سياحة وطيران

“80 ” ألف مخطوط يمني معرضة للاندثار والتلف

ناقش مجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوعي اليوم برئاسة رئيس المجلس الأخ محمد سالم باسندوة التقرير الخاص بالمخطوطات اليمنية الواقع وآفاق المستقبل والمقدم من وزير الثقافة.
وشكل المجلس لجنة من وزراء الثقافة والمالية والتعليم العالي والبحث العلمي والخدمة المدنية ، ورئيس المركز الوطني للوثائق ورئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ووكيل وزارة الثقافة لقطاع المخطوطات ودور الكتب، تتولى دراسة التقرير ووضع المعالجات والحلول والرفع بالنتائج خلال شهر من تاريخه.
ولفت التقرير الى المكانة الكبيرة للمخطوطات اليمنية بين اوعية الانتاج الفكري العربي والاسلامي والتي اخرجتها قرائح العلماء عبر مئات السنين، وما تمثله من ثروة للتراث الفكري والعلمي والأدبي في شتى مجالات العلم والمعرفة.. مبينا ان اليمن يعتبر احد اكبر خزائن المخطوطات في الوطن العربي، حيث يضم عشرات الالاف من المخطوطات النادرة التي تتميز بتنوع مواضيعها في شتى مناحي المعرفة البشرية.
وتطرق التقرير الى اوضاع المخطوطات اليمنية والواقع الراهن لها، والحاجة الملحة للعناية بالمخطوطات التي اصبحت مع مرور الزمن اكثر عرضة للاندثار او الفناء او التلف خاصة في ظل صعوبة حفظها في اماكن مناسبة والافتقار الى دقة التعامل معها بالأسلوب الامثل.
وابرز الصعوبات التي تواجه وزارة الثقافة في هذا الجانب ومن اهمها شحة الامكانات المادية وضالة مخصصات اقتناء المخطوطات من المواطنين، اضافة الى قلة الكوادر المتخصصة والمؤهلة في التعامل مع المخطوطات، وتعدد الجهات المسؤولة عنها.
وفيما يتعلق بعدد المخطوطات في اليمن اشار التقرير الى وجود عدة اراء حول ذلك منها انها تصل الى 80 الف مخطوط، والبعض يقول انها تصل الى اكثر من ذلك بكثير، فالواقع يؤكد ان اليمن تمتلك كنزا كبيرا من التراث الثقافي والمعرفي من المخطوطات الموجودة في كل من دار المخطوطات بصنعاء، مكتبة الاحقاف بتريم، مكتبة زبيد، المكتبة الشمسية بذمار، مكتبات وزارة الاوقاف، والمخطوطات في المكتبة المركزية بجامعة صنعاء والمكتبة الوطنية بعدن وكذا المكتبات الخاصة وخزائن المنازل والمساجد في عدد كبير من القرى والمدن اليمنية.
وعرض التقرير للجهود المبذولة من وزارة الثقافة للحفاظ على المخطوطات والتوعية بأهميتها ومكافحة تهريبها، والمشاريع التي تنفذها في هذا الجانب وبينها مشروع حصر وتوثيق وفهرسة وترميم وصيانة وتصوير المخطوطات والرقوق القرآنية بدار المخطوطات بصنعاء، اضافة الى المشاريع والرؤى المستقبلية ومنها انشاء المركز الوطني للمخطوطات والمسح الميداني لاماكن تواجد المخطوطات في الجمهورية اليمنية، وإعداد مشروع قانون المخطوطات.
وأورد التقرير عدد من المقترحات لمساندة جهود وزارة الثقافة في الحفاظ على المخطوطات وأهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتجاوز الواقع والأوضاع التي تمر بها المخطوطات وتوفير متطلبات عمليات الحفاظ على هذا الارث التاريخي والفكري.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock