تقارير اقتصادية

دعوات لتبني استراتيجية واقعية لتحقيق التنمية في اليمن

أكدت دراسة حديثة على ضرورة الاهتمام بسياسات حفز النمو الاقتصادي الحقيقي والمستدام المؤدي إلى تحقيق تنمية حقيقية وعادلة، من خلال توفير دراسات علمية وواقعية لكافة الاختلالات والتحديات التي تواجه الاقتصاد وتحديد كافة الموارد الاقتصادية البشرية والمالية والمادية المتاحة في الاقتصاد في كافة المجالات ومختلف مناطق الجمهورية ليتم على ضوئها تحديد أولوية الأهداف والسياسات الإنمائية وآلية رفع كفاءة استغلال هذه الموارد.
ودعت إلى وضع إستراتيجية واقعية للتنمية الصناعية والزراعية ، بما يسمح للدولة والقطاع الخاص الدخول في مشاريع إنمائية كبيرة واسعة الارتباطات الأمامية والخلفية وكثيفة العمالة في مختلف المجالات وفي مختلف مناطق الجمهورية تستقطب العملة ألأجنبية .
ونبهت إلى أهمية والحد من النفقات غير الضرورية وتفعيل قانون التقاعد وضبط عمليات التوظيف بما يكفل رفع كفاءة رصد نفقات التشغيل ودراسة موضوع الودائع الكبيرة لدى الجهاز المصرفي لعدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع في الوقت الذي يوجد أرصدة مدينة على الحكومة ومؤسسات القطاع،مما أدى تجميد موارد مالية متاحة في الوقت الذي يتم تحمل الموازنة أعباء قروض محلية وعمولات مرتفعة من ناحية وتحايل على مستحقات الخزينة العامة من فائض بعض مؤسسات القطاع العام من ناحية أخرى وكذا مراعاة السياسة العامة للتنمية لمعايير تحسين مؤشرات العدالة في توزيع الدخول والثروة ومنافع التنمية وتوزيع
أعبائها من خلال رفع مخصصات مشاريع التنمية في المناطق النائية ودراسة الفرص المتاحة للاستثمار في مشاريع إنمائية في هذه المناطق وتقديم حوافز وتسهيلات أكبر للمستثمرين فيها، وتنظيم توزيع عوائد الإنتاج وفق معايير اقتصادية وتبني المشاريع الكبيرة والكثيفة العمالة والحد من سطوة الوسطاء بين المنتجين والمستهلكين وبالأخص في مجال السلع الزراعية.
وطالبت بضرورة الحد من مشكلة الاحتكار الخاص في مجالات التجارة الخارجية والداخلية والاستثمار والإنتاج، ، واستكمال خطوات تطوير القطاع المصرفي وتوفير أكبر قدر ممكن من الدراسات الأولية للمشاريع المتاح للاستثمار فيها في مختلف القطاعات الاقتصادية ومناطق الجمهورية، إلى جانب توفير قاعدة بيانات وطنية شاملة ومتسقة وواقعية ومنتظمة.
وشددت الدراسة على أهمية إيجاد آلية مناسبة وعملية لمتابعة وتقييم مستوى تنفيذ مختلف المشاريع الإنمائية بصورة منتظمة ورفع تقرير حول مستوى التنفيذ بصورة منتظمة تكفل وضع المعالجات أولاً بأول وتبني الحكومة إستراتيجية تنمية محلية واضحة وواقعية يتم في ضوئها تحديد حجم الدعم المركزي اللازم لتحقيق التنمية وأوليات المشاريع الإنمائية في كل منطقة حسب ظروفها الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مواردها المحلية، وتحديد المشاريع الإنتاجية الممكن حفز وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فيها.
وخلصت الدراسة إلى أهمية تنظيم السوق المحلية بما لا يتعارض مع حرية المنافسة، من خلال مراعاة حماية السوق المحلي من الغش التجاري والإغراق والاحتكار ومنافسة السلع والصناعات الوطنية الإستراتيجية والحرفية وتوسيع وتطوير قطاعات الخدمات الاقتصادية الوطنية في مجالات النقل والتأمين للسلع المصدرة والمستوردة وتطوير قطاع المقاولات المحلي وبيوت الخبرة والهندسة والمحاسبة بما يسمح بخفض المدفوعات على وارداتنا من هذه الخدمات، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع خلال الفترة الزمنية المحددة وبالمواصفات المطلوبة بالإضافة إلى مراعاة الاتساق والتكامل بين مجمل السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية من خلال رفع درجة التعاون والنقاش والحوار بين الفنيين في الجهات الحكومية المعنية (وزارة التخطيط، وزارة المالية، البنك
المركزي، وزارة الإدارة المحلية، وزارة الخدمة المدنية، وبالأخص عند وضع الأهداف والسياسات العامة الاقتصادية منها أو المالية أو النقدية وعلى وجه الخصوص المرتبطة بمنظمات دولية واتخاذ خطوات حاسمة في مجال تطبيق قانون ضريبة المبيعات وإصدار قانون الدخل وإصدار قانون الجمارك وتنظيم وترشيد الإعفاءات ومنع التهرب والتهريب وتطوير وضبط آليات ربط وتحصيل وتوريد كافة مستحقات الخزينة العامة
وأوصت بضرورة مراعاة البنك المركزي الحجم المناسب من السيولة النقدية وبالأخص من النقد المصدر، والذي يمثل ارتفاع معدل نموه العامل الرئيسي لارتفاع حجم السيولة المحلية وبالتالي لارتفاع معدل التضخم، بحيث لا يتجاوز كثيراً حجم العرض الحقيقي من السلع والخدمات على الأمد المتوسط.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock