كتابات اقتصادية

رأي اقتصادي: سوء الإدارة!

كم هي خيبة الامل قوية هذه المرة ليست بسبب الأداء السياسي وما أكثر خيباته ولكنه بسبب فقدان أبجديات الإدارة الحكومية فالحال كما يقال الجمعة هي الجمعة كناية عن الخواء الذي يتسم به الأداء الحكومي.
ليس سهلا الحفاظ على البيئة نظيفة خالية ولعل الإهمال وإصابتها بالتلوث والتصحر والفوضى شكلا ومضمونا لا يخدش البيئة فقط بل وما يحيط بها ويضر بالمحيطين والمنتفعين بمكوناتها بقدر بقائها خالية من أية ملوثات مادية ملموسة نتمكن من العيش في فضاءاتها النقية المنعشة المحفزة على العطاء والحرص المشترك من المنتفعين والقائمين عليها , ولعلنا عشنا حالة من التلوث الذي سيطر على شوارعنا وكاد ان يدمر بيئتنا وصحتنا بعد أزمات متتالية بسبب من سوء الإدارة أبرزت خيبة أخلاقية وتمييزا عنصريا بل ومماطلة بحقوق أساسية للقائمين عليها , ذنبهم أنهم يعملون في مهن تتسم بالخطورة الصحية والاقتصادية والاضطرار في هده الظروف الصعبة التي لن تشجع دماء جديدة على العمل والتعايش مع هده المهنة ولم يقابل دلك تشجيعا بل ان التعالي وعدم تلبية الحقوق في التوظيف الحكومي,الأجور المناسبة والإجازات وفق قانون العمل والحق في التقاعد والحصول على التأمين
لدا اضطر العاملون إلى الإضراب الثاني وأيا كانت النتائج اللاحقة في تنفيذ مطالبهم وبالتالي عودتهم الى العمل , وقد أصابت إحدى بناتنا مقتلا كما يقال بعبارات تضامنية وضعتها على الفيس بوك بان يحترم المجتمع عمال النظافة ولا يسمحون بحالات التعسف والامتهان لعملهم بالكف عن رمي المخلفات إلى الشارع مما يولد الكراهية ويضاعف الأعباء ويشوه المظهر العام . وأيدت وجهة نظرها بهده العبارة ” امتناعك عَنْ إلْقَاءِ القمامة فِيْ الْشَارِعْ يَعنيْ تَوْفِيرَكْ إنْحِنْاءِةِ لِظَهْرِ عَامِلْ النَظْافة فَهلْ مِنْ إحْسَانْ لَديكُمْ ” للإعلامي السعودي البارز أحمد الشقيري وخاصة ان برامجها تخاطب المجتمع وتقدم نمادج لمجتمعات اخرى عالجت مشاكلها بأساليب فعالة ثم قالت” فعلا ان عامل النظافة هو خط أمامي لحماية صحتنا ولابد من الحد من تأجيل حسم قضاياهم ولا داعي لأن يعدد لنا أحد سوء تصرفنا فلنوقفها.
بعودة عمال النظافة للعمل عادت الحياة للشوارع ولكن ما نحتاجه هو تجسيد التراحم والاحترام وترك اللامبالاة والسلوك النمطي السيئ ,ينبغي ان نسمع تطلعات أبنائنا ولا نسقط عليهم ثقافتنا التمييزية النمطية وان تتجه الخطابات الدعوية الى مثل هده القضايا الحيوية فالدين المعاملة فلنحد من التعالي برمي المخلفات من المنازل والسيارات إلى الشارع ولنحب بلدنا مثلما يحب الآخرون بلدهم ليس بالشعارات الرنانة بل بسلوك ينأى بالشارع عن تشويهه وبتجنيب عامل النظافة عبء سوء تصرفنا . كانت كلماتها صرخة في ضمير كل من أرسلت له إياها..<
– صحيفة الوحدة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock