ملفات خاصة

ملف خاص : رؤية اليمن الاستراتيجية 2025م

التنمية البشرية
الصحة

لقد أصبح من المسلمات أن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها، وأن التنمية ينبغي أن تكون اقتصادية واجتماعية وبشرية. وتؤكد التنمية البشرية على توسيع خيارات البشر حيث تقاس بالقدرة على التوسع في هذه الخيارات وعلى رأسها الحياة الطويلة الخالية من الأمراض، والمعرفة اللازمة، والدخل اللازم لحياة كريمة. ولما كان الإنسان عرضة للأمراض البدنية والنفسية كان لا بد من العمل على تسخير كافة الموارد نحو الصحة والتعليم لتحقيق الهدف الأسمى من وجود الإنسان واستخلاف الله له.
وعندما أكد إعلان المآتا في عام 1978 على أن التنمية الصحية يجب أن تصبح جزءاً لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومحوراً لها، فإنه أوضح عدم إمكانية تحقيق تنمية حقيقية دون تحسين الوضع الصحي للمواطنين، كما أنه في المقابل لن يكون هناك تطور صحي ما لم يأت ذلك مع برامج تنمية موجهة. لذلك، عملت وزارة الصحة العامة وفي ظل توجهات وبرامج الحكومة على دراسة الوضع الصحي في اليمن والخطوات الواجب اتباعها لنشر ورفع مستوى الخدمات الصحية والذي تزامن مع تنفيذ المسح الصحي الشامل وإقرار وثيقة استراتيجية إصلاح القطاع الصحي من قبل مجلس الوزراء كبرنامج عمل للقطاع والتي شملت العناصر التالية :
•    تطبيق لامركزية التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار حيث أعطيت الصلاحيات المالية والإدارية لمكاتب الشئون الصحية في المحافظات وصولاً إلى الوحدات الصحية في الأرياف .
•    إعادة تحديد دور القطاع العام مع مزيد من التركيز في رسم السياسات والنظم والرقابة على مستوى تنفيذ الخدمات .
•    تطبيق نظام المناطق الصحية والذي يطبق حالياً في أكثر من 37 موقعاً .
•    تشجيع مشاركة المجتمع في إدارة النظم الصحية على مستوى الوحدات الصحية والمراكز والمستشفيات .
•    المشاركة في تكلفة الخدمات الصحية المقدمة من الدولة .
•    وضع سياسة للأدوية وإعادة تنظيم الإمدادات الطبية والدوائية .
•    تطبيق النظام الإداري للامركزية القائم على النتائج بدءاً من المستوى المركزي وحتى مستوى المجتمع .
•    استقلالية المستشفيات المركزية من خلال تفويض السلطات وتشكيل مجالس إدارة ومجالس أمناء من الوزارة والمجتمع للإشراف على تقديم الخدمة ومراقبة الإيرادات .
•    تحفيز مشاركة القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية وتشجيع الأساليب المبتكرة .
•    اتباع الاسلوب الشامل في التعامل مع القطاع الصحي في مجال التمويل والبرمجة من قبل الجهات المانحة وتعزيز دور وزارة الصحة في تنسيق المساعدات الصحية .
الإنجازات في مجال الصحة العامة    
ساعد قيام الوحدة اليمنية على توحيد رؤية مشتركة للنهوض بالقطاع الصحي والبدء في وضع اللبنات الأولى للعمل من خلال الاستراتيجيات المحددة والخطة الخمسية. ورغم الصعوبات التي واجهتها دولة الوحدة نتيجة الأحداث التي شهدتها المنطقة في مطلع التسعينات وعودة المغتربين اليمنيين إلا أن الحكومة سارت بعزيمة لتنفيذ برامجها في القطاع الصحي وتم تشييد العديد من المستشفيات والمراكز الصحية والتوسع في تقديم الخدمات الصحية إلى جانب الاهتمام بتنمية القوى العاملة في القطاع.
المنشآت الصحية العامة
القوى الصحية العاملة

ولكي يتحقق هدف إرساء قاعدة خدمات صحية فقد تطلب الأمر وضع صيغ قانونية تلائم التطورات والتغيرات في توجهات الدولة خلال الفترة الماضية. وقد بذلت الوزارة جهوداً لبلورة ذلك من خلال سن عدد من القوانين من أهمها:
•    مشروع قانون المجلس الطبي والذي يهدف إلى حماية الطبيب والمريض .
•    قانون المنشآت الطبية الخاصة والذي ظهرت الحاجة إليه مع انتشار العديد من المراكز والمستشفيات الخاصة في عموم محافظات الجمهورية .
•    مشروع قانون مزاولة المهن الطبية الذي أقرته الحكومة .   
•    مشروع قانون الصحة العامة .
الخدمات والرعاية الصحية
وعملت الحكومة على وضع استراتيجية لاستئصال شلل الأطفال وقامت بتنفيذها من خلال التوسع في خدمات التحصين الموسع وتعزيز التغطية الروتينية وبرنامج الأيام الوطنية للتحصين وترصد الشلل الرخوي الحاد. وقد حققت التغطية خلال الأيام الوطنية لاستئصال شلل الأطفال والتي استهدفت حوالي 3.5 مليون طفل نجاحاً كبيراً يصل إلى حوالي 100٪ نتيجة حملات التوعية المصاحبة لها وتجاوب المواطنين. كما أدخل البرنامج مؤخراً التطعيم ضد فيروس الكبد البائي. ونجحت اليمن كذلك في استئصال دودة غينيا بعد تنفيذ المسح النشط للحالات من خلال المعالجة الكيميائية للمياه، وبناء حماية خرسانية للآبار المتسببة في نقل العدوى، وتوزيع مرشحات الماء لكل منزل في القرى الموبوءة، والتثقيف الصحي للقرويين وتدريب المتطوعين للمتابعة الدقيقة للإحالات .
وتستهدف الحكومة تنويع برامجها وأنشطتها في القطاع الصحي حتى تتمكن من التعامل مع الاحتياجات المتعددة للمواطنين. فإلى جانب التوسع في برامج مكافحة الالتهابات التنفسية الحادة وفي نشاط وخدمات الصحة الإنجابية، تقوم وزارة الصحة العامة بتنفيذ برنامج لتدريب قابلات المجتمع لما لهن من دور كبير في تخفيض وفيات الأمهات والأطفال وتقديم خدمة رعاية الحوامل والولادات المأمونة والرعاية لما بعد الولادة وتنظيم الأسرة. كما تم إنشاء العديد من المراكز التخصصية مثل المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي واعتماده كمركز تعاوني إقليمي لمنظمة الصحة العالمية، والمركز الوطني للترصد الوبائي والذي ينفذ بالتعاون مع برنامج التحصين الموسع حيث تم إعداد الخارطة الوبائية ووضع خطة متكاملة للترصد لجميع الأمراض الوبائية، بالإضافة إلى المركز الوطني لدحر الملاريا والذي أنشأ في محافظة أبين لإجراء الدراسات والبحوث الخاصة بمكافحة الملاريا، وأخيراً المركز الوطني لمكافحة الجذام الذي توسع في أنشطة مكافحة الجذام وحقق أهدافه في السنوات الأخيرة .  
واستحدثت وزارة الصحة العامة برنامج المركز الوطني للطوارئ والإسعاف من خلال مشروع تجريبي بدأ بإنشاء ثلاثة مراكز اسعافية في كل من العاصمة وتعز وعدن حيث تم توفير السيارات وأجهزة الاتصال اللازمة لها وتأهيل العاملين فيها. وتوسعت الوزارة كذلك في إنشاء مراكز الكلى الصناعية بالإضافة إلى إقامة وحدة زراعة الكلى وتأسيس مركز للقلب في مستشفى الثورة العام بصنعاء .

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock