تحقيقات اقتصادية

التربية تستقبل طلاب الثانوية العامة في‮ ‬اليوم الأول من الامتحانات بأسئلة سهلة ووقت صعب

‮‬،،‮ ‬بصوت مرتفع‮ ‬وعبارة واحدة‮ ‬ينادي‮ ‬محمد الحباشي‮ ‬مراقبي‮ ‬اللجان من بلكونة الدور الثاني‮ ‬في‮ ‬مدرسة هائل‮ »‬وزعوا الأسئلة‮« ‬يسمع الطلاب المترقبون هذا التوجيه ويزداد توترهم،‮ ‬يذهب الحباشي‮ ‬في‮ ‬أكثر من جهة ليطمئن على سير الأوراق،‮ ‬يأتي‮ ‬صوت إحدى المراقبات من داخل الفصل المخصص‮ ‬لإدارة المركز الامتحاني‮ »‬تأكدوا إن كان هناك أي‮ ‬نقص في‮ ‬أوراق الأسئلة أو أن استلم أحد الطلاب ورقة واحدة فقط‮«.‬
يعود مدير المركز‮ ‬ليجلس بعد أن‮ ‬يتناول كأس الماء الذي‮ ‬يعيد إليه شيئاً‮ ‬من الهدوء الذي‮ ‬بدأ‮ ‬يحل على المركز طلاباً‮ ‬ومراقبين،‮ ‬ما الذي‮ ‬تريد معرفته؟‮ ‬يوجه إليَّّ‮ ‬السؤال من الجيد أن‮ ‬يذهب كل طالب إلى مدرسة أخرى‮ ‬غير التي‮ ‬يدرس فيها فهذا معناه أن‮ ‬يخرج عن الحي‮ ‬الذي‮ ‬يسكن فيه ولا‮ ‬يوجد هنا من‮ ‬يساعده‮ ‬غير نفسه ولا‮ ‬يكون الأهل حاضرين بقرب المركز لأنهم‮ ‬يسكنون مكاناً‮ ‬آخر‮.‬{pullquote}< ‬طلاب‮ : ‬ساعتان لا تكفي‮ ‬للإجابة على الأسئلة الأربعة‮.. ‬ونرجو من الكهرباء أ لاَّ‮ ‬تنسانا في‮ ‬المواد العلمية‮ ‬
‮< ‬مدير مركز امتحاني‮: الطلبة بحاجة‮ ‬إلى مراعاة‮ ‬ظروفهم‮.. ‬لأن‮ ‬المنغصات‮ ‬كثيرة‮ ‬
‮< ‬طالب‮: ‬أثَّرت الشموع على عيون صديقي{
/pullquote}
قضى محمد الجبري،‮ ‬وهو طالب‮ ‬يعيش مع أسرته بالقرب من شارع‮ ‬16،‮ ‬نصف الوقت باحثاً‮ ‬عن المدرسة التي‮ ‬يزورها للمرة الأولى وفيها مركزه الامتحاني‮ ‬والواقعة نهاية شارع تعز ولم‮ ‬يعثر عليها إلا بعد جهد كبير وقد اكتشف اليوم إنه كان‮ ‬يفترض به أن لا تكون الزيارة الأولى وقت الامتحان‮ – ‬لقد سبب له البحث إنهاكاً‮ ‬وشتت تفكيره وحين وصل اللجنة الامتحانية بدأ‮ ‬يشعر بالتعب تدريجياً‮.‬
خاب توقعه
‮> ‬أكمل الطالب عبدالحكيم وائل حفظ مقرر مادة القرآن الكريم وكرر مراجعتها وحين خرج من لجنة الامتحان لم‮ ‬يكن راضياً‮ ‬عن إجابته،‮ ‬ذلك لأنه لم‮ ‬يحصل على وقت كافٍ‮ ‬للإجابة وخاب توقعه في‮ ‬سهولة مادة معروفة ببساطة أسئلتها‮ ‬يقول‮: ‬قدمت إلينا ستة أسئلة اخترنا منها أربعة ولم نستطع الإجابة على الأسئلة المحددة لأن الوقت ضيق جداً‮. ‬
يقول مدير مركز هائل الامتحاني‮ ‬إنه كان هناك الكثير من التذمر عند الطلاب بسبب ضيق الوقت وكثافة الأسئلة وبعضهم لم‮ ‬يكمل الإجابة وكنا مضطرين لإنهاء وقت الامتحان ولا‮ ‬يحق لنا إعطاؤهم أكثر من الساعتين المقررة لهم،‮ ‬فجميع المراكز تفتح في‮ ‬وقت واحد وتسحب الأوراق في‮ ‬وقت واحد ولا‮ ‬يسمح للمراكز بتحديد الوقت‮.‬
يلمح أحد المدرسين لمادة القرآن إلى أن من وضع الأسئلة تعامل مع الطلاب كما لو كانوا في‮ ‬مستوى فهمه واستيعابه للمادة،‮ ‬وقد اشتكى الكثير من الطلاب من كثافة الأسئلة وضيق الزمن المحدد ولم‮ ‬يشتكوا من صعوبة الأسئلة‮.‬
يقول الطالب الجبزي‮: ‬إن الأسئلة لم تكن صعبة ولم تختلف عن أسئلة الأعوام السابقة خاصة السنة الماضية التي‮ ‬راجعها معظم الطلاب لكن المشكلة كانت في‮ ‬الوقت الضيق‮.‬
وأضاف‮: ‬إنها لم تخرج عن المنهج المقرر وكل من اجتهد وحضر المراجعة في‮ ‬المقرر فقد تمكن من الإجابة‮.‬
ورغم أن هناك من أطلق الوعود للطلاب أن تتم مراعاتهم هذا العام إلا أنهم لم‮ ‬يصدقوا كما‮ ‬يقولون وذلك لأن الوعود كانت دائماً‮ ‬تتم من وزارة التربية ولا‮ ‬يحصلون عليها،‮ ‬ويقول فؤاد ناشر من مدرسة الخنساء في‮ ‬مذبح كل سنة‮ ‬يحصل من سبقونا على وعود بمراعاة الظروف وعندما تظهر النتيجة‮ ‬يكون عدد الراسبين كثيراً‮.‬
يرى الحباشي‮ ‬أنه فعلاً‮ ‬هذا العام‮ ‬يحتاج الطلاب إلى مراعاة ظروفهم خاصة في‮ ‬ما‮ ‬يتعلق بمعاناتهم من الكهرباء والانطفاءات، مورداً‮ ‬نفسه كنموذج إذا كان لديَّ‮ ‬أوراق تحتاج إلى قراءة لا استطيع عمل ذلك على ضوء الشموع فكيف‮ ‬يكون حال الطلاب المطلوب منهم المراجعة لساعات‮.‬
يشير محمد نحو عيون زميل له‮ ‬يجلس بجواره عقب إكمال الامتحان أنظر إليها فقط وستعرف أنه‮ ‬يذاكر على ضوء الشموع وبالفعل كانت عيناه مكسيتين باللون الأحمر الناتج عن السهر والشموع‮.‬
طالب آخر قال‮: ‬إنه أفضل الحلول أن تعمل وزارة الكهرباء على توفير الضوء أيام امتحانات المواد العلمية فقط والمواد الأدبية ليس ضرورياً‮ ‬وأن تبدأ من اليوم حيث أننا سنختبر‮ ‬غداً‮ ‬مادة الرياضيات‮.‬
المشاكل لم تبدأ
‮> ‬لم‮ ‬يشهد اليوم الأول لامتحانات طلاب الثالث الثانوي‮ ‬أي‮ ‬مشاكل عضلية أو نفسية ولم‮ ‬يقم الأهالي‮ ‬بمحاولات مساندة أبنائهم الطلاب داخل الفصول،‮ ‬وحسب مدير مركز هائل الامتحاني‮ ‬فإن الامتحانات في‮ ‬أولها بسيطة في‮ ‬موادها ولا تحتاج إلى مشاكل من الأهالي،‮ ‬ويأمل أن‮ ‬يستمر تعاونهم خاصة وأن المجالس المحلية متفهمة لضرورة إنجاح الامتحانات‮.‬
تقول إيمان الزريقي‮ ‬مديرة المركز الامتحاني‮ ‬في‮ ‬بني‮ ‬الحارث‮: ‬إن الأمور سارت على ما‮ ‬يرام وليس هناك أية عراقيل أو مشاكل وتأمل أن‮ ‬يستمر الهدوء في‮ ‬كل المراكز الامتحانية،‮ ‬وتضيف إيمان أن الطلاب والأهالي‮ ‬متعاونون لإنجاح سير الامتحان الذي‮ ‬يحدد مصير ومستقبل الطلاب القادم ويفترض أن‮ ‬يتعاونوا ليكون مستقبلهم قائماً‮ ‬على أسس صحيحة‮.‬
ويتخوف طلاب الثالث الثانوي‮ ‬من أول امتحان لمواد الرياضيات،‮ ‬حيث توضع أسئلة معقدة كل عام وتختلف من عام إلى آخر ولا‮ ‬يمكن التنبؤ بها‮.‬
ويقول عبدالحكيم وائل‮: ‬إنه‮ ‬يحاول الإجابة على أسئلة السنوات الماضية ولا‮ ‬يستطيع ويلحظ أن كل سنة تأتي‮ ‬أسئلة من خارج المقرر وتوضع بصورة معقدة ولا‮ ‬يحتسب الوقت‮.‬
وتخوف الطلاب هذا العام من أنهم لم‮ ‬يكملوا المقرر بسبب انشغال المعلمين وعدم حضورهم المستمر وأيضاً‮ ‬بسبب الانقطاعات المتواصلة في‮ ‬الكهرباء‮.‬

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock