تحقيقات اقتصادية

مهندس يمني يضع تصوراً لتوليد الطاقة بالغاز بطريقة آمنة وتكلفة أقل

مشكلة الكهرباء معضلة اليمنيين وهمهم اليومي التي لازمت حياتهم منذ أعوام وبسبب ما تعرضت له الشبكة الوطنية من اعتداءات تخريبية فاقمت من حجم المعاناة وضاعفت من تدني حالة الإنسان اليمني وافتقاره للخدمة حد اليأس.
ولا شك أن أيادي البعض تصر على إلحاق الضرر اليومي بالمجتمع في ما أخرى تأخذها الحمية الوطنية لإنتاج الحلول ولو كانت بشكل إسعافي ومتواضع تقدم هذه المقترحات والتصورات كنوع من الحلول لتأمين الوطن والمواطن لإيجاد الحلول لاستمرار هذه الخدمة الأساسية والحيوية ومساعدة المسئولين في حل القضية .
المهندس اليمني قدم تصوراً لحل الأزمة الكهربائية يستدعي الوقوف لاستعراضه وإمكانية الاستفادة منه في الحوار التالي نتابع التفاصيل:

نبذة عن المقترح

* هل يمكن إعطاء القارئ تفصيلا عن هذا الحل أو المقترح الذي تقدمه لحل مشكلة الكهرباء ؟
– الحل في تصوري من شقين قصير المدى إسعافي وبعيد المدى استراتيجي .
الشق الأول قصير المدى الإسعافي توفير طاقة كهربائية عاجلة 900 ميجاوات خلال مدة لا تزيد عن سبعة أشهر وذلك عن طريق التعاقد مع شركات عالمية بطريقة الاستئجار لمدة تتراوح من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات لمحطات توليد بالغاز المسال وذلك في عدن والحديدة والمخا والمكلا ويتم توفير الغاز المسال من بلحاف عبر السفن وستكون تكلفة التأجير مع تكلفة الغاز المسال وتكلفة نقله أقل بـ 70% من تكلفة التوليد الحالية لمحطات المؤسسة بالديزل أو المازوت .

* كيف سيوفر ذلك؟ وضح ذلك ؟

– هذا سيجعل الحكومة توفر سنويا ما يقارب من600 مليون دولار سنويا تذهب في دعم الديزل والمازوت التي تستخدمه محطات المؤسسة العامة للكهرباء وهذا المبلغ الموفر سيذهب لتمويل الشق الثاني من خطه الحل وهو بعيد المدى استراتيجيا البدء سريعاً في تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية للكهرباء والتعاقد على محطات جديدة بالغاز والفحم بحسب الخطة في عدن والحديدة والمخا والمكلا وتوسيع شبكة النقل وسيحتاج هذا للتنفيذ والتشغيل لما يقارب من خمس سنوات إذا كانت هناك جدية وسنوفر التمويل لهذه المحطات من الشق الأول من الخطة كما ذكرنا، وبهذا لن تنتهي فترة التأجير في الشق الأول إلا وقد شغلنا وجهزنا 5000 ميجاوات تابعة للدولة ودون الحاجة لأي تمويل خارجي أو قروض .
جدوى اقتصادية

* هل هناك جدوى اقتصادية حقيقية من هذا المشروع المقترح منكم ؟
– نعم وقد أعددت دراسة جدوى اقتصادية لهذا المشروع وعرضتها على متخصصين وكانت مجدية جداً, باختصار ياأخي تكلفة الكيلووات الواحد في الساعة بالطريقة الحالية في محطات المؤسسة العامة للكهرباء بالديزل أو المازوت تصل إلى 30 سنتاً وتبيعه المؤسسة بـ 8 سنتات وتدعمها الحكومة في سعر الديزل والمازوت بـ600 مليون دولار سنوياً وكل سنة يزداد هذا المبلغ .
بينما بالمشروع الذي اقترحته محطات توليد بالغاز المسال مستأجرة لخمس سنوات ستكون التكلفة مقاربة لـ 9 سنتات للكيلووات في الساعة شامل تكلفة التأجير وكلفة الغاز ونقله وتخزينه وفي تنافس شفاف بين الشركات ممكن نحصل على أسعار أقل, هذا يمكن أن يساعد الحكومة على توفير 50% من دعم الديزل والمازوت وسيحل مشكلة الحكومة في رفع سعر الديزل .
{pullquote}
* التوليد بالطريقة الإسعافية سيوفر لخزينة الدولة 600مليون دولار سنويا. _
* توليد الكهرباء الغازية بالآلية المقترحة يوفر 70% من تكلفة توليدها بالمازوت والديزل.
* غازية مأرب ولو سلمت من الاعتداء لا تلبي حاجتنا من الطاقة وصيانتها مكلفة وعمرها مشارف على النهاية .
* المهندس البراق : طلب مني وزير الكهرباء تقديم دراسة للمشروع ولم أتمكن من مقابلته مرة أخرى .
{/pullquote}
تجارب ناجحة

* هل سبق تطبيقه ونجاحه في أي مكان في العالم ؟

– نعم يطبق بإنتاج الغاز اليمني وأولها في كوريا..وإلا لماذا تستورد الغاز اليمني وتنقله بالسفن من بلحاف إلى كوريا من أجل استخدامه لتوليد الطاقة الكهربائية, وكذلك في الأردن وإسرائيل يتم استيراد الغاز المصري ويتم نقله بأنبوب من مصر لتوليد الطاقة الكهربائية لأن تكلفه الغاز أقل بكثير من الديزل والمازوت .

مبادرة للإسعاف

* هل قدمت هذا المشروع أو الفكرة على المسئولين في الكهرباء؟
– نعم عرضته كفكرة أولية قبل شهرين على وزير الكهرباء الدكتور صالح سميع وتفاعل معي وطلب مني أن أجهزة كمشروع متكامل وأعرضه عليه وبالفعل جهزته خلال أسبوع وحاولت مقابلته بعدها مرارا ولم أستطع وقابلت مستشاره المهندس عبدالإله القرشي واقتنع وطلبت منه أن يقنع الوزير وإلى اليوم أنتظر رده ولم يرد .

قصور في التخطيط

* لماذا لم تعمل وزارة الكهرباء حلولاً من سابق لهذه المشكلة ؟
– لدى وزارة الكهرباء خارطة طريق استراتيجية إلى عام 2023م أعدتها شركات عالمية محترمة كلفت الدولة ملايين الدولارات وثلاث سنوات من الإعداد وصدر بها قرار جمهوري وقرار مجلس الوزراء ولكن بسبب أن المؤسسة العامة للكهرباء مؤسسة تحقق خسائر سنوية كبيرة وتحتاج دائماً لدعم الحكومة بعكس المؤسسة العامة للاتصالات وذلك لأسباب كثيرة أهمها تكلفة التوليد العالية جدا بسبب استخدام الديزل والمازوت في التوليد وكذلك لارتفاع تكلفة الصيانة والتوقفات لمحطات تجاوزت العمر الافتراضي وكذلك بسبب الفاقد الكبير للطاقة في النقل والتوزيع والذي يصل إلى 30% وكذلك بسبب عدد الموظفين الخيالي والذي يزيد عن عشرين ألف موظف لطاقة توليدية 1000 ميجاوات ويضاف إلى هذا الفساد ونقص الكفاءة وأسباب أخرى, هذا كله نتج عنه أننا نحتاج لتمويلات خارجية وقروض كبيرة لتنفيذ خارطة الطريق وبناء محطات جديدة وهذا يحتاج لسنوات عديدة لتوفيره وعندما يتوفر نحتاج لسنوات عديدة للدراسة والمناقصة والتنفيذ بسبب البيروقراطية الإدارية، ولهذا لجأت قيادة الوزارة والمؤسسة لمعالجات أقل من المطلوب معالجات آنية غير مجدية وكذلك لصفقات تأجير طاقة خالطها الفساد فاقمت من المشكلة والمصيبة التي يندى لها الجبين أنه لا توجد دولة في العالم لديها غاز وتستورد ديزل ومازوت لتوليد الطاقة الكهربائية هذه جريمة بحق الوطن .

مقترحات مهملة
* هل عرض من سابق على وزارة الكهرباء حلول ولم تلق طريقها للنجاح؟
– نعم الكثير من الحلول وأفشلها الفساد والروتين وأسباب أخرى وعلى سبيل المثال
– إنشاء محطات غازية بنظام (BOT) إنشاء محطات من قبل المستثمرين بناء محطة وتشغيلها ثم نقل ملكيتها لمؤسسة الكهرباء حسب السنوات وبنفس المواصفات التي يتم تشغيلها بتفاوت تلك الأسعار ما بين 5 إلى 10 سنتات بدون الغاز وبفضل إنشاء مثل تلك المحطات بجانب منابع ومصادر أو حقول الغاز …أو نقلها عبر أنبوب .. آخرها كان عرضاً مقدماً من شركة روسية بوكيل يمني اسمه ” مروان صبره ” محطة غاز في عدن قدرة 400 ميجاوات بسعر 10 سنتات شامل الغاز والضرائب .. تابع شهر أو شهرين ولم يتجاوب التاجر للعمل ومقترح آخر قدم للكهرباء وتم البدء بتنفيذه تم التعاقد مع شركة مصرية على محطات بنظام ( بي أو تي ) بحيث بعد خمس سنوات من التشغيل تنتقل ملكيتها للمؤسسة العامة للكهرباء بنفس قدرتها في بداية التشغيل بسعر 5 سنتات للكيلووات ساعة بدون الوقود وبقدر 60ميجاوات في الحديدة ومثله في عدن كان المتوقع تشغيله في بداية 2012م التي قد تحل مشاكل هذه الأيام. بوقود المازوت قابلة للتحويل للغاز وتعتبر أفضل وأكثر جدوى من محطات المؤسسة الحالية .. إلا أنه تم إلغاؤها من قبل هيئة الفساد بعد بقائها لديهم للتحقيق أكثر من سنة وكان ناتج ذلك عن صراع التجار .. يعني أن الفساد أصبح يشتغل للتجار فقط … وما تم رفعه من أسباب إلغاء المناقصة رغم التوضيح ليس فساداً.
هذه الحلول في وقتها لو نفذت لكانت حلت جزءاً من مشكلة اليوم.

تطبيق مشاريع
* هل نستطيع اليوم تطبيق مثل هذه المقترحات التي ذكرتها مثل نظام (بي أو تي) ولماذا تلجأ له الحكومات بدلاً من الاستثمار؟

– شراء الطاقة أو الاستثمار وكلاهما يعملان تحت “نظام (بي أو تي) أو نظام (أي بي بي) شراء الطاقة من المنتجين المستقلين يعتبر حلاً مؤقتاً لفترة قصيرة ومتوسطة أو كحل استراتيجي لفترة متوسطة وطويلة ولم يكن الهدف بذلك تجربة نظام الاستثمار هذا بل كانت لضرورات ملحة في ظل ما يعاني قطاع الكهرباء من مشاكل فنية وغير فنية أولها الطلب المتزايد على الكهرباء حيث بلغ المتوسط السنوي لزيادة الاستهلاك 7% وهو معدل مرتفع مقارنة بالمتوسط العالم بحوالي 3% خصوصاً وأن اليمن والدول العربية اعتمدت في السابق بتغطية الطلب المتزايد على الكهرباء بتمويل مشاريع الكهرباء من مصادرها الذاتية أو من خلال الاقتراض من مؤسسات التمويل. ولكن مع انخفاض عوائد النفط ووجود أولويات أخرى كالصحة والتعليم وتوفير فرص العمالة للشباب لم تعد المصادر التقليدية للتمويل كافية لتغطية تكاليف المشروعات المطلوبة كونها تشكل عبئاً على الموازنات العامة التي تعمل الحكومة على معالجة عجوزاتها المستمرة، بالإضافة لمشاكل أخرى عدم مواكبة التعرفة لتكلفة الإنتاج، حيث أن تعرفة الكهرباء لا تمثل إلا جزءاً يسيراً من التكلفة الحقيقية لإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية وهذا ما تم عرضه في الدعم الحكومي للكهرباء، وهذا يصعب استرداد المبالغ التي تم استثمارها لإضافة محطات أخرى جديدة .
ولكن من المستحيل الآن أن نجد مستثمرين يقبلون بمثل هذه العقود الطويلة الأجل بسبب الوضع الأمني السيئ ولكن سنجد شركات تقبل بالتأجير القصير الأمد خمس سنوات وربما مستقبلاَ عندما تتحسن الأوضاع الأمنية ندخل في مثل هذه الأنظمة.
خطة
* سمعت أن خطة وزارة الكهرباء الحالية التحول من الديزل إلى المازوت هل هذا مجدٍ؟
– هذه معادلة حسابية بسيطة بالعودة إلى خبراء مختصين. أن رطل المازوت يعادل 18300 (مليون وحدة حرارية بريطانية) وهى الوحدة المستخدمة لقياس الغاز الطبيعي، وطن المازوت يعادل 2404 أرطال، وبالتالي فإن طن المازوت يساوى 40.333.200 (مليون وحدة حرارية بريطانية). وطبقاً لمتوسط أسعار 2009-2010م، فإن سعر المازوت بلغ نحو 440 دولاراً للطن، شامل النقل وما يسمى بعلاوة ندرة المنتج، وبالتالي فإن تكلفة المليون وحدة حرارية بريطانية من المازوت تساوى 10.91 دولار، يضاف إليها 5%جمرك فضلا عن 25 سنتاً مقابل نقل وتداول داخل اليمن، ليصل سعره النهائي إلى 11.6 دولار للمليون وحدة حرارية، يتم توفيره للسوق المحلية، مقابل تصدير الغاز، والذي لا يتعدى متوسط أسعار تصديره سواء خطوط أو إسالة (بحسب مجمل التعاقدات اليمنية) 3دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية. وبالنظر إلى آخر سعر سجله طن المازوت السنة الماضية وتحديدا في 3 مارس 2011م، سنجد أنه بلغ 560 دولاراً للطن، أي أن سعر المليون وحدة حرارية بريطانية من المازوت بلغ الشهر الجاري 14.58 دولار، بنفس الحسبة السابقة. وبالتالي فإن الدولة تتحمل حاليا خسارة مباشرة فعلية لتصدير الغاز الطبيعي بواقع 11 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية فما رأيك صح أن المازوت أرخص من الديزل لكنه غير مجدٍ إطلاقاً بجانب الغاز.

توفير أنسب

* ذكرت أن هذا المشروع سيوفر على الحكومة 50% من دعم الديزل والمازوت هل هذا يعني أن الحكومة لن تحتاج لرفع أسعار الديزل؟
– نعم يا أخي 50% من الديزل والمازوت يذهب لتوليد الطاقة الكهربائية لمحطات المؤسسة العامة للكهرباء وبطريقة غير مباشرة لتوليد الطاقة الكهربائية لمحطات ومولدات القطاع الخاص المصانع والشركات وغيرها وهذه مقاربة وأكبر من حق المؤسسة مثلا كاك بنك معه مولدات بطاقة 60 ميجاوات تغطي احتياجات كل فروعه وهكذا , وأنا عندما اقترحت 900 ميجاوات في مشروعي فهي مبدئياً ستغطي احتياج الطاقة الكهربائية للمؤسسة وبعض القطاع الخاص الهام وهذا يعني توفير 50% من الدعم يعني مليار دولار سنوياً.
و25% من الديزل والمازوت يذهب للشركات النفطية والمحلية للاستخدامات غير الكهرباء وهؤلاء يشترون الديزل والمازوت عبر وكلاء متنفذين في الدولة يأخذون الديزل والمازوت من الدولة بالسعر المدعوم ويبيعونه لهذه الشركات بأسعار أعلى تصل في بعض الأحيان للأسعار العالمية خاصة للشركات النفطية, فإذا تم منع هذه الشركات من شراء الديزل والمازوت إلا من شركة الغاز فستوفر الحكومة 25% من دعم الديزل والمازوت .
25% المتبقية من الديزل والمازوت هي التي تذهب للقطاع الزراعي والأفران والقاطرات والنقل أي أن هذه هي نسبة الدعم التي تصل للشعب.
فإذا طبقت الحكومة هذه الأفكار ستوفر 75% من دعم الديزل والمازوت ولن تكون بحاجة لرفع أسعار الديزل والمازوت على النسبة المتبقية التي تذهب للزراعة والنقل والأفران والتي تمس المواطن العادي وللعلم بأن هذه الأفكار ستوفر لخزينة الدولة أضعاف ما سيوفره القرار الخاطئ برفع أسعار الديزل والمازوت والذي سيسبب آثاراً سلبية على الاقتصاد والمواطن العادي

معضلة مستمرة
* بمعنى أن المشكلة ستستمر وإن لم يُعْتَدَ على الشبكة الموجودة حالياً؟
– الطاقة التوليدية للمؤسسة العامة مأرب للكهرباء في عموم الجمهورية تقريباً 1200 ميجاوات منها المحطة الغازية في 340 ميجاوات أي تقريباً تمثل 27% من الطاقة التوليدية ولأسباب عديدة أهمها ضعف الموارد والفساد والإهمال نقصت الطاقة التوليدية إلى أقل من 700 ميجاوات وأصبحت تمثل ما يقارب 50% من الطاقة التوليدية, ولهذا أصبحت عمليات التخريب في الشبكة الكهربائية القادمة من مأرب تخرج 50% من الطاقة وبقيتها غير قادرة على تغطية العجز مما فاقم المشكلة، أيضاً قدوم فصل الصيف والأولوية للمناطق الحارة وهي حتى لا تغطي عجز الطاقة في المناطق الحارة.
أساس المشكلة أننا بحاجة فعلية إلى 3000 ميجاوات لتغطية الاحتياج للطاقة الكهربائية والمؤسسة العامة للكهرباء ليس لديها طاقة توليدية فعلية متوفرة إلا 700 ميجاوات و500 ميجاوات تحت الصيانة وحتى لو تم إصلاح هذه المعضلة وهي عبارة عن محطات مهترئة تجاوزت عمرها الافتراضي وأصبحت تكاليف صيانتها مرتفعة جداً وغير مجدية اقتصادياً ومع ذلك سيكون لدى المؤسسة 1200 ميجاوات غير قادرة على تغطية العجز حتى ولو سلمت محطة مأرب من عمليات التخريب للشبكة.
وللعلم أن هناك ما يقارب من 2000 ميجاوات يقوم بتوليدها القطاع الخاص والمواطنون بمولدات خاصة بهم يغطون بها احتياجاتهم وهذا يكلف الاقتصاد الوطني تكاليف باهظة جداً.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock