شركات ومصانع

خلال لقاءه بوفد القطاع الخاص : باسندوة يوافق على الإفراج عن الأرقام الضريبية الموقفة ولجنة خماسية لحل الخلافات بين التجار ومصلحة الضرائب

أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة، موافقته على الإفراج عن كل الأرقام الضريبية الموقفة منذ أسابيع نتيجة بعض الإشكاليات الحاصلة بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى حول آلية تنفيذ قانون الضريبة العامة.

جاء ذلك خلال لقاءه صباح اليوم في مكتبه بصنعاء وفد القطاع الخاص المكون من 12 شخصاً على رأسهم عبد الواسع هائل سعيد أنعم، رئيس جمعية الصناعيين اليمنيين، وحسن محمد الكابوس، رئيس الغرفة التجارية بأمانة العاصمة.

وفي تصريح صحفي قال رجل الأعمال طه الأكوع، عضو الوفد:”أن رئيس الوزراء تفهم جداً مطالب التجار ذوي الطبقة الوسطى، المتضررين من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها مصلحة الضرائب مؤخراً تحت ذريعة تنفيذ قانون الضريبة الذي يعتبر إيقاف الرقم الضريبي عقوبة مكملة لعقوبات أخرى تسبقها ولا يتم إنزالها إلا بموجب حكم قضائي صادر عن المحكمة العليا لما يترتب عليها من منع التاجر مزاولة النشاط”.

وأفاد الأكوع مستشار لجنة رجال الأعمال الشباب في الاتحاد العام للغرف التجارية، بأن رئيس الوزراء أبدا موافقته على الإفراج عن الأرقام الضريبية الموقفة مقابل أن تشكل لجنة مكونة من خمسة أشخاص اثنان يمثلا وزارة المالية ومصلحة الضرائب ومثلهما من القطاع الخاص بالإضافة إلى شخص آخر محايد وذلك لمناقشة الإشكاليات الحاصلة بين الجانبين بشأن تنفيذ قانون الضريبة العامة.  
كما عبر الأكوع عن شكره الجزيل لدولة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة على حسن
الاستقبال، واستشعاره المسؤولية تجاه أبناء الوطن بكل فئاتهم وشرائحهم، معرباً عن توقعه بأن يصدر توجيهاته خلال اليومين القادمين للجهات المعنية بسرعة الإفراج عن الأرقام الضريبية الموقفة، وحل بقية الإشكالات المتعلقة بآلية تنفيذ قانون الضريبة بما يعود بالنفع على الخزينة العامة ومنها على الوطن والمواطن.
وكان لقاء موسع قد جمع عدد من التجار ورجال الأعمال بأمانة العاصمة مساء الأحد، لمناقشة ما دار بين ممثلو القطاع الخاص ووزير المالية صخر الوجيه خلال الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي حول بعض الإجراءات المتعلقة بقانون الضريبة العامة التي يصرّ الأخير على تنفيذها رغم مخالفتها للقانون أولاً والأضرار التي قد تترتب عليها سواء بحق التاجر أو المواطن أو الخزينة العامة للدولة التي لا يصلها –حسب البعض- سوى 30% فقط من إجمالي الضرائب المستخلصة سنوياً فيما يذهب الباقي إلى جيوب أشخاص.وقد أسفر عن اللقاء توقيع نحو 1000 تاجر ورجل أعمال يمثلون القطاع الخاص على وثيقةاتفاق تضمن وقوفهم صفاً واحداً ضد أي تعسفات قد يتعرض لها أي تاجر أو مستورد أو حتى مصّنع من قبل الجهات المعنية وفي مقدمتها مصلحة الضرائب التي قالوا أنها تمارس كل أساليب الابتزاز والجباية ضدهم إلى حدٍ تفجرت معه دنيا الكثير من المسؤولين الذين تعاقبوا على رئاستها أو العمل فيها لعقود من الزمن.
كما تخلل اللقاء طرح بعض المقترحات المتعلقة بالفعاليات الاحتجاجية التي يعتزم الموقعون على وثيقة الاتفاق من التجار ورجال الأعمال المتضررون تنفيذها خلال الأيام القادمة وكيفية تصعيدها وفق برنامج زمني محدد، وبمشاركة واسعة من جميع منتسبي القطاع في عموم محافظات الجمهورية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم ورفع الظلم عنهم.وأكد المشاركون في اللقاء أيمانهم بأهمية دفع الضريبة كرافد أساسي للتنمية ، وأحدالموارد الهامة للخزينة العامة للدولة، متمنين على الجهات المعنية في حكومة الوفاق الوطني، أن تعمل على إعادة هيكلة مصلحة الضرائب حتى يتحقق ذلك وأن تنظر إلى القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية وليس مجرد عميل أو ممول.  إلى ذلك عقدت الجمعية العمومية للغرفة التجارية الصناعية اجتماعا استثنائياً الأربعاءالماضي في مقر نادي ضباط القوات المسلحة بصنعاء لمناقشة المستجدات التي تمر بها البلادعلى الصعيد الاقتصادي، والبحث عن آليات عملية للتعاون المشترك مع القطاع العام من أجل تجاوز الأزمة الناجمة عن سياسات وأخطاء تراكمية تفاقمت بفعل الأحداث الأخيرة.

وخرج الاجتماع بجملة من التوصيات والقرارات منها إبداء استعدادهم لسداد كل ما على القطاع الخاص عليه من رسوم قانونية للدولة، والتأكيد على ضرورة رفد الخزينة العامة بالمزيد من الإيرادات القانونية بعيداً عن ممارسات الابتزاز والمساومة التي تؤدي –حسب المجتمعين- إلى ضياع حق الدولة من الإيرادات في جيوب الوسطاء الأوصياء عليها سواء كانوا مأمورين أو محصلين أو غيرهم.
وعبرت الجمعية العمومية عن بالغ أسفها ودانت بأقسى عبارات الاستنكار ما وصفتها بممارسات مصلحة الضرائب غير القانونية والمتمثلة في إيقاف الأرقام الضريبية للمستوردين كوسيلة ضغط وابتزاز تستهدف الطبقة التجارية الوسطى وممارسة التضليل والكذب وقلب الحقائق بهدف الهروب من المسؤولية القانونية عن ضياع أموال الضرائب.
واعتبرت الجمعية قرار إيقاف الأرقام الضريبية انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات المكفولةدستوراً وقانونا للمكلفين بالضريبة، فضلاً عن ما يتضمنه من المخالفات الدستورية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock