تحقيقات اقتصادية

الدكتور أحمد بن مبارك: برنامج تأهيل منظمات المجتمع المدني سيحدد أحقيتها في دعم المانحين

كشف الدكتور احمد عوض بن مبارك مدير مركز ادارة الأعمال بجامعة صنعاء عن تنفيذ برنامج كبير وهام لتأهيل منظمات المجتمع المدني ، لإكسابها قدرات مؤسسية حديثة وانظمة إدارية متطورة.
مؤكداً في لقاء مع مشرف صفحة ( تنمية بشرية) في صحيفة الثورة إنشاء وحدة التعزيز المؤسسي لمنظمات المجتمع المدني، ستتولى عملية التدريب المتخصص والاستشارات إلا دارية وفي الأخير المنظمات التي ستنجح في عملية التأهيل ستحصل على الدعم الدولي من المانحين.
مشيراً إلى أهمية إحداث ثورة في المجال الإداري تبدأ من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب
وقال: يجب دراسة’ سوق العمل لنعرف متطلباته لكي نحسن البرامج التعليمية وفقا لذلك ،ولهذا نحن بحاجة لمثل هذه الدراسة وكذا يجب ان تنفتح الجامعات على كل الجهات لتشارك في وضع وتصميم المناهج.
موضحاً ان مركز إدارة الأعمال يعد المركز الوحيد الذي حصل على الاعتماد الأكاديمي من المؤسسات الدولية المتخصصة في هذا المجال.
وإليكم تفاصيل الحوار:
* في البداية يمكن أن تحدثنا عن أنشطة وبرامج مركز إدارة الأعمال بجامعة صنعاء وهل هناك أثار ملموسة لبرامجه على ارض الواقع؟
– مركز إدارة الأعمال يعد المركز الوحيد الذي حصل على الاعتماد الأكاديمي من المؤسسات الدولية المتخصصة في هذا المجال ، ونعمل في ثلاثة مجالات رئيسية ، التنمية البشرية بمجالاتها المتعددة وتأهيل القيادات الإدارية للقطاع الخاص والعام ومنظمات المجتمع المدني وإكسابهم مهارات إدارية حديثة.
نعاني من معضلة رئيسيه في بلادنا تتمثل في الوضعية الإدارية التي نعيشها وانعدام الكفاءات الإدارية المطلوبة، ومن هذا المنطلق حاول المركز التصدي لهذه المعضلة من خلال انتهاج التطوير والتأهيل الإداري من خلال برنامج إدارة الأعمال وهذا البرنامج
نعمل وفقا لمناهج حديثة ومتطورة وهناك تلاقح علمي واستفادة كبرى لأن البرنامج ينفذ بشراكة مع اهم مراكز الإدارة في العالم وهي جامعة ماسترايت في هولندا.
نعمل على التركيز على المناهج والتخصصات التي تؤدي إلى إحداث تنمية حقيقية في مجال الإدارة وهناك العديد من قصص النجاح لدى الخريجين واحدث تغييرات هيكلية في الإدارات والأعمال التي عملوا فيها سواء في القطاع الخاص أو القطاع الحكومي أو منظمات المجتمع المدني.
نقدم تدريباً نوعياً متخصصاً في مجال الإدارة وفقا لاحتياجات المؤسسات والأشخاص في كبريات الشركات النفطية والاتصالات في البلد والعديد من شركات القطاع الخاص .

برنامج المنظمات
* ماذا عن برنامج تأهيل منظمات المجتمع المدني الذي يعتبر احدث البرامج التي يقدمها المركز وأهمها’ وما أهم الخطوات والإجراءات التي سيتم اتباعها في عملية التأهيل؟
– بدأنا منذ مطلع العام بتنفيذ برنامج جديد بالتعاون مع وكالة التنمية الأمريكيه من خلال برنامج اسمه “استجابة” لتأهيل منظمات المجتمع المدني ، وهو مشروع كبير يضم حوالي 30منظمة في اغلب المجالات لإكسابها بعد مؤسسي وانظمة إدارية حديثة ومتطورة تمكنها من إحداث استدامة مالية وإدارية في عملها لأن عملها دوري ويعتمد على المساعدات وتحتاج لتطوير ادائها وتقدم أداءً يفيد المجتمع ويتمتع بالشفافية والإفصاح ومتطلبات الحكم الرشيد ، ومن خلال التعاون مع الوكالة الأمريكيه انشأنا وحدة خاصة بالمركز اسمها وحدة التعزيز المؤسسي لمنظمات المجتمع المدني،وهذه الوحدة ستتولى عملية التدريب المتخصص واستشارات إدارية وفي الأخير المنظمات التي ستنجح في عملية التأهيل ستحصل على الدعم الدولي من المانحين
قطعنا شوطاً في هذا المشروع وقد نفذنا المرحلة الأولى ونستعد لتنفيذ المرحلة الثانية، وكما أشرت سابقا أحب التأكيد على أن تكون برامجنا نوعية وموادنا متطورة ونحرص أولاً وأخيراً على بناء الإنسان اليمني وإكسابه مهارات إدارية ونحرص على ربط مايدور في العالم في هذا المجال بالشأن المحلي من خلال الشراكة الدائمة مع المؤسسات والجامعات الدولية ، أيضا أشير إلى أن اغلب الكادر الذي سيدير برنامج المجتمع المدني من خريجي المركز.
ونسعى ان يكون التدريب والتأهيل الذي نقدمه عملياً ويرتبط بقطاع الأعمال، الجميع يتحدث عن شركاء التنمية المتكون من الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع الدولي ومع الأسف لاتوجد أي علاقة ترابط بين هذه الجهات ولهذا نحاول أن نقلص هذه الفجوة الموجودة.

واقع التدريب
* كيف تقيم واقع التدريب في اليمن وهل هناك استفادة منه سواء في القطاع العام أو الخاص؟
– نعاني من إشكالية كبيرة جدا في الإدارة في عموم مؤسسات الدولة بقطاعها العام والخاص لأننا نفتقد لأفضل الممارسات الإدارية لايوجد تخطيط سليم وتقييم دقيق ثم تصحيح سليم هذه دائرة يجب أن تمشي بشكل صحيح ودائم ومترابط ومع الأسف الدائرة لدينا غير مكتملة ، لدينا إشكالية في التخطيط ،وعملية التقييم لا تستند للمعايير المطلوبة وعملية التصحيح غير موجودة
ولهذا هناك إشكاليات كبيرة وهناك ممارسات إدارية مغلوطة في شتى النواحي ، بالإضافة الى ضعف الاستثمار في القطاع الإداري ،ولهذا يجب ان نحدث ثورة في المجال الإداري يبدأ من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وإحداث تغيير جذري في القيادات الإدارية ، لأن أي تغيير يتطلب تصحيح القيادات ويجب ايضاً الاهتمام بالمراكز البحثية وخاصة في المجال الإداري ويجب ان تكون هناك علاقة بين الحكومة والمنظمات والمراكز البحثية لكي تستجيب هذه المراكز لمتطلبات الحكومة.
لا يمكن إحداث تغيير في إدارة مترهلة بشكل جذري وبوقت وجيز ولهذا يجب أن تكون هناك دراسة علمية حديثة وخطط موضوعية تستند لتجارب الآخرين ،وتبدأ بالإدارات الأنجح وتعممها على الإدارات الأخرى للاستفادة منها، وأضرب مثلاً في شخص لديه خمسة أشخاص ويريد ان يلبسهم بدلة واحدة لكن تجدهم بالنهاية عرايا ،بمعنى تبدأ تلبيسهم على مراحل وكل فترة تلبس واحداً وهكذا في العمل الإداري.
أحب أن أشير إلى أن مدخلات القطاع الخاص هي نفسها مدخلات الحكومة،رغم أن إمكانياته أفضل ، ونتيجة لضعف المخرجات التعليمية بشكل عام بالنهاية تنعكس على الأداء بشكل عام في القطاع الخاص وكذا في العام، أيضا تجد أن اغلب القطاع الخاص شركات عائلية ولهذا لاتزال تدار بعقلية الدكان ولهذا أحب أن أشير إلى انه لدينا برنامج نشتغل عليه اسمه “حوكمة الشركات” ونقوم بتنفيذه بالتعاون مع مؤسسة التعاون الدولية لتأهيل مؤسسات القطاع الخاص في الحكم الرشيد حتى تتواكب مع أفضل الممارسات الدولية، أما مسألة إحداث علاقة وشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص يتطلب عملاً كبيراً وجهوداً جبارة لكن البيئة القائمة أي بيئة الأعمال تمثل عائقاً لتفعيل هذه الشراكة.
ظاهرة
* انتشار مراكز ومعاهد التدريب والتأهيل هل هي ظاهرة صحية ام فوضى؟
– نحن بشكل عام لدينا إشكالية كبيرة في انتشار حاجات كثيرة جدا ، دعك من مراكز التدريب عندك المراكز الطبية التي تنتشر بشكل كبير وبدون أي معايير،وبالنسبة لمراكز ومعاهد التدريب هي ظاهرة جيدة من ناحية أن هناك حراكاً في هذا القطاع لكن هذا الحراك بحاجة لكي يكون منظماً ويتم وضع ضوابط ، معروف أن هناك العديد من جهات التدريب تعتاش من خلال صندوق تنمية المهارات التابع لوزارة التعليم المهني الذي يستقطع مبالغ مقطوعة وتصبح الشركات ملزمة بتدريب كوادرها، لكن الأهم هل نوعية التدريب المقدم تتناسب مع متطلبات السوق ايضا نوعية المعلمين والمدربين ولهذا كل هذه الأشياء لايوجد فيها أي ضوابط، والمعنى بالضوابط ليس من ناحية تقييم التجربة ولكن من ناحية استيعاب الوضع القائم والعمل على إعادة تأهيل الجهات وفقا لهذا الوضع ، أنا لا أتكلم عن ثقافة المنع والغلق أنا اقصد ثقافة التصحيح والتأهيل حتى تتطور التجربة وتصبح عاملاً مساعداً.
معضلة
* ما أهمية الموارد البشرية وكيف يمكن ان نضيق الفجوة القائمة بين المخرجات التعليمية ومتطلبات سوق العمل؟
– مشكلتنا عدم وجود دراسة لمتطلبات سوق العمل، في مرحلة من المراحل ترأست لجنة هدفها الرئيسي دراسة مواءمة المخرجات مع سوق العمل بتكليف من مجلس الجامعات واعتقد أنه كان للموضوع علاقة بانضمامنا للمؤسسات الخليجية ،ولهذا يجب دراسة سوق العمل لنعرف متطلباته لكي تحسن برامجك التعليمية وفقا لذلك ،ولهذا نحن بحاجة لمثل هذه الدراسة’ وكذا يجب ان تنفتح الجامعات على كل الجهات لتشارك في وضع وتصميم المناهج ووضع برنامج جديد تشارك فيه كل هذه الجهات بمن فيهم الطلاب ، لكن هناك من يتعامل مع الجامعات على انها شيء مقدس لايمكن اختراقه ولهذا يجب ان يكون هناك انفتاح ،أيضا هناك ضرورة لإنشاء هيئة تعنى بالمناهج في الجامعات والإجراءات لضمان جودتها ،ولهذا نحن بحاجة لاإرادة لإحداث كل هذه التغييرات الجذرية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock