تقارير اقتصادية

دراسة تؤكد على أهمية توفر جهاز تسويقي كفؤ مواكب للتطورات لإيجاد سلعة زراعية بجودة العالية في اليمن

شددت دراسة اقتصادية على أهمية توفر جهاز تسويقي حقيقي ذو كفاءة عالية  قادر على مواكبة التطورات الحديثة ، من خلال إيجاد الكادر الفني المؤهل  وبالكفاءة العلمية والإدارية والفنية المتخصصة وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل المناسب للعاملين في الإدارة العامة للتسويق الزراعي ، من أجل توفير سلعة زراعية تتمتع بكافة الميزات والجودة العالية للمنافسة سواء في السوق المحلية أو الخارجية ، خاصة مع وجود منافسة عالية للاستحواذ على تلك الأسواق التي تستهدفها المنتجات الزراعية اليمنية.
منوهة بأهمية العمل على توفير نظام فعال للإرشاد التسويقي قادرا على تقديم النصح والمشورة والمساعدات الفنية والمادية التسويقية للفئات المستهدفة  حسب احتياجاتهم وتوفر وإتاحة البيانات والمعلومات التسويقية السليمة وبصفة دورية وبالوقت المناسب، إلى جانب توفر مرافق البنية التسويقية الأساسية .. من وسائل نقل وطرق تخزين وعمليات فرز وتدريج وتعبئة وغيرها بالقدر الكافي والكفاءة المطلوبة.  مطالبة بتسهيل ودعم تنفيذ برامج وخطط وبحوث ودراسات التسويق الزراعي في مجالات الأسواق والأنظمة التسويقية والإرشاد التسويقي والأسعار والهوامش وتكاليف الإنتاج والاستهلاك والتشريعات التسويقية وإيجاد نظام مؤسسي وتشريعي مناسب ومصادر التمويل والإقراض المناسبة .  
ودعت الدراسة التي أعدتها الإدارة العامة للتسويق والتجارة الزراعية بوزارة الزراعة والري إلى ضرورة العمل على تشجيع ومساندة القطاع الخاص والتعاوني للاستثمار في مشاريع البنية التحتية التسويقية من وحدات ومراكز الفرز والتعبئة والأسواق وإقامة صناعات العبوات وبناء مخازن التبريد وامتلاك وسائل النقل الحديثة وتوفير أفضل مناخات الاستثمار للرأسمال المحلي والخارجي في هذا المجال والاهتمام بتنمية القدرات والموارد البشرية من حيث التأهيل والتدريب والأجهزة والمعدات والوسائل المساعدة  ، إلى جانب العمل على إنشاء وإقامة مشروع قومي للإرشاد التسويقي بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ، والاستفادة من الخبرات والمستجدات العلمية الحديثة على كافة المستويات المحلية والعربية والأجنبية . مؤكدة على أهمية تقوية التعاون والتنسيق مع هيئة البحوث الزراعية والإدارة العامة للإرشاد الزراعي والجهات الأخرى ذات العلاقة المحلية والعربية والدولية  والعمل على إيجاد أطار مؤسسي وتشريعي موحد يتحمل مسؤولية الإشراف والتنظيم والتوجيه والإدارة .
وتطرقت الدراسة إلى أهداف ومهام الإرشاد التسويقي ، مشيرة إلى أن للإرشاد التسويقي العديد من الأهداف والمهام من أهمها تحسين وتطوير فعاليات التسويق الزراعي وخاصة على مستوى المزارع الصغير وتحسين الأساليب التسويقية للمنتجات الزراعية وإعدادها الإعداد الجيد سوى من ناحية الفرز والتدريج أو من ناحية التعبئة الملائمة بما يمكن المزارع من الحصول على السعر المجزي وكذا ربط المنتج بالمستهلك النهائي عن طريق القنوات التسويقية الكفؤة والمباشرة وتوفير وتيسير الخدمات الائتمانية الزراعية المطلوبة لحماية صغار المزارعين من المخاطر   التسويقية المختلفة. وإنشاء المخازن والصوامع في مناطق الإنتاج والاستهلاك من اجل استيعاب فائض الإنتاج والعمل على استقرار الأسعار.
موضحة أن إنشاء الصناعات الصغير العاملة على استيعاب الفائض من الإنتاج وخلق أسواق إضافية للمنتجات ،كما تدريب العاملين في جهاز الإرشاد الزراعي والأجهزة التسويقية المختلفة على منا شط الإرشاد التسويقي وإعدادهم أعداد ملائما من اجل تقديم خدمات إرشادية تسويقية على نحو أفضل وتدريب المزارعين المنتجين أنفسهم وتزويدهم بالخبرات والمهارات في شتى مجالات الإنتاج والتسويق الزراعي وتقديم المشورة لهم حول إنشاء وتشغيل الأسواق الريفية ، إلى جانب تكامل جميع المهارات والخبرات العلمية لدى كافة الجهات البحثية والعلمية المحلية والعربية والدولية في شتى المجالات ذات العلاقة وإرشاد المستهلكين آلي الطرق الاقتصادية المثلى لاستهلاك المنتجات الزراعية ومدهم بالمعلومات التسويقية الهامة التي تساعدهم على تنظيم أنفسهم وتتيح لهم أحسن فرص الاختيار بين المحاصيل اللازمة لهم و ضمان الأسواق للمزارعين وإبداء المشورة حول التخطيط للإنتاج الموجة للتصدير.
وذكرت الدراسة كيفية إعداد البرامج الإرشادية التسويقية والتي تعتمد هذه البرامج على أساليب التخطيط الحديثة بحيث تبدأ من اللقاءات الفردية والمسوحات والتقارير المتوفرة لتحديد المشاكل التسويقية  وتحليلها واقتراح الحلول  المناسبة ومن ثم تحديد أولويات هذه الحلول وذلك بمشاركة المعنيين في القطاع الخاص والكادر الميداني في المؤسسات الإرشادية ومن ثم بناء برنامج إرشادي واضح ومحدد الأهداف وقابل للتطبيق يتميز بتحديد المسؤوليات والأهداف وخطوات التنفيذ وفترات التقييم لضمان سير البرامج نحو الأهداف وعمل البرامج لا بد وان يكون مرتبطا بالمشاكل التسويقية المعاشة
وأوضحت الدراسة العديد من المشاكل والمعوقات في البرامج الإرشادية من أهمها عدم توفر البرامج والخطط الواضحة للقسم ، وعدم توفر المعدات والوسائل الإرشادية الإيضاحية الضرورية لتنفيذ برامج القسم إلى جانب نقص الكادر الفني وقلة الاهتمام في تدريب وتأهيل الخبرات المحلية المتوفرة وسوء توزيع عملية التدريب والتأهيل والتدريب إن توفر.وكذلك ضعف الاتصال والتنسيق بين المؤسسات والهيئات ذات العلاقة وأجهزة البحث العلمي المحلية منها والعربية والأجنبية وشحت أو عدم توفر المخصصات المالية لتنفيذ برامج وأنشطة القسم وعدم الاستفادة من التجارب والخبرات العربية والأجنبية النادرة أصلا .
واقترحت الدراسة أهم  الحلول لتلك المشاكل و المعوقات أبرزها توفر المخصصات المالية  اللازمة لتنفيذ برامج وأنشطة القسم والاهتمام بالموارد البشرية العاملة وخصوصا الخبرات المتراكمة من حيث التأهيل والتدريب الداخلي والخارجي وضرورة الاستفادة من التجارب والخبرات العربية والأجنبية المتقدمة في هذا المجال وتبادل الخبرات والعمل على  توفير المعدات والوسائل الإرشادية الإيضاحية السمعية والبصرية الحديثة والمتطورة عدد ونوعية من حيث مناسبتها وملاءمتها مع متطلبات السوق المحلية والعربية والأجنبية ،أيضا العمل على زيادة التنسيق والتواصل مع لمؤسسات والهيئات ذات العلاقة وأجهزة البحث العلمي المحلية منها والعربية والأجنبية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock