تحقيقات اقتصادية

توقعات بتراجعات قادمة: اسعار الذهب في اليمن..تتجاوب مع الانخفاضات العالمية

الذهب هذا المعدن النفيس من بين كل المعادن ، تعرف عليه الإنسان منذ القدم رغم أن هناك معادن أخرى تعرف عليها وعرفت حتى بعصورها كالبرونز والنحاس, لكنه تركها جميعا واندثرت قيمتها, وظل الذهب محافظا على بريقه ولمعانه من بين كل هذه المعادن…وحتى في الأزمة المالية العالمية التي أطاحت بعشرات البنوك والشركات وأفقرت الملايين من البشر خرج هذا المعدن منتصرا بل ارتفعت أسعاره إلى مستويات قياسية متجاوز حاجز ألف دولار للاوقيه مؤكدا بقاءه السلعة الأغلى في العالم. عند التجول في سوق الذهب بالتحرير تجد محلات الذهب المتراصة مع بعضها البعض سرعان ما تتخيل بأنك تنظر إلى لوحة فنية تلمع بلون الذهب، فالذهب معلق في كل الأركان لجذب الزوار والزبائن الذين يرتادون السوق، وكل صائغ له طريقته في جذب الزبائن خاصة مع ارتفاع الأسعار، التي أصبحت تشكل عائقا في تنامي حركة السوق والبيع والشراء.
وفى اليمن كان لتراجع أسعار الذهب انعكاسات إيجابية على الكثير خاصة القادمين على الزواج باعتبار هذه الأيام موسما للأعراس التي تتسابق فيها نساء المجتمع بشتى طبقاته لشراء أكبر قدر من المجوهرات ..ولربما كان هذا المعدن لا يشكل شيئاً، بالنسبة للطبقات الميسورة في مجتمعنا ، لكنه يشكل حلما لبعض الطبقات الأخرى المحدودة الدخل ، ذات الوضع الاقتصادي التي تحاول تأمين بناتها ببعض المجوهرات للزمن. ولنتعرف عن هذا المعدن الثمين المثير عن قرب ولأننا أردنا التعرف عليه من خلال أصدقائه الذين يتعاملون معه ويعرفون طباعه ولديهم الخبرة الكافية في معرفة مميزاته وأوصافه ،ويعرفون أيضا متى يغضب فيرتفع ومتى يطيب خاطره فينخفض ,يقول الصائغ سمير الرفاعي: الذهب أنواع خليجي عيار 21 -24وايطالي عيار 18 ويوجد أيضا الذهب المحلى عيار 18 وأسعاره طبعا تعتبر بورصة عالمية ترتفع مرة وتنخفض أخرى .ويضيف: إن الأسعار تراجعت إلى 10500 ريال للجرام حسب النوعية
موسم الصيف
ويشير إلى أن أكثر المواسم تدفقا للمستهلكين وللمشترين هو فصل الصيف لأن فيه تكثر مناسبات الأفراح في جميع أنحاء البلاد ،ويكثر الطلب على أنواع مختلفة من الذهب كالعقد والطواقم والهدايا الصغيرة وغيرها.. ولكن يشكو هذه الأيام التجار والمستهلكون معا من الركود نتيجة الأزمة الحالية التي تمر بها اليمن .
فأسعار الذهب في الآونة الأخيرة تأرجحت بين الارتفاع نتيجة تذبذب ارتفاع وانخفاض قيمة الدولار ، ولكن في الجانب الآخر استغل البعض من المواطنين الفرصة لبيع الذهب القديم، مستفيدين من ارتفاع الأسعار والشراء عند الانخفاض ..ويوضح سعد السخيني- صائغ- أن تراجع أسعار الذهب ألقى بظلاله الإيجابية على المقبلين على الزواج خاصة في فصل الصيف الذي يعد موسم الأعراس بامتياز.. وأضاف: إن سعر الذهب مرتبط بالسعر العالمي، وليس بإمكاننا فعليا أن نغير ونرفع قيمته كما نريد، بل السوق العالمي هو الذي يفرض علينا ما يريد، ، وكل تلك الظروف مرتبطة بالحركة الاقتصادية ومختلف الجوانب الدولية، ولو أراد البائع أن يرفع سعر الذهب بصفة شخصية فإنه سرعان ما سيكشف فالسوق لا يملكه فرد واحد، وإنما يملك الكل. فكل طرف يأتي إلى سوق الذهب يكون له أثره المباشر أو غير المباشر في عملية البيع والشراء.
مؤشرات
أسعار الذهب هذه الأيام في السوق المحلية تتراوح تقريبا بين 10500-و11الف ريال للجرام البحريني والإماراتي بعد أن تجاوز الجرام 12الف ريال ,ويتوقع تجار الذهب استمرار تراجع أسعار الذهب خاصة في ظل ارتفاع سعر الدولار عالميا وإقبال المستثمرين على بيع الذهب .
تباين
ويؤكد تجار الذهب أن عدد زوار ” سوق الذهب ازاد نتيجة تراجع الأسعار، في مقابل ارتفاع عدد المواطنين الراغبين في شراء الحلي والمجوهرات ، مستغلين بذلك فرصة انخفاض ثمنه ليحصلوا على سعر جيد.ويقول السخيني: نحن لا نستطيع الشراء من الزبائن في كل وقت، فعندما ترتفع الأسعار ينخفض البيع وبالتالي لا نمتلك القدرة المالية على شراء الذهب من مرتادي السوق. والسوق قائم على حركة البيع والشراء لتنشيط السوق.
– ويضيف: إن فترة الصيف تعد هي موسم الحصاد، والربح والنشاط في سوق الذهب، حيث تكثر فيها الأعراس والحفلات والمناسبات التي تساعد على حركة البيع والشراء، ولكن ما نشاهده خلال هذه الأيام هو خمول وركود واضحين في حركة السوق، فالزبائن قليلون جدا، ومعظم الزبائن مرتاحون من تراجع الأسعار ولكن لا توجد السيولة الكافية . ويعتقد البعض بأن المحلات هي التي ترفع سعر الذهب، ولكن في الحقيقة نحن لسنا مؤثرين إلى تلك الدرجة، بل السوق العالمي هو المؤثر الأكبر، ولا نستبعد بأن يكون للأزمة المالية العالمية دور كبير في هذا الركود الواضح.
السعر يتراجع
انخفاض أسعار الذهب خلق حالة من الارتياح في أوساط الأسر في بلادنا خاصة الشباب المقبلين على الزواج والمقترضين ذهبا لأن تكلفة شراء الذهب هذه الأيام ستكون بتراجع لا تقل عن نسبة 10%مقارنة بالأسعار السابقة.. وبحسب محمد الصبري الشاب الذي قرر أخيرا توديع حياة العزوبية فقد كلفه شراء بعض المجوهرات العروسته نحو 300الف ريال فسعر الجرام الخليجي 10500ريال.-
تحايل
ولكن في السوق المحلية يوجد نوع من التحايل على المستهلك من خلال الأسلوب الذي يتبعه تجار الذهب في حالة الشراء لأن المواطن الذي يوزن الذهب يأخذ مثلا (عقد) بـ100ألف ريال وعندما ينوي بيعه اليوم الثاني يشتريه نفس التاجر بمبلغ 80ألف ريال متحججا بأنه مستعمل وهذا الكلام غير صحيح لأن الذهب قيمته موجودة فيه لأنه ككتلة يباع ويشترى بالوزن حسب السعر السائد في السوق.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock