تحقيقات اقتصادية

المنتجات الزراعية اليمنية.. بحاجة إلى تسويق‮!!‬

‬ما أن تحل المواسم الزراعية حتى ترى الأسواق تغرق بالمنتجات والمحاصيل التي‮ ‬تفتقر للتسويق الجيد‮..‬
تسويق الإنتاج الزراعي‮ ‬هو كل ما‮ ‬يتعلق بجميع الوظائف المماثلة بين المنتج والمستهلك،‮ ‬أي‮ ‬بين الذي‮ ‬يقوم بتوفير الإنتاج للمستخدم النهائي‮ ‬بالشكل المطلوب في‮ ‬المكان والوقت المناسبين وبما‮ ‬يتجاوب مع أهداف كل من المنتج والمستهلك،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن السوق هو المكان الذي‮ ‬تتفاعل فيه قوى العرض والطلب حتى‮ ‬يتحدد السعر،‮ ‬وتعتمد العلاقة التسويقية على عدة عوامل منها‮: ‬

مدى تلبية المنتج لمتطلبات السوق،‮ ‬ومكان وموقع المنتج بالنسبة للمستهلك،‮ ‬ومدى إشراك تدخل الحكومة في‮ ‬صلاحيات التسويق،‮ ‬والرقابة،‮ ‬والحدود التسويقية وصحيح أن سلسلة عمليات التسويق للمنتج الزراعي‮ ‬تمر عبر عمليات‮ ‬غير منصفة وخاصة شراء المنتج من المزارع بدون مزاد علني‮ ‬مما‮ ‬يلحق الضرر بالمزارع وغبن بالأسعار ويتطلب الأمر أن‮ ‬يكون البيع بشفافية وأن تتم عملية البيع تحت إشراف الجهات المختصة لضمان تطبيق تعليمات ضبط جودة المنتجات الزراعية عندما‮ ‬يكون السعر الذي‮ ‬يجنيه المزارع‮ ‬غير عادل لا‮ ‬يمثل القيمة الحقيقية للبيع،‮ ‬وفي‮ ‬ظل‮ ‬غياب قاعدة المعلومات الحقيقية التي‮ ‬يعتمد عليها المزارع والتاجر في‮ ‬العملية الإنتاجية،‮ ‬وذلك بالارتقاء بمستوى جودة الصادرات الزراعية وزيادة القيمة المضافة من قبل المصدر اليمني‮ ‬وزيادة القدرة التنافسية على التصدير بين المنتجين وتحسين وضع الصادرات الزراعية ودراسة متطلبات الأسواق الخارجية،‮ ‬ونتيجة لعدم وجود نظام تسويق وخطط وبرامج تمتص الفائض في‮ ‬مواسم الإنتاج وهو ما‮ ‬يؤدي‮ ‬بالتالي‮ ‬إلى تكدس المنتجات بكميات كبيرة وبالتالي‮ ‬انخفاض أسعارها،‮ ‬كما حدث للمزارع صالح الذماري‮ ‬الذي‮ ‬تحدث بحرقة،‮ ‬مضيفاً‮: ‬تحملنا تكاليف الزراعة طوال الموسم،‮ ‬واليوم تتكدس منتجاتنا بأسعار منخفضة،‮ ‬وطالب الدولة بتنظيم التسويق وإيجاد المزيد من الأسواق حتى‮ ‬يحصل المزارع على شيء مقابل تعبه‮.‬
ويقول راجح العوبلي‮ – ‬مدير دائرة التسويق في‮ ‬الاتحاد التعاوني‮ ‬الزراعي‮: ‬يعاني‮ ‬تسويق المنتجات الزراعية في‮ ‬بلادنا من عدم اكتمال البنية التحتية،‮ ‬والعشوائية في‮ ‬عملية التصدير،‮ ‬وغياب النظم والتشريعات التسويقية المنظمة مما‮ ‬ينبغي‮ ‬إعادة النظر في‮ ‬ذلك‮.‬

ظاهرة
المهندس فاروق محمد قاسم حسين‮ – ‬مدير عام التسويق الزراعي‮ ‬يقول‮: ‬تكدس المنتجات الزراعية في‮ ‬الأسواق ظاهرة تحدث في‮ ‬مواسم الذروة وعند توفر الإنتاج الزراعي‮ ‬بشكل كبير نتيجة عدم وجود قنوات تصريف كافية للسوق المحلي‮ ‬والخارجي‮ ‬وقلة مخازن تبريد المنتجات الزراعية،‮ ‬وتعثر برامج نظم المعلومات التسويقية،‮ ‬وعدم شموليتها بسبب عدم توفر الموارد اللازمة لذلك،‮ ‬وضعف التشريعات التسويقية المنظمة وغيرها‮.‬

‮ ‬ويضيف حسين‮: ‬تعتبر مشكلة التسويق الزراعي‮ ‬من أهم العوامل الرئيسية المحددة للتنمية الزراعية فنصيب المزارعين ضئيل ويحصلون على أرباح تسويقية ضئيلة ويتحملون تكاليف تسويقية كبيرة عند تسويق محاصيلهم وتكون العملية التسويقية لصالح الوسطاء،‮ ‬وتكون الكفاءة التسويقية لهذه المحاصيل متدنية،‮ ‬والكثير من المنتجات المعروضة للبيع في‮ ‬الأسواق‮ ‬غير مصنفة وفقاً‮ ‬لمجاميع الجودة،‮ ‬وعدم كفاءة أسواق المنتجات الزراعية وافتقارها لمعلومات تعول عليها من حيث الأسعار والكمية والقيمة للمنتجات المسوقة،‮ ‬وعدم امتلاك معظم المزارعين وبعض بائعي‮ ‬الجملة الوسيلة للحصول على معلومات عن أسعار الأسواق قبل أن تقرره عملية الحصاد ونقل منتجاتهم للأسواق،‮ ‬وإرتفاع المخاطر المالية لكل من البائع والمنتج تحت ظروف نظام الشراء المباشر،‮ ‬حيث‮ ‬يساهم كل من بائع الجملة والمزارع بالمثل في‮ ‬مخاطر الأسعار،‮ ‬والقصور في‮ ‬تجميع الخضار والفواكه،‮ ‬حيث‮ ‬يتم جمع تلك المحاصيل في‮ ‬أماكن‮ ‬غير مناسبة في‮ ‬المزرعة مما‮ ‬يعرض تلك المحاصيل في‮ ‬كثير من الأحيان لحرارة الشمس الساطعة والأتربة وبالتالي‮ ‬حدوث التلف،‮ ‬ويقوم معظم المزارعين بتسويق منتجاتهم بدون أي‮ ‬تدريج في‮ ‬اختيار الجودة،‮ ‬والتعبئة محدودة بشكل عام وتستخدم الصناديق والشوالات والأكياس البلاستيكية،‮ ‬ونقل المنتجات الزراعية تتم بواسطة سيارات نقل عادية‮ ‬غير مبررة،‮ ‬وتحميل المنتجات فوق السيارات بشكل مختلط مما‮ ‬يعرضها للتلف‮.‬

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن جهل المزارعين باساليب التعامل مع المنتج من حيث الجودة والمواصفات وأمور أخرى مثل التنظيف والتغليف تعد عائقاً‮ ‬أمام تصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق المحلية والخارجية وهذا نتيجة لضعف التوعية للمزارعين،‮ ‬وطبقاً‮ ‬للخبراء فإنه‮ ‬يمكن الحد من خسائر المزارعين وتكدس المنتجات وإيجاد الموارد والتشريعات اللازمة لها‮. ‬
المهندس الزراعي‮ ‬بندر رفيق عبدالله‮ ‬يشير إلى أن البنية التسويقية تعاني‮ ‬من خلل كبير ولذلك فإن الدراسات التسويقية الزراعية برأيه،‮ ‬تظل حبراً‮ ‬على ورق ولا‮ ‬يتم تنفيذها ما عرض هذا القطاع للانهيار التنظيمي‮ ‬وجلب العشوائية بدلاً‮ ‬من النظام،‮ ‬وهذا ليس في‮ ‬مسألة التسويق للمنتجات الزراعية،‮ ‬بل حتى في‮ ‬الزراعة والرأي‮ ‬والإنتاج والتصدير وبالتالي‮ ‬تكبد المزارعون خسائر فادحة‮.‬

وتضمن تقرير‮: ‬تنمية الصادرات الزراعية في‮ ‬مجال الخضروات والفواكه الصادر عن لجنة الزراعة والأسماك والموارد المائية بمجلس الشورى استعراضاً‮ ‬مفصلاً‮ ‬عن واقع تصدير المنتجات الزراعية من خلال بيان دور الأبحاث الزراعية والإرشاد وعلاقة مخرجاتها على الإنتاج والتسويق،‮ ‬وتأكيد أهمية المعرفة والمعلوماتية التي‮ ‬تعد أحد مجالات هذا النشاط في‮ ‬توجيه الإنتاج الزراعي‮ ‬لما‮ ‬يحقق أهداف التصدير‮.‬
موضحاً‮ ‬في‮ ‬تشخيصيه‮ ‬للوضع الراهن بضعف أجهزة البحث العلمي‮ ‬وغياب السياسات والاستراتيجية المعنية بالتسويق الزراعي‮ ‬بالإضافة إلى‮ ‬غياب الأهداف الخاصة بالتسويق الزراعي‮ ‬محلياً‮ ‬وخارجياً‮ ‬وعدم تنمية وتطوير قدرات العاملين في‮ ‬هذا القطاع وبأن المجالس المحلية لم تستوعب الدور المطلوب منها بالرغم أن معظمها‮ ‬يعيش في‮ ‬أوساط المزارعين والمنتجين الزراعيين إلا أنها لا تمتلك خططاً‮ ‬وبرامج لتطوير الجوانب المتعلقة بها فيما‮ ‬يخص رفع كفاءة التسويق الزراعي‮.‬

وبين التقرير كميات الصادرات اليمنية من محاصيل الخضر والفاكهة خلال السنوات من‮ ‬2003‮-‬2007م منوهاً‮ ‬بأنه خلال عام‮ ‬2007م تم تصدير‮ ‬110‮ ‬أطنان من البقوليات الجافة بقيمة إجمالية بـ ‮٩ ‬مليارات‮ ‬و532‮ ‬مليون ريال ومن البطاطس‮ ‬2447‮ ‬طناً‮ ‬بقيمة‮ ‬1433‮ ‬ملياراً‮ ‬و811‮ ‬مليون ريال ومن الطماطم‮ ‬5889‮ ‬طناً‮ ‬بقيمة‮ ‬251‮ ‬ملياراً‮ ‬و850‮ ‬مليون ريال ومن البصل‮ ‬39932‮ ‬طناً‮ ‬بقيمة‮ ‬122‮ ‬ملياراً‮ ‬و255‮ ‬مليوناً‮ ‬و3‮ ‬آلاف ريال وخضروات أخرى‮ ‬2809‮ ‬طناً‮ ‬إضافة إلى خضروات محفوظة‮ ‬540‮ ‬طناً‮ ‬بقيمة‮ ‬291‮ ‬ملياراً‮ ‬و244‮ ‬مليون ريال‮.‬
أما ما تم تصديره في‮ ‬عام‮ ‬2007م من الفاكهة‮ ‬51929‮ ‬طناً‮ ‬بقيمة‮ ‬3010641000‮ ‬ريال ومن التمور‮ ‬217‮ ‬طناً‮ ‬بمبلغ‮ ‬16458000ريال إضافة إلى منتجات فاكهة حيث بلغت كميتها‮ ‬5460‮ ‬طناً‮ ‬بمبلغ‮ ‬3934961000‮ ‬ريال‮.‬
مشيراً‮ ‬إلى أن معظم تلك الصادرات تذهب إلى دول الجوار خاصة بلدان مجلس التعاون الخليجي،‮ ‬وأنه فيما‮ ‬يتعلق بالاستيراد فقد تم استيراد‮ ‬43667‮ ‬طناً‮ ‬من البقوليات الجافة بمبلغ‮ ‬397136000‮ ‬ريال ومن خضر متنوعة طازجة ومحفوظة‮ ‬40245‮ ‬طناً‮ ‬بقيمة‮ ‬3634368‮ ‬ريال وتمور‮ ‬1675‮ ‬طن بقيمة إجمالية‮ ‬1326506000‮ ‬ريال وفواكهة متنوعة‮ ‬32142‮ ‬طناً‮ ‬بمبلغ‮ ‬15770587000‮ .‬
موضحاً‮ ‬أن ما‮ ‬يتم تصديره‮ ‬يعتمد في‮ ‬الأساس على العشوائية المطلقة ولا‮ ‬يخضع لأدنى المواصفات المطلوبة ولا‮ ‬يخضع لأبسط قواعد التصدير ولا‮ ‬يحقق العائد الاقتصادي‮ ‬المطلوب تحقيقه وأن المزارع‮ ‬ينتج ويبذل جهداً‮ ‬كبيراً‮ ‬في‮ ‬غياب الدور المطلوب لإرشاده وتوجيهه وأن هناك عدداً‮ ‬من المنتجات‮ ‬يتم تصديرها من اليمن بكميات إلى الخارج وتسجل بأسماء بلدان أخرى وغياب التعامل بالمثل حيث ترفض بعض بلدان دول مجلس التعاون من وقت إلى آخر استقبال المنتجات اليمنية بما في‮ ‬ذلك تلك التي‮ ‬يلتزم مصدروها بالشروط والقواعد في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تستقبل فيه اليمن سلع تلك الدول بدون قيود ولا شروط‮.‬

نصائح
ويتضمن الدليل الإرشادي‮ ‬لتسويق الخضار والفاكهة مجموعة من النصائح التي‮ ‬تخفض الفاقد في‮ ‬المنتجات وتساعد على تسويقها بشكل جيد والتي‮ ‬تتمثل بالحصاد عند درجة اكتمال النمو المثلي‮ ‬في‮ ‬الصباح الباكر أو المساء وتبريد المحصول بحسب الدرجة المناسبة لتبريده‮ ‬،‮ ‬وحماية المنتج من التعرض للشمس بعد الحصاد،‮ ‬وتجنب الأضرار الميكانيكية الكدمات‮ – ‬الجروح،‮ ‬الرضوض وغيرها‮« ‬واستخدام التبريد الأولي‮ ‬والتخزين المبرد،‮ ‬وتجنب الإصابة بالأمراض والحشرات في‮ ‬مرحلة الإنتاج،‮ ‬واستخدام رطوبة نسبية عالية وملائمة أثناء التخزين والشحن،‮ ‬واستخدام نظام التعبئة والعبوات المناسبة،‮ ‬ونقل المنتجات بطرق صحيحة،‮ ‬وتخزين الحاصلات البستانية بطرق ملائمة تحت ظروف مثلى،‮ ‬والتداول الصحيح للمنتج الطازج خلال سلسلة ما بعد الحصاد‮.‬

إجراءات
ويقول راجح العوبلي‮- ‬مدير دائرة التسويق في‮ ‬الاتحاد التعاوني‮ ‬الزراعي‮ : ‬يقوم الاتحاد بإنشاء عدد من البنى التحتية التسويقية وتسويق المنتجات الزراعية ومساعدة المسوقين على حصولهم على تأثيرات تسويق منتجاتهم الزراعية إلى دول الجوار وحل المشاكل التي‮ ‬تواجه مصدري‮ ‬المنتجات الزراعية والمشاركة في‮ ‬المعارض الزراعية والبحث عن أسواق جديدة وعقد دورات تدريبية للمسوقين في‮ ‬مجال التسويق‮.‬
من جهته‮ ‬يتحدث المهندس فاروق محمد قاسم حسين مدير عام التسويق الزراعي‮ ‬قائلاً‮: ‬دورنا إرشادي‮ ‬وتوجيهي‮ ‬ودراسة‮ ‬أسواق خارجية والترويج فيها لمنتجاتها متى توفر‮ ‬التمويل لذلك والمشاركة في‮ ‬المعارض الزراعية الاقليمية والدولية وإشراك الشركات الخاصة والجمعيات التعاونية في‮ ‬الترويج لمنتجاتنا وعقد ورش عمل للمصدرين من حين إلى آخر ونحن رجعنا قبل أيام من دراسة السوق الجيبوتي‮ ‬من أجل تسويق منتجاتنا فيها ووجدناها مناسبة لتسويق منتجاتنا لهذا ندعو القطاع الخاص عبر صحيفتكم إلى الدخول بقوة لترويج منتجاتنا في‮ ‬هذا السوق والأسواق المجاورة‮.‬

توصيات
وأوصى تقرير‮ »‬تنمية الصادرات الزراعية في‮ ‬مجال الخضروات والفواكه بتوجيه الإنتاج المدروس والمبني‮ ‬على التخطيط المسبق لإيجاد منتجات تلبي‮ ‬الطلب في‮ ‬الأسواق الخارجية والإيمان الأكيد بأن اليمن قادرة على زراعة معظم محاصيل الخضر والفاكهة وتوفير نسبة كبيرة تغطي‮ ‬الاستهلاك لسكان الجزيرة وفق ما هو متاح من إمكانات،‮ ‬وتفعيل دور الإدارات المعنية بالتصدير الخارجي‮ ‬ومنحها الإمكانيات الضرورية التي‮ ‬تمكنها من القيام بمهامها،‮ ‬والتجهيز للحاصلات المطلوب تصديرها،‮ ‬والحد من ظاهرة حصاد المحاصيل في‮ ‬عبوات لا تتناسب وطبيعتها وإعادة النظر في‮ ‬دور الاتحاد التعاوني‮ ‬الزراعي‮ ‬بما‮ ‬يشجع أعضائه على الانخراط في‮ ‬عملية الإنتاج وتسويق وتصدير المنتجات الزراعية،‮ ‬وإيجاد قاعدة معلومات فيما‮ ‬يخص أولويات واحتياجات الأسواق،‮ ‬وتأمين الوسائل الممكنة خاصة المعنية بالتمويل من خلال مؤسسة أو بنك‮ ‬يساعد على تمويل الصادرات،‮ ‬وتذليل الصعوبات التي‮ ‬تواجه عملية التسويق والشحن والنقل والتصدير،‮ ‬والحد من تنامي‮ ‬ظاهرة الوسطاء من أجل المنتج،‮ ‬وتحفيز المزارع‮.‬
* صحيفة الثورة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock