تقارير اقتصادية

ماذا وراء ازمة الديزل في اليمن ؟

 

مرة تلو الاخرى يدور السؤال ماذا وراء ازمة الديزل المتكررة شائعة جرع جديدة ام طبخة تهريب فاسدة يقف خلفها العديد من الفاسدين والنافذين واصحاب العروش المالية والسيارات المسروقة من قوت المواطنين.
في العام الماضي اشتعلت أزمة الديزل بعد ان أفرغت ناقلة النفط اليمنية برو أكسبرس القادمة من إحدى الموانئ السنغافورية في مراسي مصفاة عدن لتكريرالنفط 52 ألف طن متري من مادة الديزل و عقب أزمة خانقة شهدتها معظم محافظات اليمن  دامت  أكثر من شهر .
هاهي الازمة تعود مجددا بعد ان قالت وزارة النفط انها وضعت آلية توزيع جديدة لمادة الديزل بالتنسيق مع السلطة المحلية ،وان الوزارة تقوم بتحديد حصص تموينية من الديزل لكل محافظة وعلى مستوى القطاعات بناء على دراسة واقع الإستهلاك وخارطة التوزيع الجغرافي والقطاعي

وكانت الحكومة أقرت مؤخرا رفع مخصصات الاستهلاك المحلي من مادة الديزل في السوق المحلية بكمية وقدرها 40 ألف طن متري لمرة واحدة لغرض التخفيف من أزمة الديزل في السوق المحلية ، وتقديم تسهيل مصرفي لشركة مصافي عدن بمبلغ 300- 400 مليون دولار لتغطية احتياجات السوق المحلية من مادتي الديزل والمازوت عن طريق استيرادهما من الخارج وبضمان وزارة المالية، ،كما اتخذت قرار بتطوير مصفاة عدن بطاقة تكرير إضافية لا تقل عن 150 ألف برميل يوميا من المشتقات النفطية . كما أقرت ، توفير إحتياطي تشغيلي من مادة الديزل بكمية 70 ألف طن متري و 50 ألف طن متري من مادة البنزين ، وتكوين مخزون إستراتيجي من المشتقات النفطية لتغطية احتياجات البلاد لمدة شهرين على الأقل. 
والسؤال الجوهري هنا هو اين ذهبت هذه الاعتمادات والتوجهات ام ان المسألة كانت مجرد مزحة بلهاء ؟
لقد أعلنت الحكومة إلغاء الوسطاء في عملية تموين الكهرباء ومصانع الإٍسمنت التابعة للدولة من مادتي الديزل والمازوت , والمحاضر الموقعة معهم بهذا الشأن وعلى أن تناط عملية التموين بشركة النفط اليمنية بصورة مباشرةووجهت بدراسة تحديد البدائل المناسبة لتكوين هذا المخزون من حيث إنشاء المنشآت الخاصة بالخزن الإستراتيجي والبحث عن بدائل أخرى للمخزون وتحديد التمويل اللازمة ومصادره
وشددت على وزير النفط والمعادن إلزام الشركات النفطية والاجنبية العاملة في الجمهورية اليمنية والشركات العاملة من الباطن بشراء احتياجاتها من المشتقات النفطية من شركة النفط اليمنية مباشرة وبالأسعار العالمية..
قرارات الحكومة شملت  أيضا منع استخدام وقود الديزل في تشغيل محطات الكهرباء التي تشغل بالمازوت أو خلطهما معا في المحطات التي تعمل بكليهما ..مؤكدا على قرارها السابق بشأن تحديد المخصص الشهري من الديزل للمؤسسة العامة للكهرباء بما يعادل المخرجات من الطاقة الكهربائية شهريا ومرة اخرى نتساءل اين ذهبت هذه القرارات ؟؟؟

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock