ملفات خاصة

ملف خاص : رؤية اليمن الاستراتيجية 2025م

التعليم والتدريب المهني
أولاً : التعليم العام

إن التعليم يمثل أداة فعالة في تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. لذلك يأتي حرص الحكومة اليمنية للنهوض بالتعليم وتطويره من خلال التخطيط العلمي والعمل الجاد والمتواصل لجعل مخرجات التعليم تؤثر في تحريك واقع البلاد نحو مستقبل أفضل. وقد ترجم ذلك الإنجازات الكمية والكيفية والتي تأتي في مجملها نتيجة للسياسات العامة والواضحة للدولة .
ويهدف التعليم في اليمن إلى إعداد المواطن الصالح، المتمسك بجميع حقوق المواطنة، والقادر على تحمل المسؤوليات المترتبة عليها. كما يسعى النظام التعليمي إلى تمكين الفرد من فهم البيئة الطبيعية والاجتماعية والثقافية لمجتمعه بشكل خاص وللمجتمع العربي والإنساني بشكل عام، وإلى تنمية مهاراته الأساسية ليستطيع نقل الأفكار واتباع الأسلوب العلمي في البحث والتفكير، وأخيراً توجيه الفرد نحو النمو السليم ورفع مستواه الصحي والاجتماعي والاقتصادي .
وتنبثق الفلسفة التربوية في اليمن من الدستور والذي يؤكد أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية وينص على إتاحة فرص تعليمية متساوية للجميع تتمشى مع رغبات الأفراد من ناحية وتلبي حاجات المجتمع وفق خطط اقتصادية واجتماعية شاملة، من ناحية أخرى. كما يؤكد الدستور على مجانية التعليم الأساسي وإلزاميته. وفي ضوء ذلك جاء قانون التربية والتعليم ليعكس مبادئ هذه الفلسفة التربوية في نقطتين أساسيتين، الأولى الإيمان بالله وبالقيم العليا للأمتين العربية والإسلامية، والثانية بناء المجتمع اليمني على أساس العدل الاجتماعي والنظام الديمقراطي واحترام كرامة الفرد وحريته . وقد تمت ترجمة هذه الفلسفة في اتجاهات عامة تركز على :
•    تعميم التعليم الأساسي وإعطاء أولوية للمناطق والفئات المحرومة .
•    تطوير التعليم العام ليلبي حاجات الفرد والمجتمع في كافة المجالات .
•    توسيع نطاق خدمات التعليم الأساسي ليشمل توفير الخدمات الصحية واللوازم المدرسية .
•    تنمية الاتجاهات العلمية لدى الأطفال مثل الإبداع وروح النقد والموضوعية وإكسابهم قدرات ومهارات تلائم نموهم الفكري والجسدي وتتصل ببيئتهم المباشرة .
الإنجازات المحققة
وقد اهتمت التشريعات التربوية بمجانية التعليم الأساسي وإلزاميته والذي انعكس على الأنظمة التربوية والخطط والمشاريع التربوية، حيث تضمنت خطط التعليم التوسع في إنشاء مدارس التعليم الأساسي والسماح بالتحاق الأطفال في سن الخامسة إلى العاشرة لإلحاق أكبر عدد ممكن منهم وخاصة في المناطق النائية . كما تعمل وزارة التربية والتعليم على توفير احتياجات التعليم بشكل متكامل رغم محدودية الإمكانيات في بعض المجالات .
ولتهيئة الأطفال في سني عمرهم الأولى اعتمد النظام التعليمي مرحلة رياض الأطفال ضمن البنية التعليمية، وقامت الوزارة بإعداد مناهج رياض الأطفال ودليل المعلمة لهذه المرحلة. وفي إطار سعيها لنشر رياض الأطفال في مختلف مناطق الجمهورية وضعت سياسة تهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على إنشاء الرياض وإدارتها. أما في مرحلة التعليم الأساسي حيث وصلت نسبة الالتحاق في الصف الأول إلى 100٪ وانخفضت نسبة التسرب إلى 1.2٪، فقد اتخذت الحكومة قراراً بمد سنواتها الدراسية الإلزامية من ست إلى تسع سنوات. وفي مجال تطوير التعليم الثانوي وتحسين مستواه تم إدخال مجموعة من المفاهيم التربوية الجديدة التي تهدف إلى ترسيخ مفهوم الديمقراطية والتربية البيئية والسكانية والصحية والمهنية، وفي الوقت نفسه تعزيز قنوات الاتصال الأفقي مع فروع التعليم المهني.
التعليم غير النظامي ومراكز محو الأمية
تحقيقاً لمبدأ ديمقراطية التعليم وتكافؤ الفرص أعطى النظام التربوي عناية خاصة للمواطنين الذي حالت ظروفهم دون الالتحاق بالتعليم النظامي من خلال تقديم برامج التعليم غير النظامي والتي تغطي الصف الأول أساسي وحتى الثانوية العامة. وقد أثمرت هذه الجهود في خفض نسبة الأمية في الفئة العمرية ( 15 – 40 )  سنة إلى 7٪ للجنسين و9٪ للإناث . ويساعد تعليم الإناث على إعداد أمهات متعلمات وواعيات يعملن على تحسين أوضاع الأسرة كعنصر مؤثر في التكوين الاجتماعي .
كما أن الأمية والتي تمثل إحدى المشكلات الأساسية تعترض سير عملية التنمية في اليمن لانعكاساتها على العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي تؤثر وتتأثر بها. ورغم انخفاض نسبة الأمية بين السكان إلى 56٪ خلال العقد الأخير، إلا أن الحكومة وإدراكاً منها بأهمية هذه المشكلة وحجمها عملت على تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لمواجهتها وأصدرت العديد من القرارات الهادفة إلى القضاء عليها .  
تطور العملية التعليمية خلال الفترة  1990- 2000
معدلات الالتحاق

تبين إحصائيات التعليم وبصورة جلية ارتفاع ملحوظ في عدد التلاميذ المسجلين في المرحلة الأساسية والذي قفز خلال العقد الأخير من حوالي اثنين مليون تلميذ وتلميذة إلى 2.9 مليون، أي بزيادة قدرها 45٪. كذلك في المرحلة الثانوية، ارتفع عدد الطلاب من 134 ألف طالب وطالبة إلى 376 ألف بزيادة تقدر بـ180٪. وقد انعكس نمو التعليم في المرحلة الأساسية بشكل رئيسي في ارتفاع معدل الالتحاق بالصف الأول والذي حقق زيادة كبيرة من 346 ألف تلميذ وتلميذة في العام الدراسي 90/1991 إلى 474 ألف في العام 1999/2000، تمثل الإناث 31٪ و40٪خلال العامين المذكورين على التوالي .
تعليم الفتاة
ويلاحظ من بيانات التعليم أيضاً تحقيق نمو ملحوظ في أعداد الملتحقات بالتعليم الأساسي حيث ارتفع عدد الإناث من 516 ألف إلـى حوالي 980 ألف تلميذة خلال نفس الفترة وبمعدل نمو سنوي يقدر بـ19٪. وتشير الإحصائيات كذلك إلى القفزات الكبيرة في أعدادهن بالمرحلة الثانوية والذي تضاعف من ما يزيد قليلاً عن 20 ألف طالبة في عام 90/1991 إلى ما يربو من 94 ألف طالبة في عام 1999/2000.
كما يمكن تقدير الإنجازات التي تحققت في مجال تعليم الإناث من خلال متابعة زيادة أعداد الإناث في مهنة التدريس والذي ارتفع من حوالي 9,869 مدرسة إلى 29,610 خلال الفترة رغم أنه لم يتجاوز الـ20٪ من إجمالي عدد المدرسين في العام الدراسي 1999/2000. وحيث أن المدرس هو العمود الفقري للعملية التعليمية برزت أهمية إعداده وتدريبه أثناء الخدمة ليكون مواكباً للتطورات في العملية التعليمية وقادراً على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه . وقد وضعت الوزارة نظما خاصة لإعداد المدرس وبرامج تدريبية له أثناء الخدمة .
التوجيه والتقويم
ويمثل التوجيه والتقويم عصب العملية التربوية حيث لا يمكن لها أن تتطور دون أن يكون لها جهاز فعال يعمل على متابعة حركة التعليم وسيره، سواء ما اتصل منها بالإدارة المدرسية أو بالمدرس أو الطالب أو المناهج والكتاب. لذلك اتجهت جهود الوزارة لتحديث وتطوير هذا الجهاز على المستويين المركزي والمحلي . كذلك، وانطلاقا من شعار يمننة التعليم فإن جهاز التوجيه والتفتيش عمل بكل جهد لتوفير الموجه اليمني الكفء القادر على السير بالعملية التعليمية إلى المستوى المطلوب .
النمو والتطور في المباني المدرسية
إن التزايد الكبير في عدد السكان من الفئة العمرية (6-15) سنة أدى إلى ارتفاع الطلب على التعليم. وينتج عن نقص المباني المدرسية اكتظاظ الفصول الدراسية مما يعرقل حسن سير العملية التعليمية ويجعل من التوسع في بناء المدارس ضرورة ملحة لاستكمال مقوماتها. وقد شهدت السنوات الأخيرة نشاطا ملحوظا في بناء المدارس، ومن أجل تيسير ذلك تم توفير المهندسين اللازمين في كل محافظة وإعطاء الصلاحيات الكافية للإدارة المحلية في المحافظات. ولأهمية اختيار مواقع المدارس الجديدة يجرى الآن استكمال المشروع الاستراتيجي الخاص بالخارطة المدرسية والذي يضمن توزيع المباني وفق الحاجة الفعلية، إلى جانب مراعاة اختلاف المباني المدرسية من حيث مواد البناء وتصميمها لتلائم ظروف بيئتها .
مؤسسة الكتاب المدرسي
ويعتبر الكتاب المدرسي حجر الزاوية في العملية التعليمية. ولكي يتم وضع الكتاب المدرسي في متناول الطلاب قبل بداية العام الدراسي حرصت الدولة على تطوير المطبعة المدرسية ووفرت لها الكادر المؤهل والإمكانيات اللازمة للتشغيل. ولم يتوقف جهدها عند ذلك بل قامت بتحويلها إلى مؤسسة عامة للكتاب المدرسي مركزها الرئيسي في صنعاء ولها فرع في محافظة عدن. وقد تطور إنتاج المؤسسة وتحملت على عاتقها طباعة كافة الكتب الدراسية لمختلف مراحل التعليم حيث تم طباعة ما يزيد عن 22 مليون كتاب مدرسي في العام الدراسي 1999/2000 بالإضافة إلى توفير مستلزمات العملية التربوية الأخرى .
تطور الإنفاق على التعليم
في حين مثلت ميزانية التعليم 6.3٪من الناتج المحلي الإجمالي لعام 1990 يقدر أن ترتفع في عام 2000 إلى 7.8٪ ولتستحوذ على 22٪ من الميزانية العامة شاملة التعليم العالي »أنظر ملحق التعليم العالي«. ويلاحظ ارتفاع نفقات التعليم بصورة ملفتة حيث تضاعفت إلى عشرة أمثالها خلال العشر سنوات الأخيرة، كما ارتفع متوسط تكلفة التلميذ من أربعة آلاف ريال إلى حوالي 16 ألف ريال خلال نفس الفترة. ويقدر الإنفاق الرأسمالي لوزارة التربية والتعليم بحوالي 6.5 مليار ريال يذهب الجزء الأكبر منه لصالح إنشاء المباني المدرسية وتكاليف الأثاث والتجهيزات التربوية والتعليمية لمواجهة النمو المطرد في أعداد الطلاب . ويقدر الإنفاق الجاري على التعليم لعام 2000 بحوالي سبعة مليارات ريال مقارنة بحوالي 4.4 مليار ريال في عام  1990.
ثانياً : التدريب المهني والتقني

أصبح التدريب والتعليم المهني والتقني في عصرنا الحالي عنصراً أساسياً يرفد مختلف قطاعات العمل والإنتاج بالقوى العاملة المدربة، بل ويعتبر الوسيلة المثلى لرفع تلك المهارات وتطويرها. وكلما تطورت مهارات العامل تزايد إنتاجه. وقد تهيأ لليمن بعد أن ترسخت وحدته المباركة إمكانيات أوسع لتحقيق التنمية الاقتصادية والتي لا بد أن تتطلب عمالة مهنية وفنية ماهرة في العديد من المجالات الصناعية والزراعية والسمكية والنفطية والسياحية والخدمية مما يستدعي زيادة الاهتمام بالتدريب والتعليم المهني والتقني. وإدراكاً لهذه الحقيقة فقد بدأ موضوع تنمية الموارد البشرية عموماً و التدريب والتعليم المهني والتقني بشكل خاص يحظى باهتمام الحكومة والرأي العام في اليمن بعد أن تركزت الجهود خلال الفترة الماضية على التعليم العام لتلبية رغبة المواطنين الذين حرموا من حق التعليم ولتغطية الاحتياجات الوظيفية للأجهزة الإدارية للدولة. ويشكل استمرار هذه السياسة هدراً كبيراً على مستوى الفرد والدولة ويمثل عائقاً أمام إمكانيات النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. لذلك، سارعت الحكومة بترجمة الاهتمام في تنمية الموارد البشرية وعلى وجه التحديد التدريب والتعليم المهني والتقني إلى خطوات عملية باتجاه توسيع قاعدته ورفع كفاءته .
نشأة التعليم الفني والمهني
وبالإضافة إلى استحداث وزارة العمل والتدريب المهني في خطوة تعبر عن قناعة الدولة بأهمية التعليم والتدريب التقني والمهني وتستهدف النهوض به كان لا بد من الشروع في اتخاذ سلسة من الإجراءات وإعداد الخطط التي تمكن الدولة من تطوير التعليم والتدريب التقني والمهني. وقد أبرز المحور الثالث لاستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية أهمية تنمية الموارد البشرية بكل أبعادها الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية والحضارية والاقتصادية والفنية والمهنية. وفي إطار هذه الرؤية اتخذت الحكومة سلسة من الإجراءات التي تعكس مساعيها نحو إعادة بناء نظام التعليم والتدريب المهني والتقني وتطويره وتوسيع قاعدته بما يمكنه من المساعدة على إحداث تنمية حقيقية. وتحتل عملية إعادة النظر في سياسات التعليم وإعطاء التعليم والتدريب المهني والتقني أهمية بالغة في خطط الدولة وبرامجها، وتهدف إلى تحقيق التوازن بين الملتحقين بالتعليم العام والجامعي وأولئك الملتحقين بالتعليم والتدريب المهني والتقني .  
الجانب التعليمي والتدريبي
قامت الهيئة العامة للتدريب المهني والتقني بتنظيم وتوحيد شروط وإجراءات القبول للطلاب المتقدمين لمؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني التابعة لها بهدف إعطاء فرص متكافئة للمتقدمين ولضمان قبولهم وفقاً لشروط الالتحاق. ورغم تزايد أعداد طلاب هذه المعاهد خلال السنوات الأخيرة إلا أن برامج الحكومة تسعى لرفع نسبة الملتحقين في هذا التعليم إلى أكثر من 12٪ من مجموع الملتحقين بالتعليم الثانوي. وقد وصل عدد المؤسسات التدريبية العاملة إلى 26 مؤسسة حتى العام الحالي تتوزع في مختلف محافظات الجمهورية ويعمل فيها 960 معلماً ومدرباً .
أعداد الطلاب المقبولين في المعاهد التقنية والمهنية ومراكز التدريب المهني حسب المحافظات لعام  1999
تطوير المناهج والبرامج
وقد واصلت الهيئة تطوير وتحديث المناهج لما تمثله من أهمية بالغة في عملية تطوير التعليم والتدريب ذاته حيث تتحدد بناءً على المناهج مختلف الجوانب المرتبطة بالعملية التعليمية والتدريبية كالتجهيزات والتسهيلات المرتبطة ببرامج التنفيذ والتأهيل المطلوب للمعلمين والمدربين. كما تبنت الهيئة منهجية الوحدات التدريبية المتكاملة لمعالجة الخلل في المناهج القائمة وكأسلوب لتطويــر وتحديث المناهج. وتعتمد هذه المنهجية على نظام التوصيف والتصنيف المهني الوطني وتتميز بكفاءة عالية في ربط برامج التدريب بمتطلبات سوق العمل، وفي القدرة على تنويع برامج التدريب ( مساقات مهنية متعددة ) مما يعمل على تحسين نوعية مخرجات التدريب، بالإضافة إلى زيادة طاقة الاستيعاب للمعاهد والمراكز المهنية والتقنية .
وفي هذا الاتجاه تم تصميم وإعداد 986 وحدة تدريبية تتوزع على مناهج تخصصات الكهرباء، والإلكترونيات، والميكانيكا والمركبات والآليات الزراعية، وميكانيكا الإنتاج، وبناء الهياكل، والتشطيبات، والنجارة، والفندقة، والسياحة، والزراعة والبيطرة. كما تم تدقيق المواد التعليمية والاختبارات لمناهج الوحدات التدريبية الخاصة بالمستوى الأول وتعميمها على المراكز والمعاهد المهنية للتطبيق التجريبي ومتابعة ذلك بهدف تقييمها وتطويرها .
 التدريب والتأهيل
ونظراً لأهمية رفع كفاءة الكوادر العاملة في مؤسسات التدريب المختلفة وكوادر الهيئة، تقوم الهيئة بتدريب الكوادر داخلياً وخارجياً وفق الاحتياجات والمتطلبات. وقد عقدت عدداً من ورش العمل والدورات التدريبية في مجالات مختلفة بهدف تنمية مهارات المدربين والمدرسين في تصميم وإعداد وتنفيذ وتقييم البرامج التدريبية وتحسين مهاراتهم التربوية والفنية والإدارية واستخدام أحدث أساليب التعليم والتدريب والأجهزة السمعية والبصرية .
 الجانب التشريعي واللوائح التنظيمية
تسعى الحكومة إلى استكمال إصدار التشريعات واللوائح المنظمة لقطاع العمل والتدريب المهني، لذلك ولوضع حد للممارسات العشوائية للمهنة قامت وزارة العمل والتدريب المهني بتشكيل لجنة من الجهات الحكومية المعنية وتنظيمات القطاع الخاص بغرض إعداد مشروع قانون تنظيم العمل المهني والذي يهدف إلى وضع الأسس والمعايير السليمة والكفيلة بضمان جودة ودقة الأداء. وقد أنجزت اللجنة مهمتها بعد إعادة صياغة القانون بصورته النهائية وأرسل المشروع لاستكمال إجراءات إصداره. كما تعكف الوزارة حالياً على إعداد مشروع قانون التدريب المهني والتعليم التقني لأهمية وجود قاعدة تشريعية تنظم التعليم والتدريب التقني والمهني .  
المعلومات والمسوح
يحتل جانب المعلومات وتحليل البيانات أهمية خاصة في نشاطات قطاع التدريب المهني لما يمثله من ضرورة لاتخاذ القرارات التنفيذية والتطويرية في مختلف جوانب ومستويات العملية التعليمية والتدريبية والمالية والإدارية. وقد تعددت الاتجاهات في هذا العمل حيث تم تقسيمه إلى نظام معلومات التعليم والتدريب التقني والمهني، ونظام المعلومات الإدارية في المعاهد والمراكز، ونظام معلومات المخازن. وأجريت كذلك العديد من المسوح أهمها المسح الميداني لمهنة اللحام، والمسح الميداني للمهن ذات الاحتياج لتدريب قطاع المرأة، والمسح الميداني لتقييم الطاقات الاستيعابية لمؤسسات التدريب المختلفة. كما أعدت دراسات لحالات المتقدمين والملتحقين بالتعليم والتدريب التقني والمهني وأصدرت الهيئة “الكتاب التقييمي الأول لنظام التعليم والتدريب التقني والمهني في اليمن”.
تشكيل المجالس المحلية للتعليم والتدريب التقني والمهني
تجسيداً للأهداف الرامية إلى إشراك قطاعات العمل والمجتمع في إدارة ورسم سياسات التدريب فقد أنشئت خمسة مجالس محلية إقليمية (وفق التقسيم الإداري القديم) تغطي كافة محافظات الجمهورية هي المجلس المحلي في صنعاء ويغطي أمانة العاصمة وكل من محافظات صنعاء وذمار ومأرب وحجة، والمجلس المحلي في الحديدة ويغطي محافظتي الحديدة والمحويت، والمجلس المحلي في عدن ويغطي محافظات عدن ولحج وأبين، والمجلس المحلي في تعز ويضم محافظتي تعز وإب، وأخيراً المجلس المحلي في حضرموت ويغطي محافظتي حضرموت وشبوة. وتتولى هذه المجالس اتخاذ القرارات التي تتعلق بأوضاع التعليم والتدريب التقني والمهني والتركيز على التخصصات الأكثر أهمية وتحديد احتياج كل منطقة بناءً على مؤشرات سوق العمل. وتنبثق عن تلك المجالس لجان محلية لتطوير المناهج بمشاركة وعضوية فنيين مختصين.
الدورات التدريبية القصيرة
يعتبر تنفيذ برامج الدورات القصيرة امتداداً للتجربة الأولى للهيئة حيث تم تنفيذ عدد من البرامج التدريبية القصيرة في مختلف المراكز والمعاهد. وخلال عام 1999 نفذ 36 برنامجاً تدريبياً قصيراً من مجموع 188 برنامجاً وبلغ عدد المقبولين 3,709 طالباً. وقد تميزت البرامج التدريبية لذلك العام بانعقاد دورات قصيرة خاصة بالمرأة في كل مـن أمانة العاصمة والحديدة وسيئون في مجالات الصناعات الغذائية والخياطة والتطريز، كما عقد ولأول مرة دورات قصيرة في مجال السياحة والفندقة في مدينة المكلا.
ورغم أن تجربة تنفيذ التدريب التعاوني قد ظهرت في عام 1996، إلا أن الهيئة عملت مؤخراً على تطوير التجربة وتوسيعها في إطار مؤسساتها التدريبية في محافظة الحديدة. وفي العام التدريبي 98/1999 نفذ برنامج التدريب التعاوني لـ160 متدرباً بالتنسيق مع الغرفة التجارية والصناعية بالحديدة وبمشاركة أصحاب العمل في القطاعات الإنتاجية المختلفة، وقد تم توزيعهم على 40 موقعاً إنتاجياً لتسع مهن تلبي احتياجات أصحاب العمل .
مشروع تطوير التدريب المهني
يهدف مشروع تطوير التدريب المهني إلى تطوير نظام التدريب المهني من خلال إشراك القطاع الخاص في إدارة وتمويل نظام التدريب المهني عبر صندوق التدريب المهني والمجالس المحلية للتدريب المهني والمجلس الوطني للتدريب المهني. ويشمل المشروع إجراء التحسين النوعي للمناهج والتجهيزات وصيانة وإعادة تأهيل وتوسيع 15 مركز تدريب بالإضافة إلى إنشاء مراكز تدريب ريادية في مجالات النفط والغاز، والفندقة والسياحة، وتدريب المرأة .  
صندوق التدريب المهني
صدر قرار إنشاء صندوق التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات في عام 1995 بهدف توفير موارد مالية دائمة لأنشطة التدريب المهني ودعم جهود الدولة في ظل ارتفاع تكاليف هذا النوع من التعليم وتدني مستوى التمويل الحكومي. ويسعى الصندوق إلى تطوير التدريب والتأهيل المهني والتقني بما يلبي احتياجات خطط التنمية وسوق العمل ويواكب التطور في وسائل الإنتاج ويربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل. ويشارك في الصندوق أصحاب العمل من مختلف القطاعات باعتبارهم المستفيدين من مخرجات هذا التعليم، كما يديره مجلس إدارة مكون من أطراف الإنتاج الثلاثة ( الحكومة – أصحاب العمل – اتحاد العمال ) ويرأسه ممثل عن القطاع الخاص .
وقد بلغ عدد المساهمين في الصندوق وحتى عام 1999 حوالي 600 مساهماً ووصلت موارده إلى حوالي 250 مليون ريال. وفي جانب المساهمة باشر الصندوق في تمويل البرامج التدريبية التي يقدمها أصحاب العمل لموظفيهم اعتباراً من آخر عام 1997 حيث بلغت مساهمة الصندوق حوالي 45 مليون ريال .
علاقة التدريب المهني بسوق العمل
استمرت علاقة التدريب المهني بسوق العمل في اليمن ضعيفة طوال الفترة الماضية. ورغم بعض البرامج والتي تمت بشكل محدود مثل تجربة التدريب التعاوني والدورات التدريبية القصيرة التي بدأت منذ عام 1998 إلا أن ربط التدريب بسوق العمل يتطلب إجراءات ودوراً فعالاً ونشطاً للتدريب. ويعتمد هذا الدور بشكل كبير على تفعيل دور القطاع الخاص في هذا المجال والذي تدعمه الحكومة من خلال إشراك القطاع الخاص في المجلس الوطني للتدريب المهني وفي المجالس المحلية للتدريب المهني. كما يقع على عاتق اللجان الاستشارية على مستوى مراكز التدريب في محافظات الجمهورية ربط سوق العمل بالتدريب المهني والتقني سواء عن طريق رسم السياسات التدريبية والتخطيط أو من خلال وضع مناهج لتطوير التدريب وتقوية صلته وارتباطه بسوق العمل المحلي .
مشروع معلومات سوق العمل
يهدف مشروع نظام معلومات سوق العمل إلى وضع قواعد أساسية لتدريب العمالة الوطنية وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بسوق العمل ونظام لتخطيط القوى العاملة. وقد بدأ المشروع في عام 1998 بإعداد دراسة لسوق العمل تمكن من تحديد احتياجاته للسنوات المقبلة. وقام المشروع كذلك بإجراء مسوح ميدانية للقوى العاملة وتحديد حجم العمالة ونوعية المهن. ويعمل المشروع على تبادل المعلومات من خلال شبكة كمبيوتر مع مكاتب التشغيل في المحافظات وبعض الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة ومراكز البحوث ومع شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالإضافة إلى نظام معلومات الفقر ونظام المراقبة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock