تقارير اقتصادية

بعد اغلاق السفارة السعودية بصنعاء اضرار اقتصادية كبيرة تلحق باليمن

بعد ان قررت المملكة العربية السعودية اغلاق سفارتها بصنعاء منذ حوالي ثلاثة اشهر نتيجة الحادث الذي تعرض له نائب القنصل السعودي عبدالله الخالدي من عملية اختطاف في 18 مارس الماضي أثناء ممارسته مهامه الوظيفية كنائب للقنصل السعودي في عدن جنوب اليمن، لحقت باليمن اضرارا اقتصادية كبيرة.
وفى السياق ذاته أكد الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية في اليمن بان اضرارا كبيرة تتكبدها اليمن يوميا جراء اغلاق السفارة السعودية، وان الالاف من العمالة المحلية مهددون بالتسريح من اعمالهم في الشركات السياحية.
وقال مسئول في لجنة السياحة والفندقة بالاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية لوكالة انباء ((شينخوا)) إن خسائر كبيرة تتكبدها اليمن جراء قرار اغلاق السفارة السعودية بصنعاء، مضيفا ان اجمالي خسائر اليمن للفترة من مارس – وحتى اليوم تمثلت في عدم اصدار 40 الف فيزة عمل من قبل وزارة العمل السعودية، وإلغاء 45 الف فرصة عمل جديدة من قبل جهات العمل في المملكة نظرا للخوف من تأخر اغلاق السفارة والحاجة السريعة لهذه العمالة.
وأضاف ” فقدت اليمن خلال ثلاثة اشهر 85 الف فرصة عمل في المملكة كانت ستدر عائد لليمن وأهل المغتربين 85 مليون ريال سعودي في الشهر الواحد بإجمالي ثلاثة اشهر 255 مليون ريال سعودي.
وحسب المسئول في الاتحاد، فان عائدات المحاصيل الزراعية والأسماك تقدر 120 مليون ريال سعودي في الثلاثة اشهر توقفت، وكانت كفيلة بتوظف اكثر من 30 الف عامل مباشر وغير مباشر.
وعن خسائر الوكالات السياحية والفندقية وقطاع خدمات السفر، اكد المصدر ان إغلاق السفارة يهدد حاليا بتسريح ما يزيد عن 8000 عامل من العاملين في الوكالات السياحية وشركات النقل البري والطيران وغيرها في اليمن.
ومن جانبه، قال محمد المهلا مدير عام الغرفة التجارية الصناعية بالعاصمة صنعاء إن خسائر كبيرة تكبدتها اليمن جراء قرار اغلاق السفارة السعودية بصنعاء.
وأوضح المهلا لوكالة انباء ((شينخوا)) ان قرار اغلاق السفارة السعودية بصنعاء جاء عقب تعرض نائب القنصل السعودي بعدن عبدالله الخالدي للاختطاف، مشيرا إلى أن هذا القرار كبد رجال الاعمال اليمنيين خسائر كبيرة والحق اضرارا اقتصادية كبيرة بالبلاد.
وأضاف ” عملية الاختطاف للدبلوماسي السعودي من قبل جماعة متطرفة مدانة وعمل مؤسف، ولا يجب ان يعاقب به كل الشعب اليمني “، مشيرا الى أن ” قرار اغلاق السفارة عقاب جماعي لليمن واليمنيين، والحق اضرارا اقتصادية بالبلاد عموما، وهو قرار غير صائب “.
وحسب المهلا، فان اغلاق السفارة كانت له تبعات كبيرة على رجال الاعمال والشركات التجارية، حيث تم الغاء مشاركة عدد من الشركات ورجال الاعمال في المعارض بالمملكة وقد تم دفع رسوم الاشتراكات في تلك المعارض”.
ودعا المسئول في الاتحاد اليمني الجانب السعودي الى الغاء قرار الاغلاق والعقوبات الجماعية والتعامل بموضوعية مع اليمن واليمنيين.
بدوره، قال رجل الاعمال اليمني محمد شماخ، إن اجمالي الخسائر التي يتكبدها تتجاوز الخمسة ملايين ريال شهريا ( الدولار يساوي 215 ريالا) نتيجة اغلاق السفارة السعودية بصنعاء.
وواضح شماخ، وهو صاحب شركة تقديم خدمات سفر وسياحة، لوكالة انباء ((شينخوا)) ان ما هو قائم يعد عقاب جماعي من قبل الحكومة اليمنية اولا، لعدم اهتمامها بمتابعة القضية.
وأضاف ” يجب توفير كامل الحماية لأعضاء البعثة الدبلوماسية السعودية في اليمن، حتى لا تتوقف حياة الناس نتيجة اغلاق السفارة امام المراجعين”، مشيرا إلى أن “العمالة اليمنية هي الاكثر في المملكة وهو الامر الذي لحق اضرار كبيرة بالشركات والتي تعمل في مجال تقديم خدمات السفر” .
وتابع ” على الحكومة اليمنية ان تعمل من اجل حل الاشكالية حتى لا تتعرض البلاد للمزيد من الخسائر وكذا الشركات، والعمال المهددون بالتسريح من الشركات المحلية.
قال الصحفي اليمني اوسان الكمالي ان اغلاق السفارة السعودية سبب ارباكا كبيرا للاقتصاد اليمني.
وقال الكمالي وهو مدير تحرير موقع الاقتصادي اليمني الاخباري، لوكالة انباء ((شينخوا)) إن اغلاق السفارة السعودية في اليمن خلق جواً من الارتباك لدى العديد ممن هم ذات علاقة بالسفارة.
وأضاف ” أن كثيرا من وكالات السفر المتعلقة بالحج والعمرة قد تضررت بشكل كلي كما هو حال الناس الراغبين في الذهاب الى العمرة فقد منعتهم هذه الظروف من السفر”.
وأكد الكمالي ان اغلاق السفارة السعودية ابوابها أدى إلى تضرر الكثير من رجال الاعمال الذين تأثروا بشكل مباشر في ظل عدم قدرتهم في استيراد البضائع وادى ذلك الى رفع سعر بعض السلع المنعدمة في السوق المحلية”.
وحسب الصحفي اليمني الكمالي فان الاغلاق اثر وسيؤثر بشكل مباشر على سوق المقاولات والتشييد بسبب تراجع استيراد الاسمنت السعودي الذي كان موجود بوفرة في السوق.
وكان مسئول يمني اكد امس الأربعاء أن اغلاق ابواب السفارة السعودية بصنعاء منذ اشهر امام المراجعين جاء نتيجة الحادث العرضي الذي تعرض له نائب القنصل السعودي عبدالله الخالدي من عملية اختطاف جنوبي البلاد.
وقال رئيس دائرة الجزيرة والخليج في وزارة الخارجية اليمنية عبدالرحمن الشرعبي، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الحادث العرضي المتمثل في اختطاف نائب القنصل السعودي في مدينة عدن عبدالله الخالدي، تسبب في اغلاق السفارة السعودية بصنعاء.
وأكد المسئول اليمني أن جهودا كبيرة تبذل في سبيل تحرير نائب القنصل السعودي المختطف من اجل اعادة فتح ابواب السفارة امام كافة المراجعين.
ونوه المسئول اليمني، ان هناك اضرارا حقيقية لحقت بالناس جراء اغلاق السفارة، مشيرا إلى ان المدة لم تطول في الاغلاق خاصة وان هناك انتصارات كبيرة للجيش اليمني ضد القاعدة ويمكن تحرير الدبلوماسي السعودي من الاختطاف قريبا وعودة الاوضاع الى ما كانت عليه.
* شينخوا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock