد منذ اكثر من 2000 عام وكونت مملكة ” سبأ وذوريدان ” على يد الملك الحميري شرحبيل بن يعفر بن أبو كرب أسعد ” اسعد الكامل ” وعاصمتها ظفار ، وقد برزت المملكة الحميرية فيما بين 300الى 525 م كاقوى مملكة في جنوب الجزيرة معتمدة على التجارة مابين الغرب والشرق بالمواد العطرية واللبان
ويبقى الإشارة الى أن محافظة إب تعتبر إحدى المحافظات اليمنية التي تمتلك تاريخاً أصيلاً وحضارة عريقة ممتدة على مر العصور فقد عاصرت جميع الأحداث التاريخية التي مرت بها اليمن قديما ً وكانت مكاناً وعاصمة تاريخية لكثير من الدول القديمة التي ظهرت في اليمن وتزخر بالعديد من المعالم الأثرية والتاريخية التي مازال بعضها قائم حتى الآن.
اله القمر
الى ذتك كشفت أعمال المسوحات الأثرية  التنقيبية التي جرت في موقع حمة ذياب الأقمر الأثري بمديرية  ميفعة عنس( 40كم شرق مدينة ذمار وسط اليمن) عن مبنى يعود إلى عهد  الممالك العربية الجنوبية بالإضافة إلى تمثال من المرمر يمثل امرأة  متربعة على كرسي العرش على صدرها نقوش بخط المسند و مجموعة من القطع  الأثرية التي تحمل رموزا تشير إلى معتقدات دينية منها لوحة على حجر  من البلق عليها ثوران متقابلان بينهما شجرة عرفت في الحضارة اليمنية  أنها رمز للحياة ) شجرة الحياة.)  
المبنى الأثري المكتشف يحتوي على العديد من  العناصر الزخرفية التي تحمل رموزا دينية تتمثل برمز الهلال وغيرها و  التي تشير إلى اله القمر ( المقه) و المعروف في العصور السبئية و  الحميرية.  
ورجحت النتائج أن يكون الموقع احد معالم مدينة (يترب) التي ورد ذكرها في قراءة المؤرخ مطهر الارياني  للنقش 77 الذي يذكرها ” بهجرن يترب 
طقوس ومعابدحققت بعثة اثرية بلجيكية يمنية مشتركة اخيرا اكتشافات اثرية هي الاولى من نوعها في جزيرة سقطرى اليمنية، ويعود تاريخها حسب التحليلات الاولية الى القرن الثالث الميلادي
وحسب الدكتورالمختص يوسف محمد عبد الله فان الاكتشافات المشار اليها عبارة عن كهف جبلي يمتد بطول ثلاثة كيلومترات، ويضم مجموعة من المباني والمعابد القديمة الى جانب اوان فخارية ومباخر، وغير ذلك من الادوات المرتبطة باداء الطقوس والشعائر داخل هذه المعابد .
وقد زينت الجدران الداخلية للمعابد المكتشفة بمجموعة من الرسوم الملونة نقشت على قوالب من الطين، لكن الاكتشاف الاهم بين كل هذه اللقى هي الالواح الخشبية التي عثر عليها في اعماق سحيقة تحت الارض وقد دونت عليها كتابات بالخط البالميري (التدمري) ويعود تاريخها الى فترة ما قبل دخول الاسلام الى اليمن، والارجح انها ترجع الى القرن الميلادي الثالث.
نقوش لقوانين اقتصادية
وكشفت النقوش الجديدة التى عثر عليها مؤخرا فى معبد اوام فى محافظة مأرب اليمنية الواقعة شرق العاصمة صنعاء أن تاريخ انشاء المعبد المذكور يعود الى1300عام قبل الميلاد وليس الى700 عام قبل الميلاد كما كان يعتقد الكثير من العلماء .
الدكتور عبده عثمان غالب مدير التنقيبات فى معبد أوام واستاذ الاثار بجامعة صنعاء قال انه تم العثور على النقوش الجديدة خلال اعمال موسم التنقيب الاثرى التاسع التى تنفذها المؤسسة الامريكية لدراسات الانسان فى المعبد مشيرا الى انه تم العثور على عدد من اللقى الاثرية الفريدة وقطع الفخار بالاضافة الى عدد من النقوش الاثرية المتميزة التى تتحدث عن القوانين الاقتصادية والجنائية وتشير الى أنواع المحاصيل الزراعية فى تلك الفترة والى طبيعة الحياة الاجتماعية والسياسية والعسكرية فى المجتمع اليمنى القديم .
أنفاق وسراديب ومنافذ سرية
كما تم الاعلان عن أعمال الدراسة والتوثيق الشامل الذي نفذ في قلعة القاهرة بحجة وكشفت عن مبانٍ ومرافق وأنفاق وسراديب ومنافذ سرية مرتبطة بالقلعة التي يعود تأسيسها إلى القرن الخامس الهجري. 
كما تم اكتشاف جروف صخرية وطرق وأنظمة محكمة ودقيقة لتصريف مياه الأمطار وحماية جدران وأساسات القلعة والصخور القائمة عليها من تأثيرات المياه,
وتعد قلعة القاهرة تحفة رائعة وأثراً جمالياً نادراً ونموذجاً فريداً ومتميزاً لفن العمارة الحربية اليمنية الأصيلة.   
تغير مناخي
اما بعثة جامعة بوتيه الفرنسية للآثار التي اجرت أعمال التنقيب والبحث في مستوطنة (المرير) بمنطقة خميس بني سعد – تهامة والذي يعود تاريخه إلى ما قبل 300 الف سنة قبل الميلاد حسب دراسات المسح و نتائج أعمال التنقيب للبعثة الفرنسية في مرحلتها الأولى فقد عثرت  على  سن حصان قديم لا يعيش اليوم إلا في آسيا الوسطى وهذا دليل على أن المنطقة كانت منطقة باردة و جافة في السابق على عكس ما هي عليه الآن ما يؤكد ان تغيرا مناخيا مرت به المنطقة وهو ما يفتح المجال لدراسات جديدة ستؤدي إلى اكتشافات جديدة على صعيد التغير المناخي في اليمن .”
وقال خبير الآثار بجامعة بوتيه الفرنسية الدكتور ريبورتو ماشائرلي ” : نستدل من خلال القطع التي عثرنا عليها أن الناس في هذه المنطقة كانوا صيادين و ليس مزارعين كما تشير إلى وجود علاقات التواصل الوطيدة بين اليمن والشرق الأدنى وشرق إفريقيا.
وأشار إلى أهمية الموقع الأثري وما يحتويه من تنوع يبرز مظاهر الحياة لسكان هذه المستوطنة القديمة وما عثر عليه من قطع أثرية متمثلة في مواقد للنار وأسنان بشرية و حيوانية تدل على وجود حياة متكاملة في هذه المنطقة، بالإضافة إلى الأدوات التي استخدمها الإنسان القديم كوسائل في الاصطياد البري للحيوانات والطيور، وعدَّ الموقع أقدم موقع تم اكتشافه في الجزيرة العربية من حيث الحجم و المساحة الكبيرة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock