تحقيقات اقتصادية

نائب المدير العام التنفيذي للمؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي: لدينا آلات جديدة لفرع عدن بهدف زيادة القدرة الإنتاجية

نفى الأخ محمد عبدالله زبارة -نائب المدير التنفيذي لمطابع مؤسسة الكتاب المدرسي أن المؤسسة تعاني من تراجع في طباعة الكتاب المدرسي وطمأن المتشائمين أن المطابع لديها إمكانات رائعة خاصة بعد افتتاح فرع جدر رسمياً ودخوله الخدمة بطاقة إنتاجية عالية جداً تصل إلى 60% تقريباً من طباعة الكتاب المدرسي.
وحمل الأخ النائب مسئولية بيع الكتب على الأرصفة ثلاث جهات هي من تتحمل المسئولية على رأسها وزارة التربية والتعليم ممثلة بمكاتب التربية بالمحافظات مؤكداً أن مطابع الكتاب تنتهي مسئوليتها بأخذ سندات من مخازن مكاتب التربية والتعليم, وأوضح انه لاتوجد كلية تربية تخرج معلمي الصفوف من (1-4 أساسي ) حتى اليوم لمعرفة المزيد نتابع نص الحوار التالي:
{pullquote}
– بيع الكتب على الأرصفة مسئولية وزارة التربية والتعليم
– ما تم في الحقيقة هو تحديث الكتاب وليس المنهج ولابد من معالجة ذلك
– بداية الخطأ حين تم الاستغناء عن المعلمين العرب فجأة واستبدالهم بخريجي الثانوية
– نحن بحاجة إلى مخرجات نوعية من كليات التربية فلا توجد كلية تخرج معلمي الصفوف من 1-4 أساسي
– المستقبل يجب أن يرسم أولاً ثم تحدد الجرعة المعرفية من التعليم
– نطبع ستة ملايين كتاب سنوياً، تتضمن أكثر من 160 عنواناً، ونستهلك له حوالي خمسة عشر ألف طن من الورق.

{/pullquote}
بداية يؤكد الأخ محمد عبد الله زبارة -نائب المدير التنفيذي لمطابع الكتاب أنه لا يوجد تراجع في طباعة الكتاب المدرسي.
وقال : لدينا فرع للمطابع بمنطقة جدر غرب أمانة العاصمة هذا الفرع نراهن عليه في طباعة الكتاب المدرسي حيث سيتم افتتاحه رسميا في الأيام القادمة ونحن الآن بصدد الترتيب لافتتاحه وحقيقة هذا الفرع سينقل مطابع الكتاب نقلة كبيرة في عالم طباعة الكتب بواسطة ما يسمى (الروول) أي نحن الآن وبعد دخول مطابع جدر الخدمة بصورة رسمية نطمئن الجميع أن مطابع الكتاب ستبقى الأفضل والأجدر في طباعة الكتاب المدرسي لأنها تعد أكبر مطابع على مستوى اليمن.
وأوضح زبارة أن الإشكالية التي تعاني منها مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي اليوم هو نقص في كمية الورق وهذه الإشكالية مؤقتة في الوقت الحاضر نحن نستهلك من الورق شهريا حوالي 2600 طن تقريبا.
وهناك كمية من الورق في طريقها للمطابع تقدر بثلاثة عشر ألف طن, بعد أخذ إذن من اللجنة العليا للمناقصات والدفعة الأولى من الكمية وصلت الميناء قبل أيام في طريقها إلى المطابع .
وبخصوص ميزانية مطابع الكتاب يوضح الأخ النائب أنه لا توجد ميزانية مخصصة من وزارة المالية بالمطابع ولكنها مرتبطة بمقابل ما يتم طباعته من الكتب الدراسية لوزارة التربية والتعليم.
إضافة نوعية
وعن إمكانية فروع المؤسسة في عدن والمكلا وتحديث الآلات الطباعية فيهما يجيب الأستاذ زبارة : لدينا آلات جديدة لفرع عدن سيتم تركيبها قريباً لتنضم إلى مجموعة الآلات العاملة بفرع عدن بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للفرع كون هذه المطابع الجديدة تمثل إضافة نوعية لما تتميز به من سرعة كبيرة في عملية الطباعة, وبخصوص فرع المكلا بحضرموت هذا الفرع مجهز بمجموعة ممتازة من آلات الطباعة الحديثة التي تم تركيبها وهي بمنحة يابانية.
نفاخر بكادر المؤسسة
وحول تأهيل الكادر الفني بالمؤسسة الذي يترتب عليه التعامل مع الآلات الحديثة التي ستنضم للعمل بجانب الآلات القديمة في المطابع وفروعها، يؤكد الأخ النائب أن الاهتمام بتأهيل الكادر الفني لا يقل أهمية عن تحديث آلات الطباعة فالكادر مهم وكل من يعملون على الآلات الجديدة مؤهلون حيث سبق وأن تم تدريبهم على هذه الآلات قبل وبعد التركيب, والمؤسسة تفاخر بكادرها المدرب الذي يتعامل مع أحدث آلات الطباعة الموجودة في المؤسسة وفروعها الثلاثة وكفاءات كلها يمنية .
لم تتأثر
وفي ما يتعلق بمخازن مطابع الكتاب بحي صوفان التي تعرضت للتخريب من قبل المسلحين يقول زبارة: في الواقع تعرضت مخازن المؤسسة بحي صوفان لأعمال تخريبية أثناء الأحداث ولم تتأثر المخازن بصورة كبيرة حيث تم حصر الإضرار وتسليمها لأمين المخازن .
مسئولية وزارة التربية
وعن بيع الكتب على أرصفة ميدان التحرير بوسط العاصمة صنعاء ومن وراء تلك الظاهرة ويقول هذه الظاهرة تسيئ لنا جميعاً وأحمل المسئولية وزارة التربية والتعليم ومطابع الكتاب المدرسي، وفي الواقع نحن في مطابع الكتاب نوزع الكتاب إلى ثلاث جهات وزارة التربية والتعليم ممثلة بمكاتب التربية بالمحافظات ووزارة شئون المغتربين (نصيب مدارس الجاليات اليمنية بالخارج) ووزارة الدفاع (ممثلة بدائرة التوجيه المعنوي) وتلك الجهات هي المسئولة عن وصول الكتب إلى الأرصفة, لأن مهمة مطابع الكتاب تنتهي بتسليمنا الكتاب المدرسي لهم وأخذ السندات الرسمية منهم.
أعمال طباعية كبيرة
وفي معرض رده على إمكانية مطابع الكتاب الدخول في منافسة المطابع الأخرى في الأعمال التجارية يقول زبارة: طموحنا كبير في هذا المجال ولكننا في الوقت الراهن لدينا أعمال طباعية كبيرة جدا لوزارة التربية والتعليم والمتعلقة بالكتاب ومستلزمات العملية التعليمية وهذه بحد ذاتها أعمال تجعلنا نواصل الليل بالنهار ثلاث ورديات فهذه العملية بحاجة إلى دراسة متأنية وإن شاء الله في المستقبل نحن نتمنى ذلك لأننا ملتزمون بطباعة الكتاب المدرسي وغيره مما تطلبه وزارة التربية.
قرار حكومة باجمال
* الكتب الدراسية والتحديثات الأخيرة التي طرأت على الكتاب لم تكن موفقة من وجهة نظرنا .. ما هو رأيكم كخبير تربوي وكولي أمر في نفس الوقت؟
– حقيقة وزارة التربية والتعليم قامت مشكورة بتحديث الكتاب وليس المنهج لأن المنهج يعني المدرس والكتاب والبيئة المدرسية من مبنى ومعمل ومكتبة ونشاط وكذا دليل المعلم وجميع تلك المفردات لم يتم تحديثها مع الكتاب، علماً أن جميعها مترابطة مع بعضها واكتفت العملية بتحديث الكتاب وهذا خطأ حتى أن المعلم وقف عاجزا تجاه ذلك التطور حتى دليل المعلم تم تحديثه بعد الكتاب بست سنوات وهذا طبعا خطأ آخر يضاف إلى ذلك, إلى اليوم للأسف الشديد كليات التربية قاطبة لا تخرج لنا مربيين(معلمي الصفوف 1- 4 أساسي) حتى الآن، كيف تتوقع سير العملية التعليمية.. أتذكر أن آخر قرار لحكومة باجمال كان تعيين وزير التربية والتعليم رئيساً للجنة سياسات القبول بكليات التربية بجامعة صنعاء، هذا القرار تقريبا لم ير النور إلى اليوم.
فاقد الشيء لايعطيه
* الكتب الجديدة ما تسمى بالمناهج الحديثة تحتوي جميع دروسها على أسئلة بغير إجابة، تحث الطالب للبحث عن الإجابة، تبقي الطالب في حيرة أين يجد الإجابة, وهناك من يقول على الطالب أن يبحث عن الإجابة .. أين يبحث عنها؟ ما هو تعليقكم كرجل تربوي قضيت معظم عمرك الوظيفي في العمل التربوي ؟
– كما سبق وقلت أن تحديث المناهج تمت للكتاب متناسين بقية المنظومة من معلم وبيئة مدرسية معامل ومكتبات ومبنى ودليل معلم، من وجهة نظري أن الكتب الدراسية بحاجة إلى إعادة نظر في محتواها بحيث تكون مفيدة ومرجعاً لتساؤلات الطلاب ويفترض أن نساعد الطالب على الإجابة على تساؤلاته لأن المعلم أساساً ليس مؤهلاً لاستيعاب معلومات الكتاب والتحليل الذي فهم بالخطأ أثناء تغيير المناهج هو أن ينطلق الطالب للبحث في المكتبة وأن يحصل على الإجابة من معلمه أيضاً ولكن فاقد الشيء لا يعطيه, فالمعلم بشكل عام ليس مؤهلاً (في كليات التربية) لاستيعاب أسلوب الكتاب ولا يوجد معه دليل يساعده ويفك الغاز الكتاب وأسئلته ولهذا العملية التعليمية بحاجة إلى مزيد من الاهتمام.
مخرجات نوعية
ومشكلة المعلمين لدينا تحديدا كان بداية الخطأ فيها حين تم الاستغناء عن المعلمين العرب فجأة واستبدالهم بخريجي الثانوية العامة حيث تم الاستغناء عما يقرب من 44 ألف معلم ومعلمة عربي ولهذا أقول النخب السياسية هي وراء تلك القرارات الخاطئة، إما باتخاذ القرار أو السكوت عنه.. ولا أخفيكم لقد سعينا في قطاع التدريب حين كنت وكيل وزارة التربية لقطاع التدريب إلى معالجة ذلك الخلل من خلال برامج نوعية في التدريب.. ولكن مع الأسف الشديد مشكلة التعليم تبدأ من مخرجات كليات التربية التي لا تخدم العملية التعليمية فنحن على سبيل المثال بحاجة إلى مخرجات نوعية مثل مربين الفصول وتخصصات نحن بحاجة لها أكثر من غيرها وهذا التنسيق مفقود تماما ولهذا تجد البطالة من مخرجات كليات التربية في حين أن وزارة التربية والتعليم تعاني من نقص نوعي كبير في معظم التخصصات العلمية.
ماذا نريد
* أستاذ محمد من خلال تجربتكم في العمل بمكتب التربية العربي لدول الخليج هل وجدتم مناهج طلابنا مميزة عن مناهجهم أم العكس وما مدى استفادتنا من هذه الشراكة؟
– في الحقيقة أن مفردات المنهج الدراسي مخدومة في دول الخليج بشكل أفضل بكثير مما لدينا، لكني أرى الإشكال الأكبر أننا وإخواننا في الخليج العربي والمنطقة العربية تقريبا لم نحدد بعد ماذا نريد من تعليم أولادنا وبناتنا لمدة اثني عشر عاما في مدارس التعليم العام، لم نحدد ماذا نريد أن تكون البلد في المستقبل الذي يرسمه التعليم، لأن هذا المستقبل يجب أن يرسم أولاً ثم تحدد الجرعة المعرفية الذي يحتاجها الجيل ليرسم ذلك المستقبل، وأرى أن الجميع لم تصل نظرتهم إلى ذلك.
أما ما يتعلق باستفادتنا من تجارب دول الخليج في إطار مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي تعتبر الوزارة عضواً فيه مع بقية وزارات التربية في دول الخليج العربي فمما لاشك فيه أن الأنشطة للمكتب تقوم بشكل تكاملي نمتلكها في وزارة التربية امتلاكاً كاملاً، كما أننا شريك فاعل في صناعتها، وإن كانت الإمكانيات تغيبنا عن بعض الأدوار بسبب عدم توفر الإمكانيات لتوسيع دائرة الاستفادة في مؤسساتنا التعليمية والتربوية التي تعاني انتشاراً جغرافياً مرعباً، كما أن موقف مجلس الوزراء المتشدد من سفر المختصين أكثر من التشدد في سفر الوزراء وقيادات الحكومة، يؤثر سلباً على هذه الاستفادة، نقول هذا لأن بعضاً وأخشى أن يكون الكثير من مسئولي الدولة وليس لحكومة فقط لم يستوعبوا خصوصية التعليم وتأثيره المستقبلي في رسم غد أفضل لليمن.
* رأيكم في المناهج القديمة والمناهج الجديدة المحدثة والمليئة بالألغاز كما يصفها بعض أولياء الأمور؟
– مع الأسف أننا لم نجد من تعبير عن وضع الكتاب إلا هذا الوصف الذي تقوله، لقد نقلنا الكتاب فقط من التلقين للمعرفة كما كان في السابق إلى شيء من التحليل والبحث عن المعرفة، والفارق تربوياً كبير لمن يعي ذلك، فالطالب الذي يتلقى التعليم تلقينا يتعود على أخذ المعرفة جاهزة بدون عناء وكأنها تسكب سكبا في عقله الأمر الذي يؤثر كثيرا على تقديره واحترامه للعلم والتعليم، بل ويكسبه تضخيماً غير منطقي للآخر واستصغارا لنفسه، إضافة إلى عدم تنمية التعلم الذاتي فيه والبحث عن المعلومة الأمر الذي يبعده عن امتلاكها مما يضعف استفادته منها.
ويجعله يتربى على انكسار لا احترام لمن يمتلك المعلومة، وهذا مطلب الدكتاتوريات التي تريد أن تحتكر العلم أو الحكم، وتصادر حريات الشعوب.
سقف القانون
* كيف تتم عملية إرساء مناقصات الورق كون هذه العملية دائماً ما تفوح منها روائح الفساد التي نخاف على المطابع منها.. هل حسمتم هذه العملية؟
– المؤسسة تقوم بإعلان المناقصات في إطار القانون وترفع هذه المناقصات إلى اللجنة العليا للمناقصات حسب سقف القانون في ذلك، والقانون هنا يوضح الصلاحيات والاستثناءات.
هي المسئولة
* ماذا عن الأخطاء الفنية والطباعية في الكتاب على سبيل المثال سرعة تساقط أوراق الكتب خاصة كتب الصفوف الأولى التي هي بحاجة إلى تدبيس ولا يعتمد فيها على الغراء كما هو حاصل وأيضاً ترقيم الصفحات وضعف الطباعة في بعض صفحات الكتب؟
– الأخطاء الطباعية تتحملها الإدارة العامة للمناهج بوزارة التربية فهي تقدم لنا قرص كمبيوتر بالمحتوى هي المسئولة عما فيه، والأخطاء الفنية الطباعية تتحمل مسئوليتها المؤسسة، وهي تعمل التدبيس الآن للكتاب بجوار الغراء، وآخر مناقصة للصمغ في المؤسسة في هذا الشهر أرست المؤسسة المناقصة على النوع الممتاز منه إدراكاً منها لأهمية الموضوع لأنه لا يمكن الاستغناء عن الغراء بالتدبيس، حسب رأي فنيي الطباعة.
بطاقتها القصوى
* أين وصلتم في طباعة الكتب الخاصة بالعام القادم (الجزء الأول)؟
– وما عدد الكتب التي يتم طباعتها كل عام خاصة والمطابع لا تطبع الكتب الدراسية 100% للطلاب؟
– نحن الآن نطبع و نوزع على المحافظات كتب العام القادم ونأمل بحسب خطة مجلس إدارة المؤسسة أن نتمكن من طباعة كامل المطلوب من الجزء الأول في الشهر الأول للعام الدراسي القادم، فخطة المؤسسة تقضي بأن يتم العمل بطاقتها القصوى، فسيتم العمل إن شاء الله على مدى ثلاث ورديات في اليوم، أما بالنسبة لعدد الكتب في العام فالأعداد غير ثابتة لأنها تحدد حسب خطة وزارة التربية والتعليم، والتي تراعي فيها سياسة القبول في الصف الأول ودراسات التدفق للطلاب من صف إلى صف، إضافة إلى إمكانية البلد وإمكانية صلاحيات الكتب المستعادة من أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، والمؤسسة تقريباً تطبع ستة ملايين كتاب سنوياً، يشمل أكثر من 160 عنواناً، نستهلك له حوالي خمسة عشر ألف طن من الورق.
– صحيفة الثورة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock