الاقتصادي / قطاعات / بنوك و مصارف / الخبير الاقتصادي احمد شماخ: السياسة النقدية في اليمن اسهمت في ثبات العملة الوطنية والاستقرار النقدي
احمد شماخ

الخبير الاقتصادي احمد شماخ: السياسة النقدية في اليمن اسهمت في ثبات العملة الوطنية والاستقرار النقدي

اسهمت السياسة النقدية في اليمن والتي يحددها البنك المركزي اليمني إلى استقرار النشاط المصرفي في الآونة الاخيرة وهو ما ساهم في استقرار سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الاجنبية واستقرار الوضع النقدي في البلاد والحفاظ على مؤشرات التضخم.

وعزا الخبير الاقتصادي احمد سعيد شماخ ثبات العملة الوطنية إلى رقابة البنك المركزي الشديدة والمحكمة على البنوك العامة في البلاد من خلال الوسائل الرقابية المتاحة والتفتيش الميداني المستمر والتعاليم الصادرة الموجهة للبنوك, وكذا قيام البنك المركزي بتمويل الاعتمادات المستندية الاستيرادية للاحتياجات الاستهلاكية والموارد الاساسية عن طريق تفويض البنك المركزي لبعض البنوك اليمنية لتمويل تلك الاعتمادات بالعملات الاجنبية الصعبة بهدف الاستيراد وبعد التأكد من عدم المضاربة بتلك العملات في السوق.

وأضاف شماخ أن من الاسباب التي ساهمت في ثبات العملة قيام البنك المركزي أيضاً بربط عمليات التمويل بسقوف محددة ومبررات معينة ولأغراض استيرادية معروفة, وكذا قيامه بالرقابة الشديدة على البنوك وشركات ومكاتب الصرافة, رغم امتداد الازمة القائمة بكل اتجاهاتها منذ مطلع العام 2011 م وحتى العام الجاري.

وقال شماخ أن البنك المركزي يقوم ايضاً بتمويل شراء المشتقات النفطية من الخارج عبر مصافي عدن؛ نتيجة الاعتداءات على انابيب النفط وهذا قد ساعد في بناء وقوة سعر العملة الوطنية.

ونوه شماخ إلى أن هذه الاجراءات كافة كان لها أبلغ الأثر في عملية زرع الثقة لدى المواطن اليمني ولدى المتعاملين الاقتصاديين بالريال اليمني بمعنى ان سلطات النقدية اليمنية تقوم بتنظيم التدخلات في أسعار الصرف من النقد الاجنبي لتمويل احتياجات المستوردين من خلال تغطية الاعتمادات المستندية لشراء السلع والخدمات عبر البنوك.

وأشار شماخ إلى أن هنالك أسباب اُخرى لاستقرار العملة الوطنية والمتمثلة بالتدفقات المالية بالعملات الصعبة والتي تدخل البلاد من مصادر خارجية مختلفة وبطرق غير منظورة, سواءً من المغتربين في الخارج أو غيرها.

وأدلى محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام بتصريحات في وقت سابق تفيد بأنه “رغم الاوضاع السياسية الصعبة التي تمر بها اليمن حاليا إلا ان الاستقرار الاقتصادي والنقدي ما يزالان تحت السيطرة”. مضيفاً “أن اسعار الصرف ما تزال مستقرة نسبيا وتخضع لقوى العرض والطلب وأن مستوى احتياطي اليمن من النقد الاجنبي ما تزال في الحدود الآمنة وقد وصلت بنهاية شهر يناير 2015 الى نحو اربعة مليارات و 300 مليون دولار وهو ما يغطي فاتورة الاستيراد لحوالي خمسة اشهر خاصة في ظل توقعات انخفاض الاسعار العالمية للمواد الغذائية الاساسية نتيجة التراجع الكبير في اسعار النفط ومشتقاته عالميا”.

وقال بن همام في تصريحه أن هذا الاحتياطي في مستوى معقول في ظل المعايير العالمية والتي تنادي بأن يكون حجم الاحتياطيات الخارجية عند مستوى يغطي 3 أشهر من قيمة الواردات على الأقل. لافتاً إلى أن اليمن مر بالعديد من الازمات السياسية منذ 2011 م وحتى اليوم، وأن جميع الاطراف السياسية قد نأت (مشكورة) عن المساس بالاستقرار الاقتصادي والنقدي لان الجميع في قارب واحد وإذا غرق سيغرق الجميع.

وحذر الخبير الاقتصادي شماخ إلى أن الأحداث الجارية في اليمن ستؤثر سلباً وبشكل خطير على مجمل الاوضاع والتي منها الاستقرار النقدي, وكذا تلك الانعكاسات السلبية التي ستؤثر على المجتمع المتمثلة في ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع معدلات الجوع والفقر التي وصلت في الوقت الراهن إلى مستويات خطيرة تفوق نصف سكان اليمن وقد تفوق ثلثي السكان في الايام القادمة في حال عدم توقف الحرب لاعتبار ان جميع الشرائح في المجتمع اليمني سوف تتأثر بالحرب في حال طالت مدتها وخصوصاً على الافراد الذين قد تعرضوا ويتعرضون مباشرة بتلك المواجهات في المحافظات التي في مواجهات عسكرية من كافة النواحي.

وأضاف أن الاوضاع الانسانية قد تزداد سوءً مع الايام القادمة وخصوصا بعد رحيل المنظمات والمؤسسات الدولية وخاصة العاملة في الجوانب الإنسانية, وهذا يتوقف مع مدى توافق وقابلية التحاور بين اليمنيين في الداخل ومن ثم الاطراف الاقليمية والدولية المشاركة والمساهمة في الأحداث.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البنك المركزي اليمني

البنك المركزي اليمني يؤكد استقرار اسعار الصرف واحتياطات النقد الاجنبي بالحدود الآمنة

قال محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام أن اسعار الصرف ...