تقارير اقتصادية

استراتيجيات تنمية القطاع الزراعي تؤكد على دعم إنتاج البذور المحسنة

أكدت استراتيجيات تنمية القطاع الزراعي المحاصيل البستانية الخضروات والفواكه على أهمية تشجيع ودعم القطاع الخاص في مجال إنتاج البذور المحسنة والشتلات، وتسهيل الحصول عليها من قبل المزارعين ذوي الدخل المنخفض. مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بمعايير الجودة عن طريق إيجاد وتطبيق نظام وطني للتدريج والتصنيف والمواصفات القياسية لأهم أنواع الفاكهة والخضروات والذي يشمل أيضا إجراءات للتنفيذ والتفتيش وخاصةً،فيما يتعلق بالمنتجات المُصدّرة. بالإضافة إلى تطوير استراتيجية وبرامج توعية إعلامية لنشر المعلومات الخاصة بذلك. وطالبت الاستراتيجية بتأسيس الجمعيات والشركات التجارية النوعية والمتخصصة في محاصيل معينة لدعم المنتجين في مجال ألتسويق والتكنولوجيا ذات ألعلاقة والقادرة على نقل قضاياها لمتخذي القرار. بالإضافة إلى إنشاء تعاونيات تسويقية متخصصة لصغار المزارعين بحسب المنتج. وفي جانب استخدام المياه للمحاصيل البستانية نوهت بأهمية القيام بدراسة مقارنة حول الاحتياجات المائية للمحاصيل البستانية ألرئيسية بغرض وضع سياسات لتشجيع أو الحدّ من إنتاج المحاصيل المختلفة بحسب مستويات توفر المياه في كل منطقة على حده وبحسب الميزة النسبية لمناطق الإنتاج المختلفة . وبحسب الاستراتيجية فإن المحاصيل البستانية من الخضروات والفواكه تساهم بصورة واضحة في صادرات أليمن ، حيث تم تصدير 89,000 طن متري عام 2009م من الخضروات والفواكه. وقد شهدت الصادرات الزراعية زيادة بمعدل 12% خلال العام 2010م ، وتشكل صادرات الفاكهة والخضروات حوالي 40% من إجمالي الصادرات الزراعية. منوهة إلى أن معظم الصادرات البستانية من الخضروات والفواكه تذهب إلى المملكة العربية السعودية. وتتمتع اليمن بميزات موسمية نادرة في إنتاج بعض أنواع الخضروات والفاكهة وتوفر هذه الميزة فرص تصديرية عندما يكون إنتاج هذه الأنواع في قمته.
وطرحت الاستراتيجية بعض من الصعوبات منها أن المنظمات والجمعيات الداعمة لإنتاج الفواكه والخضروات في اليمن لا تتمتّع بالقدرات الكافية. وتعتبر، التعاونيات والجمعيات العاملة في مجال التصدير وغيرها من منظمات المزارعين أُطُر حيويّة وهامة في الإنتاج والتسويق ألزراعي ولا سيما في بلد مثل أليمن والذي يسود فيه المنتجون الصغار وأصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة. مشيرة إلى أن المنتجين التجاريين ليسو بأفضل حال من حيث التنظيم وبإمكانهم الاستفادة من الخطط والبرامج الوطنية المتعلقة بالتسويق.كما أنه مازال الدعم الحكومي ضعيفاً في جوانب البحوث وإنتاج ونشر التكنولوجي وخدمات الارشاد الزراعي المناسبة للمزارعين الصغار وللمنتجين التجاريين والتي تعتبر عامل أساسي في تحسين الإنتاجية الزراعية في حال توفره بشكل ملائم.
وأضافت : إن المدخلات اللازمة لتحسين الإنتاجية في مجال الفاكهة والخضروات ليست متوفرة بصورة كافية. ولتحسين إنتاجية الخضروات والفواكه في اليمن فان الامر يتطلب توفير البذور المحسنة والأسمدة والمبيدات ألمناسبة وتحسين العمليات الزراعية باعتبارها شروطا أساسية لزيادة الإنتاجية الزراعية والتي لا تزال منخفضة مقارنة بمستويات الإنتاج في البلدان المماثلة في المنطقة. وبالتالي فانه من الضروري تطوير الشركات الخاصة المتخصصة في إنتاج وتسويق البذور المحسنة في مختلف المناطق اليمنية بالإضافة إلى تحسين البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي بما من شانه تحسين وتطوير الإنتاجية الزراعية. إلا أن عدم توفر القروض الزراعية الميسرة يشكل عائقا كبيرا أمام زيادة الإنتاج وهنا تبرز الحاجة إلى المساعدة من البنوك التجارية ومؤسسات الإقراض والتمويل الصغيرة والأصغر. ومع ذلك، فان صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي ومن خلال بنك التسليف التعاوني الزراعي يوفر قروض محدودة الفائدة للجمعيات لتمويل مشاريع إنشاء الأسواق ومراكز إعداد الصادرات الزراعية. غير أن برامج التمويل والأقراض هذه ليست متاحة للمنتجين والمزارعين الصغار وخصوصا بين أوساط المزارعين الشركاء والمستأجرين الذين لا يمتلكون الأراضي التي يعملون فيها. وبالتالي فان توفر المدخلات المحسنة و بأسعار مقبولة يمكن ان يلعب دورا مهما في تحسين الأنتاجية و زيادة الدخل في مجال الفاكهة والخضروات.
وفي جانب تسويق المحاصيل البستاني اعتبرت نظام تسويق الفواكه و الخضروات في اليمن تقليديات حيث يقوم المزارعون ببيع منتجاتهم إلى الوسطاء المحلّيين ليبيعوها بدورهم في الأسواق المحلية، أو لتجّار المدن الذين يقومون بتسويقها محليا أو تصديرها. غير أن الكثير من منتجات الفواكه و الخضروات في اليمن يتم استهلاكها على المستوى المنزلي. ولا زال قطاع التسويق يواجه قصورا في مجال الأعداد والتجهيز والتعبئة والتغليف والحفظ/التخزين. كما أن أنظمة المعلومات التسويقية وخدمات الارشاد التسويقي والبحوث التسويقية بحاجة إلى تطويرها بهدف رفع الكفاءة التسويقية وزيادة العائد للمُزارعين. إضافة لذلك فإن مراكز أسواق الجملة وأسواق التجزئة ليست مؤهلة بشكل كاف بما يعزز نظام التسويق في اليمن. من ناحية أخرى فان ضعف أنظمة التدريج والمواصفات القياسية يؤثر سلبا في أسعار بعض المنتجات الزراعية من الخضروات والفواكه في الأسواق المحلية وأسواق التصدير. كما أن زيادة الفاقد ما بعد الحصاد من الخضروات والفواكه. وبشكل عام، تفقد الخضروات والفواكه الكثير من قيمتها في ظل نظام التسويق المتبع في اليمن، ومن خلال إستثمارات بسيطة نسبياً، يمكن تحقيق عائدات كبيرة لكل من صغار وكبار المنتجين.
ولفتت إلى أن مستوى الانتاجية ونظام التسويق لا تتيح للمزارعين اليمنيين الأستفادة القصوى من جهودهم التي يبذلونها. فالدعم الحكومي أمر بالغ الأهمية في مجالات البحوث والإرشاد الزراعي، وتشكيل التعاونيات، وتوفير القروض الزراعية الميسرة، وإيجاد وتطبيق أنظمة التدريج والتصنيف والمواصفات القياسية ومعايير الجودة بما يضمن تحسين جودة المنتجات الزراعية من الخضروات والفواكه وبما يحقق إستجابتها لمتطلبات الأسواق المحلية وأسواق التصدير.
واعتبرت الأسواق المحلية لجميع محاصيل الفواكه والخضروات مزدهرة مع توفر فرص كبيرة للتوسع في تصدير المانجو والبن والبطيخ والحمضيات وكذلك الأمر بالنسبة لبعض محاصيل الخضروات ذات الميزة النسبية والقيمة العالية كالبامية والبصل وغيرها. بالإضافة إلى توفر فرص النمو في مجال إكثار البذور والمشاتل الزراعية حيث أنها تؤمّن المزارعين بأصناف ذات جودة عالية من بذور البطاطس والخضروات وشتلات أشجار الفاكهة وبعض الخضروات. كما أن هناك العديد من الفرص بحاجة إلى دراستها واستكشافها في مجال المحاصيل المتخصّصة كالتوابل ونباتات الزينة والفل والياسمين ، والفلفل الحار والفاصوليا الخضراء ، والبن ، وفول الصويا ، والتبغ ، والسمسم ، والقطن وهي محاصيل عالية القيمة ويمكن إنتاجها في مساحات صغيرة من الأرض. وبشكل عام، فإن المنتجات البستانية من الفواكه والخضروات تتمتع بأمكانية توفير وخلق فرص عمل وتنمية القطاع الخاص والتعاوني بما من شأنه تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock