تحقيقات اقتصادية

صنعاء المدينة التي يسكنها الأشباح أيام الأعياد

تتبدل الموافق وتتغير الأزمان معلنة يوم جديد وتنبعث البشائر معلنة بدء أيام عيد الأضحى المبارك بعد ترقب المواطنين إعلان وزارة الخدمة المدنية مدة إجازة العيد.
يتسارع الناس إلى الأسواق لإكمال ماتبقى من مشتريات ومتطلبات العيد قبل الانطلاق وتحديد جهة السفر.تزدحم الطرق المودية خارج العاصمة صنعاء مع قرب العيد لينطلق الساكنين بصنعاء إلى مسالك مختلفة منهم من يسافر إلى القرى لزيارة أقرباءه وقضاء عطلة العيد هناك ومنهم من يسافر إلى المناطق الساحلية لقضاء إجازة العيد .

يبدأ اليوم الأول للعيد في صنعاء مع تكبيرات أذان صلاة العيد تتلوها الزيارات والتبريكات .و يلاحظ الزائر خلوا الشوارع حتى بعد الظهيرة بالرغم من الازدحام الشديد في الأيام العادية.
يقول إبراهيم الخطيب”أجد جو صنعاء في العيد أفضل وأنقى جو بعيدا عن الازدحام وتلوث الجو بسبب المركبات “ويضيف “أشاطركم الرأي بالنسبة لخلوا لمدينة الذي جعلها تشبه بمدينة انتهت من حرب حدثت قبل ذلك!”
ويشاطره الرأي سعيد الوصابي سواق تاكسي حيث قال” من العجيب انك ترى الناس في الشوارع حتى الفجر ليلة العيد ولكن أول أيام العيد تصير المدينة فارغة و لايعني انك لاتجد احد يقول سعيد أكثر يوم احصل على دخل من التاكسي هو اول أيام العيد حيث أتجاوز الخمسين ألف ريال”حوالي 250 دولار” في ذلك اليوم دون ان احصل على قسط من راحة”
أما على الدقيمي موظف حكومي فيتسأل عن أي عيد نتحدث عنه ؟؟ عندما طلبنا منه توضيح مالذي يقصده ؟ قال لنا “لست متشائما ولكن الواقع يطرح نفسه فغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار حرم الكثيرين من الفرحة !والذي يبقي في صنعاء هو من لم يستطع السفر نظرا لظرفه المالية أو لسبب أخر كارتباطه بعمل ما او أسرته موجودة هنا”
تقول الأخت هناء سعيد “بالفعل المدينة تصبح مدينة تسكنها الأشباح فالشوارع فارغة تنعدم الخدمات الأساسية والصيدليات مغلقات أما الحدائق فتصبح متنفس للشباب الطائش الساعي لإزعاج الآخرين من النساء”
إما الأخ محمود الهمداني أحد سائقي سيارات الأجرة فقال”كما أتمنى إن يكون العيد طيلة السنة ؟؟! السبب يعود إلى سهولة التنقل في صنعاء دون ازدحام السيارات ” عند سؤاله عن الأماكن الممكن زيارتها في صنعاء خلال العيد قال “الأماكن داخل صنعاء أقل من عدد أصابع اليد الخمسة.فمثلا الحدائق لايوجد تغيير ولا جديد وأفضل إن أقعد في المنزل عن الذهاب لتلك الحدائق التي أصبحت كالملاجئ دون تحديث “
شارك محمود الرأي العديد من الناس بخصوص الأماكن الترفيهية الموجودة في صنعاء.صحيح إن وزارة السياحة والمسؤولين افتتحوا العديد من المشاريع الاستثمارية في صنعاء الاان تلك الأماكن لاتتكافل مع قدرة المواطن العادي من الناحية المادية نظرا لارتفاع أسعارها وحتى ان تكافلت يجد الزائر التكرار وعشوائية التنظيم .
هناك أماكن سياحية كثيرة بحاجة إلى إعادة نظرا وتنظيم وتطوير من قبل مسؤولي السياحة ليس في صنعاء فحسب بل في بقية المحافظات اليمنية.بالإضافة الى إيجاد وسائل ترفيهه غير تقليدية كالمسارح ودور السينما و الحدائق غير التقليدية كالحدائق المائية وغيرها من وسائل الترفيهية.نحن بحاجة إلى إعادة ترتيب فعلي لتلك المتنفسات فهل تقوم وزارة السياحة بدورها ؟؟.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock