تقارير اقتصادية

تراجع انتاج قطاع الادوية في اليمن خلال العام الماضي 2011

شهد قطاع انتاج الادوية في اليمن تراجعاً غير مسبوق نتيجة جراء الأزمة السياسية التي مرت  بها البلاد خلال العام الماضي  والتي ادت الى  توقف العديد من مصانع انتاج الادوية كما ارتفعت نسبة الديون لمستوردي الادوية اثر تعثر تسديد العملاء و اغلاق عدد من مخازن الادوية ابوابها . و شهدت السوق الدوائية اليمنية ارتفاعا كبيرا في أسعار المحاليل الوريدية وصل الى ثلاثة

 

أضعاف سعرها  نتيجة لتوقف مصنع إنتاج المحاليل الوريدية الوحيد في اليمن والذي يعتبر جزءاً من منظومة الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية (يدكو)التي تحتوي على ثلاث وحدات إنتاجية تم إيقافها تماما. حيث عصفت  الازمة بأقدم شركة للأدوية – الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية (يدكو)  بعد ان  قام موظفيها بالإضراب عن العمل لأشهر  بعد أن فشلت كل محاولات إدارة الشركة في التوصل الى حل ينهي الإضراب الذي دعت له نقابة الموظفين احتجاجا على تردي أوضاع الشركة.
وكان قد دعا رئيس الاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية إحسان الرباحي  حكومة الوفاق الوطني في وقت سابق الى تقديم التسهيلات الممكنة للمستثمرين في مجال الأدوية، وبما يضمن تحقيق فرص كبيرة لعمالة جديدة في أوساط الشباب المؤهل العاطل عن العمل.كما طالب الرباحي بضرورة تفعيل القوانين المتعلقة بالجمارك والضرائب دعما لصناعة الدواء المحلي و إعادة النظر في عدد من موادها وبما يلائم ظروف البلاد ومستجدات المرحلة بالاضافة الى وضع قانون يُجرم تهريب الأدوية والمتاجرة غير المشروعة بها اذ
تمثل  الأدوية المهربة ما نسبته 60 في المائة من الأدوية المتداولة في الأسواق تكبد الاقتصاد اليمني الكثير والكثير من الخسائر المالية. وكشف الرباحي عن مشاريع جديدة في مجال الصناعة الدوائية في اليمن حيث يتم حالياً إنشاء مصنع مختص بصناعة المراهم الطبية إضافة إلى افتتاح خطوط جديدة للأقراص و السوائل و قسم متكامل للمطهرات،كما يتم دراسة إنشاء مصنع متخصص في إنتاج الأنبولات و المضادات الحيوية.
في مطلع هذا الشهر قامت وزارة الصحة اليمنية بتوقيف منح تراخيص لاي شركات جديدة لصناعة أو تجارة الأدوية في اليمن. واشترطت الوزارة التسجيل المسبق للشركات لدى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي كشرط لمنحها ترخيص لمزاولة أنشطته في البلاد، باعتبار اليمن عضو في المكتب التنفيذي ويمثلها عضوين في اللجنة الخليجية المركزية للتسجيل الدوائي. وتأتي هذه الخطوة لتتلائم مع الإجراءات واللوائح المعمول بها في الدول الأعضاء بالمكتب التنفيذي لدول الخليج العربي ومقره الرئيسي في العاصمة السعودية الرياض. واعتبر رئيس الهيئة العليا للأدوية الدكتور عبد المنعم الحكمي هذه الخطوة ضمن الإصلاحات الإدارية في وزارة الصحة وهيئاتها للحد من تسجيل شركات الأدوية وكذا لمراجعة وغربلة الشركات المسجلة لدى هيئة الأدوية. مشيرا إلى أن قرار وزير الصحة رقم 3 لعام 2012 المنظم لهذا الجانب، استثنى مصانع الأدوية المحلية والشركات الحاصلة على شهادات التصنيع الدوائي GMP  الصادرة من منظمة الأدوية والأغذية الأمريكية أو الشهادة الأوروبية TGA أو الاسترالية . وقال الحكمي ( تضمن القرار اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركات المسجلة والتي لا تزاول النشاط أو الغير ملتزمة بتوفير الأدوية المسجلة , وبموجب تطبيق هذا القرار سيتم إلغاء العديد من شركات الأدوية وكذا العديد من الأدوية التي لم تعد تستورد من قاعدة بيانات الهيئة العليا للأدوية .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock