تقارير اقتصادية

عجز الموازنة العامة في اليمن قراءة في مؤشرات عام 2011

تعتبر مشكلة عجز الموازنة العامة من المسائل والقضايا الجوهرية التي أثارت اهتمام الباحثين الاقتصاديين، فهي من المشكلات المالية التي تصيب كافة المجالات  الاجتماعية، السياسية

والاقتصادية  في ظل تقلص المواد واتساع الحاجات، ومشكلة حقيقية تتطلب تخطيطاً دقيقاً وجهداً كبيراً. تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية أن عجز الموازنة العامة في اليمن تراجع خلال النصف الأول من العام2011 ، والذي قدر ب 177,463 مليون ريال يمني مقارنه بعجز تحقق في النصف الأول من العام 2010 ، والذي قدر ب 262,101 مليون ريال بسبب التحسن النسبي في الإيرادات العامة (بدون التمويل الخارجي) بنحو 706,370 مليون ريال، في حين وصلت في النصف الأول من عام2010 إلى 683,709 مليون ريال، ويرجع السبب إلى زيادة الإيرادات النفطية من367,616 مليون ريال في النصف الأول من العام 2010 إلى 499,344 مليون ريال عام 2011 بمعدل زيادة يصل إلى 36% نتيجة ارتفاع متوسط أسعار النفط عالمياً من 51.9 دولار للبرميل في النصف الأول من العام 2010 إلى 107 دولار للبرميل عام 2011 ، وقد حقق سعر النفط أعلى معدل له وصل إلى 125 دولاراً للبرميل خلال النصف الأول من العام 2011 ليستقر عند 107 ووصلت قيمة الغاز المصدر إلى14,457 مليون ريال، حيث تراجعت بمعدل%64 مقارنه بالعام 2010 التي وصلت فيه قيمة صادرات الغاز في النصف الأول من نفس العام نحو 39,970 مليون ريال نتيجة حادثة تفجير أنبوب تصدير النفط مأرب، وقطع الطريق أمام ناقلات الغاز القادمة من المصافي. أيضاً تراجعت إيرادات الغاز المباع محلياً، فحسب تقديرات وزارة المالية تراجع بمعدل 36 % عما كان متوقعاً، له خلال النصف الأول من العام 2011 وفي منتصف شهر مارس ظهرت أزمة في السوق المحلي غاز(LNG)  غير متوقعة نتيجة للأحداث القائمة حالياً في البلاد )احتجاجات و أعمال إرهابية وتخريبية(، حيث يتم الحصول على الغاز عبر مصافي مأرب)صافر( بكميات إنتاجية تغطي 88 % من إجمالي الاستهلاك المحلي وعبر مصافي عدن بكميات إنتاجية تغطي 12 % من إجمالي الاستهلاك.ولمحاولة التخفيف من الأزمة تم زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 24,305 لتغطي 50%
فقط من إجمالي الاستهلاك المحلي، كما تم اللجوء إلى الاستيراد من الخارج لتغطية فجوة العجز في الطلب المحلي. كما شهدت الإيرادات الذاتية الأخرى تراجعاً بسبب تباطؤ حركة التجارة والاستثمار، فانخفضت إيرادات مصلحة الضرائب عما كان متوقعاً لها من177,801 مليون ريال إلى 140,688 مليون ريال بفارق 37,113 مليون ريال، وبمعدل تراجع – 20.9 %، وتراجعت إيرادات مصلحة الجمارك من 34,272 مليون ريالإلى 24,305 مليون ريال بمعدل % 58 وفي ظل تراجع الإيرادات العامة للدولة؛ خلال النصف الأول من العام 2011 انخفضت النفقات العامة من 1,006,052.5 مليون ريال في النصف الأول من العام2010 إلى 883,833 مليون ريال في 2011 بمعدل تراجع – 12 %، ولكن عند مقارنه نفقات الباب الثالث )  الإعانات عامة)  وبين النفقات الفعلية خلال الفترة يناير/ مايو2011 نجد التجاوز الفعلي عن الاعتماد من702,723 مليون ريال إلى 883,833 مليون ريال فقد تجاوزت(نفقات الباب الثالث) الإعانات والمنح والمنافع الاجتماعية من اعتماد 162,170 مليون ريال إلى 344,335 مليون ريال بزيادة 182,165 مليون ريال وبمعدل 112.3 %، إذ ارتفعت قيمة دعم المشتقات النفطية من اعتماد 85,801 مليون ريال إلى 276,897 مليون ريال بزيادة191,096 مليون ريال والذي يشكل عبئاً كبيراً على الموازنة العامة للدولة،
وتجاوزت النفقات على السلع والخدمات والممتلكات (الباب الثاني  من  151,066مليون ريال إلى 195,687 مليون ريال بزيادة 44,621 مليون ريال بمعدل.%  29.5 في المقابل تراجعت نفقات الباب الرابع(اكتساب الأصول غير المالية)  والباب الخامس(اكتساب الأصول المالية وتسديد الخصوم) من 88,179 و 37,405 مليون ريال إلى 61,790 و 19,317 مليون ريال بمعدل 29.9 % و 48.4 % .

* arwa@shebacss.com

مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock