تحقيقات اقتصادية

وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عبدالحافظ نعمان: يجب وضع التعليم الفني في سلم الأولويات كأداة للبناء والتغيير

أكد وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عبدالحافظ نعمان أهمية وضع التعليم الفني في سلم أولويات الدولة للفترة القادمة كأداة فاعلة للبناء والتغيير.
وقال في لقاء أجرته صحيفة الثورة ” أن هناك الكثير من المهام يستوجب انجازها للوصول إلى المستوى المأمول لتحقيق اكتفاء ذاتي والسير في الاتجاه الصحيح للنهوض بهذا النوع من التعليم التنموي. {pullquote}* القطاع الخاص لم يستوعب حتى الآن مهامه تجاه المجتمع
* نسعى لضبط فوضى إصدار التراخيص للحد من عملية الاسترزاق على حساب التعليم
{/pullquote}
مشدداً على أهمية التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص الذي لم يستوعب حتى الآن مهامه تجاه المجتمع ولا يزال هذا القطاع قطاع دكاني لم يرتق إلى مستواه التجاري الأكبر.
وتحدث وزير التعليم الفني عن الفوضى الحاصلة في إصدار التراخيص والانتشار الكثيف لمعاهد ومراكز التدريب والتأهيل ،مؤكداً سعي الوزارة لضبط هذه الفوضى للحد من عملية الاسترزاق على حساب التعليم.
* التعليم الفني يعتبر الركيزة الأساسية للنهوض بالتنمية، إلى أي مستوى تستشعرون أهمية ذلك في برامجكم وتوجهاتكم ؟

– هناك الكثير من المهام يستوجب انجازها حتى نصل إلى هذا المستوى لنستطيع أن نحقق اكتفاء ذاتياً ونسير في الاتجاه الصحيح.
هناك طبعا قضايا لها علاقة بالدولة ونظرتها إلى هذا النوع من التعليم والمجتمع نفسه لأن هناك مفاهيم مغلوطة علينا أن نسعى لتغييرها وهذا يحتاج إلى وقت للوصول إلى الغايات التي تحقق أرضية ملائمة وفهم مشترك بيننا وبين الدولة والمجتمع.
إجراءات
* ما هي الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تركزوا عليها في بناء نظام تعليمي تلائم مخرجاته متطلبات سوق العمل؟
– على الدولة أن تضع هذه الوزارة في سلم أولوياتها للنهوض بهذا النوع من التعليم التنموي الهام ورفدها بكل الإمكانيات اللازمة التي تستطيع من خلالها الوزارة أن تؤدي مهامها على أكمل وجه بالتوازي مع رقابة المجتمع، أيضا التواصل مع المجتمع نفسه بحيث يكون هناك اقتناع مجتمعي واسري بهذا التعليم كأداة للبناء والتغيير في شتى المجالات التي تخلق المجتمع الجديد.
القطاع الخاص لم يستوعب حتى الآن مهامه تجاه المجتمع ولا يزال هذا القطاع قطاع دكاني لم يرتق إلى مستواه التجاري الأكبر ، المفهوم العصري لرجل الأعمال هو رجل صناعة ورجل اقتصاد وليس صاحب دكان ، الكثير من التجار ورجال الأعمال لا يزالون مترددين في العلاقة معنا لان التجارب السابقة لم توفر الثقة المطلوبة لهذه العلاقة ،ولهذا علينا نحن أن نغير أنفسنا ونطور أداءنا لنخلق الثقة اللازمة مع الطرف الآخر لبناء علاقة تعاون فاعلة.
توجهات
* عدم القدرة على استيعاب الأيادي العاملة في الداخل أو التوجهات التي كانت لاستيعابهم في الخارج والسبب عدم وجود دراسة لسوق العمل كيف ستحلون هذه المعضلة؟

– ربما تكون الأحداث السابقة ساهمت في وجود هذا القصور لدراسة سوق العمل ، لكن الآن هناك بيئة مناسبة تسمح بإيجاد تعاون مشترك من قبل الأطراف المعنية لدراسة هذا الواقع وتقييم الوضع وإجراء مسح كامل لسوق العمل ،لكن هذا يتطلب إيجاد تعاون وفهم مشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص علاقة طبيعية وحقيقية وتكون هناك ثقة متبادلة بين الطرفين ، الجانب الآخر ضرورة توفر الأمن والاستقرار وكذا القدرة على فهم احتياجاتنا ومتطلباتنا.
* هناك فوضى في عملية منح التراخيص للمراكز والمعاهد المتخصصة بالتدريب والتأهيل ولها انعكاسات سلبية، لماذا لا تعمل الوزارة على ضبط هذه الفوضى؟
– نسعى جاهدين لضبط هذه الفوضى وعملنا على سحب العديد من التراخيص ،لكن المشكلة تتركز في العنصر التجاري لان هناك استرزاق على حساب التعليم وهو مانركز على ضبطة وهناك العديد من الشكاوى تصلنا بهذا الخصوص.
أهمية
* ما أهمية الابتكارات والاختراعات التي يقدمها طلاب التعليم الفني في مشاريع تخرجهم وكيف يمكن للوزارة دعم مثل هذه المشاريع الإبداعية لتحفيز هؤلاء الطلاب؟
– يجب كما قلت سابقا أن تدرك الدولة أهمية التعليم الفني وأن تضعه في سلم أولوياتها لان التعليم الفني يعد الأداة الرئيسية للتغيير، والمبتكرون والمخترعون يقدمون نموذجاً ناصعاً في الإبداع وينبغي الاهتمام بهم لبناء مستقبل واعد ولهذا تجد أن المجتمعات التي تحترم الإنسان تضعه في مقدمة الصفوف فهو الركيزة الأساسية للتنمية والتقدم والبناء.
أيضا يجب أن يكون القطاع الخاص شريكاً حقيقياً وفاعلاً في هذا الجانب التعليمي الذي ترتبط مخرجاته بهذا القطاع بشكل مباشر وعليهم أن يدركوا أن أي جهد نقوم به يصب في مصلحة المنتج ورفد السوق بمخرجات متطورة وملائمة لمتطلبات سوق العمل.
تجد أن الدول التي تحتل مرتبة عليا في التنمية والاقتصاد والصناعة والتجارة والعلم والمعرفة وصلت لهذا المستوى بفضل اهتمامها بالإنسان مصدر الإبداع والتميز والنهوض، ولهذا يجب أن نعي واقعنا لتجاوز الصعوبات والتحديات التي نواجهها وعلينا أن نشكل لبنة ولحمة واحدة لبناء بلدنا.
وأحب التأكيد على أن هؤلاء المبتكرين والمبدعين يقدمون نموذجاً ناصعاً في الإبداع والابتكار والعلم وهؤلاء هم من يجب أن نستند عليهم ونأمل فيهم بناء مستقبل واعد واعبر عن إعجابي واعتزازي بما شاهدته من نماذج لابتكارات واختراعات طلبة التعليم الفني والمهني والتي لم تأتى من فراغ بل كانت نتاج جهد كبير وإبداع متميز ، وستحرص الوزارة على ايلاء هذه الابتكارات والاختراعات عناية خاصة والاهتمام بهذه الانجازات الرائعة لطلبة التعليم الفني ودعمها ومساندتها.
وسنعمل قدر إمكانياتنا لتوفير المعدات والآلات لابتكاراتهم ومواصلة الجهود الحثيثة لتحفيزهم بما يسهم في خدمة المجتمع وتطوير هذا النوع من التعليم الواعد لخدمة التنمية الاقتصادية والارتقاء بمخرجات سوق العمل.
إجمالا الإنسان اليمني قادر أن يحقق أشياء كثيرة وإذا ما تم الاعتناء بالقدرات والكوادر البشرية اليمنية فإنها قادرة على صنع المعجزات وبناء مستقبل أفضل.
– صحيفة الثورة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock