شركات ومصانع

مسيرة للقطاع الخاص في اليمن تسبق تأجيل برنامج التصعيد والتلويح بالإضراب حال عدم الإفراج عن الأرقام الضريبية

أقر القطاع الخاص في اجتماع له بالعاصمة صنعاء  تأجيل برنامج تصعيد فعالياتهم الاحتجاجية  ضد ما اسموه تعنت وتعسف الجهات المعنية في المؤسسات الإيرادية للدولة وذلك لمنح الجانب الحكومي فرصة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة خلال لقاء جمعهم به يوم أمس الأول.وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع أكد حسن الكبوس، رئيس الغرفة التجارية بأمانة العاصمة، على ضرورة سرعة تشكيل اللجنة الخماسية المكلفة  بعمل آليات جديدة لتطبيق قانون الضريبة العامة بما يكفل حق القطاع الخاص وكذا حق الدولة وعلى قاعدة لا ضرر ولا ضرار، وفقاً لتوجيهات دولة  رئيس الوزراء.

وتمنى رجل الأعمال الكبوس على رئيس حكومة الوفاق الوطني أحمد سالم باسندوة الذي قال بأنه أبدا تفهماً كبيراً لمطالبهم، أن يعجل بالتوجيه إلى الجهات المعنية للإفراج  عن الأرقام الضريبية الموقفة لعدة أسابيع، حتى لا يتضاعف حجم الخسائر التي مست القطاع التجاري برمته نتيجة توقف كميات هائلة من البضائع في الموانئ والمرافئ، متمنياً أيضاً على اللجنة الخماسية المقرر تشكيلها أن تقدم دراستها في أقرب وقت ممكن.

كما شدد على  ضرورة أن تستمر اللجنة التحضيرية المشكلة من قبل القطاع الخاص في إعداد برنامجاً تصعيدياً شاملاً لمواجهة أي مستجدات من شأنها إهدار حقوق منتسبي هذا القطاع الواسع والهام وعدم تطبيق  القانون بما يضمن  عدم  هيمنة طرفاً على آخر أو  تعديه عليه وإرهابه بأي صورة كانت أو  فرض  الرأي الأحادي وكذا الوصاية من أي طرف خارج النظام والقانون.

من جانبه وصف المحامي عبدالسلام السماوي، قانون الضريبة العامة بالجائر وذلك لما يتضمنه من إجراءات انفرادية تعسفية تتعارض تماماً مع القانون المدني الذي لا يجيز الحجر على آلة حرفة الشخص المدين أو الملفس وما يحتاجه من سكن وأثاث بل ويحتفظ له بما يكفيه من الدخل إلى الدخل حتى وإن لم يكن كسوباً.

وقال السماوي :”قانون الضريبة العامة بوضعه الحالي ما زال مليء بالخروقات القانونية والتعسفات ولا يجب أن نيأس وما دام باب القضاء مفتوح سنطرقه جماعاً وفرادى حتى تعاد صياغة هذا القانون بمشاركة القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية وممول للخزينة العامة لا مكلف “.     

إلى  ذلك تقدم بعض التجار ورجال الأعمال الحاضرين برؤى ومقترحات، كان أهمها الدعوة إلى إشراك المستهلك في حملتهم المناهضة لتعسفات مصلحة الضرائب باعتباره المتضرر الأول منها وأنه وحده من سيدفع الثمن باهضاً جراء أي زيادة في القيمة الضريبية أو أي خسارة قد تلحق بالتاجر والمستورد إذا ما تم إيقاف رقمه الضريبي أو تعرض  لأي ابتزاز ونهب من قبل مسئولي ومحصلي الضريبة.

وعبر الحاضرين عن استيائهم الشديد لما وصفوها بالتصريحات اللامسؤولة لرجل الأعمال يحيى الحباري الملقب بملك القمح في اليمن والتي اتهم فيها بعض التجار بالتهرب الضريبي وتزوير سندات تحصيل، معتبرين ذلك اعترافا ضمنياَ بما يمارسه هو من تزوير وتدليس، ومطالبين الجهات المعنية باستجوابه والتحقيق معه بهذا الشأن وإلزامه بتقديم أدلة وبراهين دامغة تثبت صحة التهم الموجهة للآخرين.

واستغرب البعض أن ينبري شخص لم يدفع للدولة ريال واحد ضريبة منذ بداية مزاولته النشاط التجاري وحتى إعفاءه رسمياً منها لكي يقدم مواعظ ونصائح للآخرين في هذا الشأن ويوزع التهم جزافاً للغير كي ينفيها عن نفسه.
وهدد التجار ورجال الأعمال المتضررين من تعسفات مصلحة الضرائب باللجواء إلى  الإضراب الشامل في الشوارع التجارية من أصغر بقالة وحتى أكبر مصنع  ووقف عملية الاستيراد لشل حركة المنافذ التجارية براً وبحراً وجواً في حال عدم  الاستجابة لمطالبهم.

وقد أعقب المؤتمر الصحفي الذي حضره عدد من الصحفيين ومراسلي القنوات الفضائية وقفة احتجاجية في باحة النادي ثم مسيرة سلمية إلى أمام مبنى مصلحة الضرائب شارك فيها العشرات من التجار ورجال الأعمال، الذين رفعوا لافتات تندد بما أسموه فساد مصلحة الضرائب وتعسفات المالية.

وردد المتظاهرين هتافات تطالب برفع الظلم عنهم وتؤكد في الوقت نفسه استعدادهم لتطبيق قانون الضريبة ولكن وفق آليات تضمن الحق لهم وعليهم وتضع حد لكل أساليب الابتزاز والممارسات التعسفية التي أضرت بالمصلحة العليا للوطن قبل إضرارها بمصالحهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock