تحقيقات اقتصادية

عطاء المنان : حجم الحاجيات التنموية والإنسانية لليمن تتجاوز المليار دولار

قال الأمين العام المساعد للشئون الانسانية بمنظمة التعاون الإسلامي السفير عطاء المنان بخيت ان حجم الحاجيات التنموية والانسانية لليمن تتجاوز المليار دولار .
وأضاف السفير المنان في حوار مع وكالة (سبأ) ان هناك ” سوء فهم لحجم الازمة الانسانية الموجودة في اليمن ويكمن الحل في تسليط مزيد من الضوء ووضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته ” .
واكد المسؤول الدولي ان منظمة التعاون الأسلامي تعتزم فتح مكتب لها في اليمن حيث اكتملت جميع الترتيبات ،وقال ” نحن نامل من خلال وجودنا في صنعاء هذه الايام فتح المكتب رسميا”.
واردف” وجود المكتب يعطينا ألية نعمل بها باستمرار من اجل متابعة الأوضاع في اليمن ومن اجل تقديم برامج طويلة المدى للداخل اليمني ان شاء الله”.
وأوضح الامين العام المساعد للشئون الأنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي ان المنظمة بدأت العمل في اليمن منذ فترة طويلة من خلال صندوق التضامن الاسلامي والبنك الاسلامي للتنمية وادارة الشئون الأنسانية وغيرها من الأجهزة التابعة لها.

وهنا نص الحوار “

– ما الهدف من زيارتكم لليمن على راس بعثة انسانية دولية مشتركة من منظمة التعاون الاسلامي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون وجامعة الدول العربية اضافة الى الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ؟

السفير المنان: اعتقد انه هذه الزيارة هي رسالة دعم وتضامن دولية مع الشعب والحكومة اليمنية ، واليمن يمر بمرحلة مهمة جدا في تاريخه المعاصر ولذلك نعتقد ان هذه الزيارة هي تجديد لارادة وعزم المجتمع الدولي ان يقف مع اليمن في المجال الانساني والتنموي وان يقف مع الشعب اليمني في هذه المرحلة ويسعى انشاء الله ان يساعد مؤسسات المجتمع المدني القائمة اصلا من اجل ان تستطيع اعادة تاهيل المجتمع المدني في اليمن والمجتمع اليمني بشكل عام بعد فترة طويلة جدا من الازمات مرت ونهضة المجتمع هي تعني نهضة الامة كلها ان شاء الله.

– ماهي الرسالة التي تودون ارسالها من خلال هذه البعثة التي تعد الاولى من نوعها وبهذا الحجم؟
الصحيح انه هذه البعثة فريدة من نوعها لانها تجمع المنظمات معظم المنظمات الانسانية والتنموية الناشطة في العالم سوى تلك التي تمثل تجمعات كبيرة او تلك التي تمثل دول مؤثرة وناشطة وفاعلة في المجال الانساني والتنموي ولذلك اعتقد ان الرساله تقول للعالم ان اليمن ليس وحده وان المجتمع الدولي يهتم جدا بمعاناه المجتمع اليمني وانه يجدد العزم مرة ثانية على ان يقف مع حكومة اليمن وشعب اليمن في تجاوز التبعات نتيجة الانسانية والاجتماعية والتنموية الكبيرة جدا التي هي نتيجة سنوات طويلة جدا ولكن تفاقمت بشكل واضح في الفترة الاخيرة من تاريخ الصراع في اليمن .

– هل هناك سقف مالي للمساعدات التي يمكن ان يحصل عليها اليمن من خلال هذه البعثة الانسانية الدولية؟
البعثة لا تتكلم عن سقف مساعدات محدد وليست هي مؤتمر مانحين حتى تتناول موضوعات معينة وانما هذه البعثة هي لمنظمات ناشطة في المجال الانساني والاجتماعي وتبدي اهتماما باليمن وتريد عبر هذه الزيارة ان تبدأ في مشروعات كبيرة وان تتكامل جهودها لانه حجم الازمة الاجتماعية والانسانية في اليمن كبيرة جدا وهي تتجاوز امكانات أي منظمة على حدة ولذلك لابد ان تتظافر امكانات هذه المنظمات مع بعضها البعض لما يفضي في نهاية الامر الى عمل تنموي وانساني واجتماعي مسئول يسهم في تغيير الوضع الحالي في المجتمع اليمني.

– ذكرتم ان هناك مشروعات كبيرة مثل ماذا ؟
لا اتكلم عن مشروعات بعينها ولكن المنظمات التي تشارك في هذه البعثة تعمل في كل مجال تعمل في التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية تعمل في مجالات المياه مجالات الطاقة مجالات خدمة التدريب والتاهيل بالنسبة للكوادر للشباب وللمرأة على وجه الخصوص تهتم بقضايا الطفولة اذا هي تعالج او تهتم بمجالات مختلفة يعاني منها المجتمع اليمني في هذه المرحلة ولذلك اعتقد ان وقوفها على الاوضاع وتكامل جهودها مع بعضها البعض يمكن ان يفضي الى عمل يؤثر ويبرز تغيير في المجتمع.

– ماهي الجهات التي ستلتقون بها خلال زيارتكم لليمن والاماكن التي ستزورونها لكي تعطيكم فكرة عن معاناة اليمنيين؟
اعتقد ان جميع الجهات التي تشارك في هذه البعثة ليست غريبة على الاوضاع في اليمن ولا تحتاج الى شرح وانما تبصر العالم عبر هذه الرسالة التي تطلقها اليوم بخطورة الاوضاع الانسانية في اليمن ، نحن نامل ان تكون لنا لقاءات على مستوى عالي في البلاد مع كل المسؤولين على رأس الدولة ووزارة الخارجية والجهات المسؤولة على قضايا النازحين والقضايا الاجتماعية المختلفة، وايضا سنقدم موضوعات المجتمع المدني اليمني ونحن نعتقد انه المجتمع الذي ظل يعمل دور كبير جدا في اليمن في المرحلة الماضية ولابد ان نشيد بهذا الدور لمؤسسات المجتمع المدني اليمنية واعتقد ان جملة اللقاءات والمقابلات والحوارات التي سنجريها اليوم ستمكنا من الرؤية بشكل واضح للقيام بعمل متكامل بين منظماتنا بعضها البعض ،بين الحكومة اليمنية من جانب ومنظمات المجتمع المدني في اليمن من جانب اخر.

– هل لدى المنظمة والبعثة الدولية برنامج محدد لمعالجة الاوضاع الانسانية في اليمن في مختلف المجالات في مجال التعليم الصحة والمياه؟
من الصعب تتكلم عن برنامج بعينه ، هناك مجالات اصلا فيها عمل منظمة التعاون الاسلامي ناشطة في مجال الصحة منذ العام 2010 في اليمن ولها نشاطات كبيرة معروفة في هذا المجال ومؤسسات مثل المعونة الامريكية والاتحاد الاوروبي موجودة في اليمن ولها مجالات لها عمل في مجالات التعليم والصحة والمياه الامم المتحدة موجودة بمنظماتها المختلفة اذاً معظم هذه المنظمات اصلا موجودة في اليمن ولكن كما قلت هي ادركت ان جهودها الفردية لن تسهم في حل المشكلة لان المشكلة اكبر من ذلك.

– ذكرتم في تصريح سابق ان اليمن اسوء من الصومال ايام المجاعة ما سبب هذه الرؤية؟
اولا اذا تكلمنا بلغة الارقام والاحصاء هذه المعلومات حقيقية ،عندما بدات المجاعة في الصومال كنا نتكلم عن مابين اثنين الى ثلاثة مليون نسمة من الصوماليين يعانون من المجاعة ونتكلم عن حوالي مليون او مليون ونصف نازح في داخل البلاد ، ولكن نحن اليوم في اليمن نتكلم عن اربعة الى ستة مليون نسمة متضررين من نقص الغذاء والخدمات الانسانية الاخرى الضرورية ولذلك بلغة الاحصاء هى اكبر ، الشيء الثاني الماساة الانسانية في اليمن هي ماساة منسية، اليوم جميع المنظمات التي تتكلم عن العمل الانساني في اليمن لاتجد تمويل كافي لمشروعاتها واعتقد ان الراي العام ربما له انطباع مختلف ، الراي العام يرى بانه هناك ازمة سياسية في اليمن وان الازمة السياسية انتهت ولذلك الاوضاع عادت الى مجاريها ولكن نحن كمنظمات عاملة في الشان الاجتماعي والانساني نرى بان الاشكالات التي استمرت خلال السنوات الماضية عززت وعمقت الازمة الاجتماعية والانسانية في البلاد وان هذه الازمة تحتاج الى مجهود كبير جدا والى حشد دولي لمواجهتها.

– ذكرت بعض التقارير ان اليمن يحتاج الى نحو 477 مليون دولار لعام 2012 في الجانب الانساني ولم يتلقى منها سوى20% ما يعني حدوث عجز بحوال 360 مليون دولار من اين سيتم تغطية هذا العجز برايكم؟
هذا الرقم قدمته الامم المتحدة وقدمته بعض المنظمات الاخرى ، انا اعتقد ان هذا الرقم صغير جدا لحجم الاشكالات في اليمن وفي تقديري ان حجم الحاجيات التنموية والانسانية في اليمن تتجاوز مليار دولار بشكل واضح ولكن السؤال الذي طرحته حول من يغطي العجز هو سبب هذه الزيارة ، نحن لاحظنا انه منذ العام 2010م جميع المنظمات الانسانية والتنموية العاملة في اليمن لم تجد مانحين لتغطية برامجها الانسانية، كانت دائما مستوى المساهمات لاتصل الى 30% واحيانا 40% مما يعني ان هناك لا اقول فتور في المانحين بشان اليمن ولكن اعتقد ان هناك سوء فهم لحجم الازمة الانسانية الموجودة في اليمن ويكمن الحل في تسليط مزيد من الضوء ووضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته حول ما يجري في اليمن .

– شارك الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي البرفيسور اكمال الدين احسان اوغلو في مؤتمر اصدقاء اليمن الذي عقد في الرياض مؤخرا ما دور المنظمة في دعم اليمن خلال الفترة الانتقالية؟
الامين العام شارك في مؤتمر اصدقاء اليمن في الرياض وتعرف ان المؤتمر هو منظومة استمرت ، وهذا الاجتماع هو الثالث تقريبا والمؤتمر ركز على القضايا السياسية قضايا التنمية والمشروعات الكبيرة بدون شك ، المنظمة عندما شاركت في هذا المؤتمر هو تعبير عن دعمها الذي ظلت تقدمه لليمن، الامين العام سبق وان زار اليمن اكثر من مرة التقى بالقيادة السياسية الموجودة في اليمن واكد دعم منظمة التعاون الاسلامي لجهود الحكومة في تحقيق الامن والاستقرار في البلاد، المنظمة تعمل من خلال ادارة الشؤون الانسانية من اجل تخفيف الازمات الانسانية الموجودة في اليمن وان شاء الله سيكون لها برامج اخرى في المرحلة القادمة ان شاء الله.

– متى بدات انشطة المنظمة في اليمن في الجانب الانساني؟
اعتقد انها بدات قديما فهناك صندوق التضامن الاسلامي ظل يدعم اليمن لفترة طويلة والبنك الاسلامي للتنمية فيما يتعلق الجانب الانساني ظل يدعم اليمن ايضا وكل الاجهزة التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي ،ادارة الشؤون الانسانية ناشطة من العام 2010م في مجال الصحة واعتقد انها ممكن تتمد الى مجالات اخرى ان شاء الله.

– سمعنا ان منظمة التعاون الاسلامي تعتزم فتح مكتب في اليمن الى اين وصلت الاجراءات؟
اعتقد جميع الترتيبات الحمد لله اكتملت في هذا الموضوع ، ونحن نامل وجودنا في هذه الايام نفتح المكتب رسميا ، وجود المكتب يعطينا الية نعمل بها باستمرار من اجل متابعة الاوضاع في اليمن ومن اجل تقديم برامج طويلة المدى للداخل اليمني ان شاء الله.

– سؤال أخير فيما يتعلق بالاعلام دعاء المؤتمر التاسع لوزراء الاعلام الذي عقد مؤخرا الاول الاعضاء الى خدمة الحقيقة والتحلي باقصى قدر من المهنية والموضوعية كيف ترون اعلام الدول الاسلامية في هذه الفترة ؟
الاعلام يقوم بدور محوري ودور مهم في تبصير الراي العام وتطويره وتنويره بما يجري في عكس الحقائق للكثير من الناس وفي توجيه الراي العام ،ولذلك هو يقوم بدور حيوي جدا ، انا اعتقد ان الاعلام في بلادنا الاسلامية كلها بالرغم من ضيق الامكانيات لبعض المؤسسات الاعلامية ولكنه يجتهد على اداء دورة المهم ، وانا اعتقد الاهم ان يقوم هذا الدور بمسؤولية وشفافية وان لا يلجأ الى الاثارة بقدر ما يلجأ الى عكس الامور بشكل موضوعي وان يعمل في اطار الاعلام البناء الذي عندما ينتقد ينتقد انتقادا بناء وعندما يقدم الاقتراحات بقدم الاقتراحات البنائه لاننا في مرحلة الربيع العربي بالذات في معظم دولنا الاعضاء نحتاج الى اعلام يساهم في اعادة إلتام اللحمة في مجتمعاتنا حتى لا تتمزق اكثر من هذا ولذلك ارى بان هذه مسؤولية كبيرة جدا امام اجهزة الاعلام.
^سبأ

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock