تقارير اقتصادية

اتفاقية ميناء عدن .. غموض متى يظهر لنا؟!..شباب يؤكدون تصعيدهم .. والوزارة تؤكد عدم الصمت الطويل!

ذكر تقرير أصدرته هيئة مكافحة الفساد أن القضية الخاصة بتدني مستوى عمل ميناء المعلا ضمن القضايا التي مازالت قيد الدراسة والتحري والتحقيق.
حيث أشار التقرير إلى أن تدني مستوى عمل ميناء المعلا وتدهور العمل في محطة الحاويات وتحول الخطوط الملاحية الكبرى من ميناء عدن إلى الموانئ المنافسة في الدول المجاورة حيث تم النزول من قبل الهيئة عبر لجنة مكلفة إلى محطتي المعلا وعدن للحاويات للقيام بإجراءات التحري وجمع الأدلة والتقارير والوثائق المختلفة ومقابلة العمال الذين تم الاستغناء عنهم من قبل شركة دبي المشغلة بعد إغلاقها لميناء المعلا وسماع شهاداتهم حول أعمال الميناء وأسباب تردي العمل فيه وتحول الخطوط الملاحية.
كما تم مقابلة المختصين في شركة دبي المشغلة وعقدت عدة جلسات للاستفسار من أعضاء مجلس إدارة الشركة وأعضاء الجمعية العمومية من الجانب اليمني وكشفت الدراسات الأولية عن حقائق خطيرة كانت السبب الرئيسي لتدهور العمل في محطة الحاويات بعدن ولازالت الهيئة تتابع إجراءاتها في تحليل أداء الشركة المشغلة منذ توقيع الاتفاقية تحديدا من 1/11/2008م حتى نهاية 2011م.
هذا وقد احتج الأحد الماضي أمام البرلمان عدد من الشباب الناشطين ضمن حملتهم الخاصة بإلغاء الاتفاقية بين اليمن وشركة دبي المشغلة طالبوا فيها بعرض الاتفاقية أمام الجمهور مباشرة والمطالبة بإلغاء الاتفاقية بسبب التدهور الكبير الذي لحق بميناء عدن بعد تولي الشركة المشغلة للميناء كان آخرها غرق الحوض البحري العائم في الميناء إضافة إلى تسريح عدد من عمال الميناء والتدهور الخطير الذي لحق بمحطة الحاويات وغيرها من الأضرار التي من خلالها تأثر دخل الميناء ودخل الناتج القومي للبلد.
وأشار الشباب خلال لقائهم برئيس اللجنة الدستورية عبدالله أبو حليقة إلى أن الشركة المشغلة قامت بتدمير الميناء في نفس الوقت الذي تقوم الدولة بتقديم المساعدات إلى الشعب اليمني وفيها طالبوا الشركة بأن تترك الميناء وتبقي تبرعاتها لها فالميناء يستطيع أن يحقق أكثر مما تقدمه دولة الإمارات كمساعدات للشعب من توزيع للمؤن الغذائية.
من جهته عبر أبو حليقة عن تعاون البرلمان مع قضايا الوطن والقضايا التي يقدمها الشباب وأكد انه على استعداد تام لمتابعة القضية ومعرفة الوثائق المتصلة بها.
وفي ختام اللقاء أكد المحتجون إلى أنهم سيعاودون تصعيدهم خلال الفترة القادمة حتى يتم تنفيذ مطالبهم .
هذا وقد نشر موقع سبتمبر نت تصريحاً عن وزير النقل واعد باذيب أشار فيه إلى أن هناك فسحة للحل الدبلوماسي وان الصمت لن يطول وأشار بالقول : إن الإجراءات التي اتخذتها وزارة النقل تجاه شركة موانئ دبي في عدن أعادت الثقة إلى بعض شركات الملاحة العالمية وسيرت أكثر من 377 سفينة إلى ميناء عدن خلال الشهرين الماضيين.
وأكد وزير النقل انه تم إفساح المجال أمام الجانب الدبلوماسي وان وزير الخارجية رئيس اللجنة الوزارية الخاصة بدراسة اتفاقية موانئ دبي الدكتور أبوبكر القربي أرسل رسالة إلى نظيره الإماراتي وذلك للضغط على شركة موانئ دبي لتنفيذ التزاماتها وإيجاد حل عادل يعيد لميناء عدن مكانته , لكنه أشار إلى أن الرد لم يصل منذ شهرين .
وأوضح وزير النقل أن شركة موانئ دبي أخلت بالتزاماتها ولم تنفذ الشروط المنصوص عليها في العقد, وعملت على وضع شروط وجزاءات أمام شركات الملاحة العالمية وبشكل عمل على تنفير شركات الملاحة العالمية.
وقال وزير النقل في تصريح لـموقع “26سبتمبرنت” الأخباري: لن نسمح بالعبث بميناء عدن وهذه قضية سيادة وطنية لأن عدن هي الميناء والميناء هو الجنوب والجنوب هو الوحدة الوطنية .
وأضاف: إن الشركة تسوق مبررات واهية للتنصل عن التزاماتها في حين أن الميناء الذي تديره في جيبوتي يحقق تزايدا ملحوظا في نشاطه على حساب ميناء عدن .
وحول المدة الزمنية التي سيستغرقها الحل الدبلوماسي , قال وزير النقل: ” سكوتنا لن يطول ولن يكون إلى ما لا نهاية ولن نتنازل عن هذا الحق التاريخي لعدن, ونأمل أن يكون الحل الدبلوماسي سريعا , فنحن أمام ضغط شعبي وحقوق مطلبية مشروعة ولن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى تدهور ميناء عدن وامتهان العمال فيها , وسنتخذ كافة الإجراءات التي تضمن إعادة الاعتبار لميناء عدن وتاريخه وموقعه الاستراتيجي وأضاف: إن العمال في ميناء عدن يستلمون اقل من أي عمال” في 55 ميناءاً عالمياً تديره شركة موانئ دبي, وهو ما يعد امتهاناً للعامل اليمني, كما أن الشركة لم توفي بالتزاماتها في تشغيل العمالة و تطوير الميناء .
لافتا إلى أن إبرام اتفاقية تشغيل ميناء عدن مع شركة موانئ دبي كانت اتفاقية سياسية أكثر منها اقتصادية وهو ما يجعلنا نتريث ونفسح المجال أمام الحل الدبلوماسي, مبينا أن هذه الاتفاقية كانت مجحفة بحق اليمن التي تعاني من الفقر والبطالة.
وأضاف: إن ميناء عدن يعد من أفضل الموانئ العالمية وأن الحكومة عازمة على إعادة قيمته التاريخية والعالمية وخلق مناخات وجسور الثقة مع شركات الملاحة العالمية , باعتباره احد أهم الموانئ العالمية التي يمكن أن تسهم في رفد الاقتصاد الوطني وتلبية الحقوق المشروعة لأبناء عدن واليمن بشكل عام.
وفي تقرير نشر في موقع أخبار اليوم منتصف الشهر الماضي ذكر فيه انه كان من المقرر بحسب الاتفاقية التي تم الكشف عنها مؤخراً أن تقوم الشركة الإماراتية المشغلة لميناء عدن بمد الميناء برافعات جوية، خاصة محطة كالتكس بعد الاتفاقية مباشرة أو مطلع العام الأول لتسلمها أمور الميناء، فيما تعمل على إنشاء رصيف بطول 400 متر، لكن شيئاً من ذلك لم يتم عدا عن رافعتين أحضرتهما قبل ثلاثة أشهر ما تزالان قيد التركيب بعد أن واجهت ضغوطاً وانتقادات على كافة الأصعدة ومن هنا بدأ مسلسل التنصل.
الإهمال
كان الإهمال المتعمد لصيانة الميناء ومحطتيه المعلا وكالتكس هو المدخل الرئيسي للحال المزري الذي وصل إليه الميناء، رافقت ذلك عمليات تطفيش ممنهجة للشركة المشغلة ضد السفن التجارية القادمة إلى الميناء من خلال سوء الخدمات المقدمة ورفع رسوم الحاويات يقابله تخفيضان في ميناء جيبوتي التي تمتلك الشركة ذاتها حق تشغيله وعدم الالتزام بجلب معدات العمل اللازمة للميناء وتعمدت تدمير ما تبقى من آليات قديمة كانت تفي بقدر مقبول من صلاحية الاستخدام حال صيانتها، فيما الكثير منها أصبح خارج نطاق ما هو معمول به في كل موانئ العالم.
ويظهر الإهمال أيضا بدءاً من السكة في رصيف المعلا التي أوكلت صيانتها لمقاول محلي في مجال تكسير الأحجار والبناء، فيما الواقع يقول إن الصيانة يجب أن تتم من خلال شركات متخصصة في هذا الجانب ويخضع ذلك لاستشارة متخصصين وفنيين, السبب ذاته أدى إلى توقف أعمال الصيانة بعد أن شرع المقاول بتكسير السكة من خلال “صرنج” دفع بعمال محطة المعلا إلى الاحتجاج وتوقيف ذلك العبث الذي أحدث أعطاباً بالغة في السكة وأخرجها عن الجاهزية وتسبب بتوقف العمل فيها، بل وفي المحطة وهو ذات الغرض الذي كانت تبحث عنه إدارة الشركة الإماراتية للاستغناء عما تبقى من العمال المعارين – بحسب العمال أنفسهم، بالإضافة إلى تعريض الكثير من الآليات والمعدات للتلف والاستغناء عن مساحات كبيرة من رصيف الميناء بعضها تم تأجيرها بمبالغ رمزية لتجار محليين من قبل الحكومة اليمنية لدى النظام السابق ومنحهم حرية التصرف والامتلاك
إضافة إلى مشكلة الرافعة والتي تتلخص في ان رافعة أرضية معطبة بمواصفات عالمية توجد خارج رصيف الميناء قيمتها 60 مليون ريال، تم الاستغناء عنها والاعتماد على معدات بديلة بملايين الريالات بدلاً من إصلاحها بمبلغ مليون ريال – حسب فنيين ومهندسين.
أوضاع العمال
فقد ذكر التقرير أيضاً أنه عند تسلم شركة موانئ دبي دفة الميناء بالشراكة مع مؤسسة موانئ عدن تم الاتفاق على إعارة الأخيرة شركة دبي ما يقارب 190موظفاً بعقد موقع لمدة 25 سنة للعمل في محطة المعلا وتلتزم الشركة الإماراتية بدفع أجورهم الشهرية ولهم مثل ما لزملائهم في المؤسسة من زيادة ومكافآت، فيما يتم مساواة آخرين بعمال أقرب ميناء دولي لميناء عدن، كما لا يحق للشركة الإماراتية فصلهم أو إعادتهم إلى المؤسسة تحت أي ظرف من الظروف إلا إذا توقفت المحطات عن العمل نهائياً، لكن الشركة الإماراتية ضربت بكل تلك البنود عرض الحائط وبدأت مسلسل تطفيش العمال من خلال استفزازات، ممارسات عقابية قاسية جداً لأبسط الأخطاء ما نتج عنه إعادة 120موظفاً إلى المؤسسة وحرمانهم من أجورهم الشهرية لأسباب مجهولة لم تسأل عنها الشركة الإماراتية حتى الآن, حتى تبقى 67موظفاً ثم إلحاقهم بعشرين آخرين في 21 يونيو عام 2011م، وتم التراجع عنهم بعد دعوى قضائية رفعها العمال ضدها , قبل أن تعود لرفع كشف إلى إدارة مؤسسة موانئ عدن باستغنائها عن أربعين عاملاً في 15 سبتمبر من ذات العام بحجة توقف أعمال محطة المعلا، نتيجة صيانة سكة الرصيف المتوقفة حتى اللحظة.. وهنا يؤكد أحد الخبراء والمختصين أنه كان بإمكان الشركة أن تتحاشى توقف العمل في الميناء من خلال صيانة نصف السكة والعمل على النصف الآخر.
وفي 1 ديسمبر من العام 2011م أكملت الشركة الإماراتية عقد الموظفين المعارين لديها وعددهم 27 موظفاً هم كل ما تبقى من الموظفين من العدد السابق ما دفع العمال إلى تنظيم احتجاجات واعتصامات عمالية للمطالبة بحقوقهم على مدى الأشهر الماضية ورفع دعوى قضائية ضد الشركة الإماراتية ما زالت في أروقة المحاكم وكشفت الدعوى القضائية التي رفعها العمال ومعهم مؤسسة موانئ عدن ضد الشركة الإماراتية بشأن رواتب العمال بأن الشركة لا يوجد لديها حساب بنكي لدى البنوك والمصارف اليمنية وأنها كانت تعمل بأموال يمنية وتتقاسم الأرباح مع الشركة المشتركة “دبي عدن.
* الثورة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock