تقارير اقتصادية

القصة الكاملة وراء عمليات التخريب والانهيار المرتقب للطاقة الكهربائية في اليمن

تتكبد اليمن خسائر كبيرة جراء أعمال التخريب التي تتعرض لها محطات وخطوط نقل التيار الكهربائي باستمرار , فيما أصبحت الشبكة الوطنية للطاقة الكهربائية مهددة بالانهيار الكلي.
وتعد محطة ” مأرب الغازية ” اكبر محطة توليد في اليمن حيث تقدر طاقتها التوليدية بـ400 ميجاوات.
وتقع محطة التوليد الكهربائية الرئيسية في اليمن في محافظة مأرب (173 كم) شرقي البلاد, وهي محافظة قبلية وتكثر فيها التقاطعات والأعمال التخريبية .
وتعيش العاصمة اليمنية صنعاء ومدن رئيسية أخرى بين الحين والآخر في الظلام ,جراء خروج محطة مأرب عن الخدمة نتيجة اعتداءات مستمرة يقوم بها مسلحون قبليون في المحافظة .
ويطالب عدد من أبناء محافظة مأرب بتغطية مناطقهم بالكهرباء كشرط لعدم الاعتداء على محطة التوليد الغازية او التعرض لخطوط النقل الرئيسية.{pullquote}-أربع محطات توليد رئيسية لا تكفي طاقتها لتغطية الإنـــارة فقط

-اليمن بحاجة لأكثر من  3000الف ميجاوات لتغطية حاجة الشركات والمصانع والانارة{/pullquote}
وقال شيخ قبلي لمجلة (( اليمن والخليج)) بان الاعتداءات على خطوط الكهرباء ستسمر حتى يتم تغطية جميع مديرات المحافظة بالكهرباء .
وأضاف ” يتم توليد الكهرباء في مدينتنا وتمر خطوط نقل الطاقة في مناطقنا ونحن في الظلام “
وأوضح المصدر طلب عدم ذكر اسمه , يجب ان يتم حل مشكلتنا اولا , اذا أرادوا التوقف عن قطعها عن العاصمة صنعاء.
وعلمت “اليمن والخليج” من مصادر حكومية , بان رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة وجه مؤخرا اعتماد 4.8 ملايين دولار لإيصال التيار الكهربائي لجميع المديرات التي تمر فيها خطوط نقل التيار الكهربائي في محافظة مأرب القبلية شرق البلاد.
هذا وتقدر الطاقة التوليدية الحالية لليمن بحوالي 720 ميجاوات في حين تحتاج اليمن للإنارة فقط حوالي 1200 ميجاوات .
وتمتلك اليمن أربع محطات توليد , منها ما هي معرضة للانهيار بشكل كلي جراء الاعتداءات المستمرة وأخرى بسبب عدم صيانتها.
وتعاني الشبكة الوطنية في اليمن من مخاطر الانهيار الكلي نتيجة تعرضها الدائم للأعمال التخريبية وغياب أعمال الصيانة بالإضافة إلى عدد من الإشكاليات الأخرى .
وتتكبد اليمن خسائر كبيرة جراء أعمال التخريب لمحطات وخطوط النقل وهو الأمر الذي يثير مخاوف البلاد من توقف محطات التوليد بشكل نهائي.
وتؤكد الحكومة اليمنية على معاناتها جراء العجز الكبير في الطاقة والخسائر التي تتكبدها وتخوفاتها من الانهيار الكلي للمنومة الكهربائية في البلاد.
وقال احمد النمر نائب مدير عام مؤسسة الكهرباء , بان اليمن تعاني من عجز شديد في الطاقة الكهربائية تقدر بآلاف الميجاوات .
وأوضح النمر لمجلة ((اليمن والخليح)) بان الاعتداءات المستمرة التي تتعرض لها محطات وخطوط النقل الكهربائي في اليمن تأتي كنتيجة رئيسية للازمة السياسية التي لا تزال قائمة حتى اليوم .
وعن وقوف ابناء بعض المديريات في مأرب بسبب عدم ايصال التيار الكهربائي ,اكد النمر بان معظم مديريات المحافظة تم تغطيتها بالشبكة الكهربائية , مستدركا بقوله , صحيح هناك بعض المناطق والمديرات , ونحن نعمل حاليا على استكمال تغطيتها .
وأكد بان خسائر كبيرة تتكبدها اليمن جراء أعمال التخريب والاعتداءات المتكررة على محطات وخطوط النقل , مشيرا بان الخسائر تقدر 35 مليار ريال, مابين تكاليف اصلاح وقطع غيار وفاقد طاقة , بالإضافة الى الخسائر المعنوية للمؤسسة والمواطن .
وحسب النمر, فان اليمن تمتلك اربع محطات لإنتاج الطاقة , اكبرها محطة مأرب الغازية والتي تولد ما مقداره 350 الى 400 ميجاوت , ثم محطة الحسوه بعدن , ومحطة المخاء بتعز , ومحطة الكثيب بالحديدة .
وأضاف كل هذه المحطات تولد ما مقداره 720 ميجاوات من الطاقة , في حين الاحتياج الحقيقي للإنارة فقط تقدر بـ1200 ميجاوات .
وتابع ” يتم سد بعض العجز القائم لتغطية الإنارة عن طريق الشراء من بعض الشركات سواء المحلية او الأجنبية حيث يتم شراء حوالي 120 ميجاوات وهذا مكلف بشكل كبير على الدولة , ولا يسد العجر بشكل كامل “.
واكد المسئول , بان الحديث عن الكهرباء حاليا يقتصر فقط على متطلبات الانارة , اما الدخول في تغطية الشركات والمصانع فان اليمن بحاجة لأكثر من  3000الف ميجاوات على الاقل .
ونوه بان هناك فرص استثمارية ستعرض على القطاع الخاص للاستثمار في مجال توليد الطاقة , بالإضافة الى اتخاذ حلول عاجلة وطارئة , كإحلال بدائل لشراء الطاقة وإنشاء محطات توليد من خلال الاستفادة من المنح المقدمة من مجتمع المانحين لليمن.
وحسب إحصائية صحفية فان خطوط النقل الكهربائية تعرضت لــ56 إعتداء تخريبي منذ بداية العام الجاري 2012 .
وشهد العام الماضي2011م 93 حادثة اعتداء على خطوط النقل منها 52 على خط نقل الطاقة الكهربائية مأرب ـصنعاء 400 كيلو فولت، فيما شهد العام 2010م ست حوادث اعتداء على خطوط نقل الطاقة الكهربائية مأرب – صنعاء.
هذا ووقعت اليمن والسعودية على هامش اجتماع الرياض للمانحين مايو المنصرم، على اتفاقية لدعم قطاع الكهرباء والطاقة في اليمن بمبلغ إجمالي 270 مليون ريال سعودي ممولة من الصندوق السعودي للتنمية.
وتهدف الاتفاقية ، إلي المساهمة في حل مشكلة العجز الحاد في الطاقة الكهربائية باليمن من خلال زيادة حجم الإنتاج وتحسين مستوى الخدمة الكهربائية وكذلك التخفيف من الفاقد الكهربائي عبر معالجة وضع الشبكة الكهربائية.
كما قدم الصندوق الكويتي للتنمية نهاية مايو الماضي 31 مليون دولار لتمويل مشاريع في مجال الطاقة الكهربائية في اليمن .
(( سبق نشره في مجلة اليمن والخليج))

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock