اقتصاد يمني

الحكومة اليمنية توافق على اتفاقية منحة تمويل مشروع الاشغال كثيف العمالة ب61 مليون دولار

وافق مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه الاسبوعي اليوم برئاسة رئيس المجلس الأخ محمد سالم باسندوة على اتفاقية منحة التمويل الخاصة بمشروع الاشغال كثيف العمالة الموقعة بتاريخ 1 مارس 2012م بين حكومة الجمهورية اليمنية وهيئة التنمية الدولية، والتي بموجبها ستقدم الهيئة منحة لمشروع الاشغال العامة كثيف العمالة بمبلغ 39 مليون و300 الف وحدة من حقوق السحب الخاصة، اي ما يعادل 61 مليون دولار امريكي.
وستخصص المنحة التمويلية لمساعدة مشروع الاشغال العامة كثيف العمالة على توفير البنية التحتية المطلوبة لتحسين سبل الوصول للخدمات الاساسية العامة، وذلك من خلال بناء وتاهيل وترميم وصيانة البنية التحتية المجتمعية في المناطق الريفية والحضرية المستهدفة في عدة مجالات ابرزها الصحة والتعليم وتوفير المياه والصرف الصحي ومراكز التدريب المهني، اضافة الى المساعدة الفنية لدعم المجتمعات والسلطات المحلية في اعداد مقترحات تحدد بشكل ملائم للمشاريع الفرعية التي يستهدف تمويلها، فضلا عن ايجاد وتوفير فرص عمل قصيرة المدى.
ووجه المجلس وزير الشئون القانونية بعد التوقيع النهائي على الاتفاقية اصدار الشهادة القانونية الخاصة بهذه الاتفاقية والمؤكدة على انها استكملت جميع الاجراءات اللازمة للمصادقة عليها وانها اصبحت نافذة وملزمة قانونا للحكومة.
كما ناقش المجلس مشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، المقدم من اللجنة الوزارية المكلفة بمراجعته من قبل المجلس برئاسة وزير الشئون القانونية.
ويهدف مشروع القانون الذي يتكون من 18 مادة موزعة على أربعة فصول إلى التأكيد على قيام الانتقال السياسي في اليمن على أساس الحق في الحقيقة، وقيم التسامح والصفح وحقوق الضحايا والمصالحة الفردية والجماعية وتحقيق المصالحة الوطنية ونبذ كل أشكال العنف والانتقام ، فضلا عن تنمية واثراء ثقافة وسلوك الحوار وارساء مقومات المصالحة وبناء الدولة المدنية- دولة القانون والديمقراطية وحقوق الانسان- ومحو آثار انتهاكات حقوق الانسان والحيلولة دون تكرارها مستقبلا، وذلك من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق العدالة الانتقالية بما يضمن تسليط الضوء على تصرفات الأطراف السياسية التي ادت الى انتهاكات لحقوق الانسان بانواعها ومستوياتها المختلفة، وضمان جبر الضرر لمن تضرروا من تلك الانتهاكات خلال الفترة المشمولة باحكام هذا القانون او ورثتهم من اجل انصافهم والمصالحة معهم.
ونصت المادة الخامسة من مشروع القانون على ان تنشئ بموجب هذه القانون هيئة مستقلة تسمى “هيئة الإنصاف والمصالحة الوطنية”، تهدف الى اجراء مصالحة وطنية بين أفراد المجتمع اليمني نتيجة ما خلفته الصراعات السياسية خلال فترة سريان القانون وحتى الآن، وإنصاف وتعويض وجبر ضرر من انتهكت حقوقهم أو عانوا من تلك الصراعات او ورثتهم.
وبالنظر الى الاهمية الكبيرة لمشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، أقر مجلس الوزراء عقد جلسة استثنائية خلال الاسبوع القادم لاستكمال مناقشة المشروع واثرائه بالمقترحات الكفيلة بتحقيق الاهداف المتوخاة منه، وذلك قبل اقراره واحالته الى مجلس النواب لاستكمال الاجراءات الدستورية اللازمة لاصدار مشروع القانون.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock