تقارير اقتصادية

خبير اقتصادي يدعو الدول المانحة للاستثمار في أنشطة تمويل المشاريع الانمائية في اليمن

طالب الخبير الاقتصادي الدكتور مطهر السعيدي مجتمع المانحين الدوليين لليمن بالاستثمار في أنشطة تمويل المشاريع المتوقفة في اليمن جراء الأحداث التي برزت في 2011م كنموذج يمكن من خلاله مساعدة اليمن في معالجة مظاهر الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وأضاف الدكتور السعيدي يمكن للمانحين كإجراء عاجل لمساعدة حكومة الوفاق في إعادة تشغيل المشروعات الخاصة والعامة المتوقفة وبالذات الإنتاجية منها سواء المتوسطة أوالصغيرة أو الكبيرة فتح نوافذ تمويلية لهذا الغرض في إطار أنشطة البنوك التجارية العاملة، وتحديد سعر فائدة تفصيلي واقعي للإقراض لهذه الأغراض، ووضع الضوابط والمعايير الملائمة للإقراض.
وبين الدكتور السعيدي في دراسة حديثة عن التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن في المرحلة الراهنة تلقت” الثورة ” نسخة منها أن الحال في اليمن وصلت إلى مستوى لم تعد آليات التفاعل والتوافق التلقائي في المجتمع قادرة ذاتياً على تصحيح الانحرافات عن المسار التوازني التقليدي للظواهر المجتمعية، محذرا من أن الوقت ينفذ إذا لم يتم الاسراع بمساندة جهود حكومة الوفاق في سعيها لاستعادة الأمن والاستقرار الاقتصادي .
موضحا أن على المانحين التدخل السريع لمساعدة اليمن على تجاوز ثلاث مشكلات اقتصادية رئيسية تكمن في البطالة والفقر وعجز الموازنة العامة للدولة.
منوها إلى أن المشروعات الخاصة المتوقفة وبالذات الإنتاجية منها سواء المتوسطة والصغيرة أو الكبيرة تحتاج إلى تقديم دعم مالي من الدول المانحة لغرض تمويل هذا النشاط على أن تقيم الخيارات البديلة لاستخدام هذا التمويل بما يعزز فاعليتها ويوسع من أثرها، ومن ذلك على سبيل المثال إتاحة هذا المال للإقراض مباشرة كأحد البدائل الممكنة والذي ربما كان الأسرع ولكن الأقل فعالية واستمرارية وتخصيص هذا المال أولاً لتعويض البنوك عن الخفض التفضيلي في سعر الفائدة وثانياً لعمل مخصص تأميني من مخاطر عدم السداد.
ففي مجال معالجة ظاهرة البطالة يرى الدكتور السعيدي أن المانحين يمكنهم مساعدة اليمن من خلال لعب دور مهم أثناء المرحلة الانتقالية وما بعدها في معالجة تفاقم مشكلة البطالة وذلك من خلال العديد من الوسائل ومنها المساعدة في إعادة تشغيل المشروعات العامة المتوقفة بسبب نقص أو توقف التمويل، ولكي يتم ذلك على نحو كفء وفعال، وبالانسجام مع الأولويات المرحلية والتنموية فلا بد من القيام على وجه السرعة بالخطوات التالية التي ينبغي أن تتم بإشراف وزارة التخطيط وهي القيام بإعداد كشف شامل بالمشروعات التنموية المتوقفة في مختلف المجالات، ويتم تصنيف هذه المشاريع على عدة أسس منها مقدرتها على استيعاب العمالة المحلية، وقابليتها للحصول على تمويل أجنبي وفقاً لأولويات وضوابط عمل المانحين، ومن خلال أهميتها التنموية وخارطة تموضعها الجغرافي مقارنة بخارطة البطالة والفقر وجاهزيتها للعرض على مصادر التمويل الأجنبي المحتملة على أن يتم اختيار المشروعات ذات الأولوية وفقاً لهذه المعايير وتحديد مدى انسجامها النسبي مع أولويات الممولين المحتملين المختلفين وتقديمها كوسيلة سريعة للمعالجة وبالذات لمشكلة البطالة والفقر.
وأضاف الدكتور السعيدي كإجراء عاجل يمكن للمانحين المساعدة في إعادة تشغيل المشروعات الخاصة المتوقفة وبالذات الإنتاجية من خلال القيام بفتح نوافذ تمويلية لهذا الغرض في إطار أنشطة البنوك التجارية العاملة، مع اهمية وجود تقديم دعم مالي من الدول المانحة لغرض تمويل هذا النشاط على أن تقيم الخيارات البديلة لاستخدام هذا التمويل بما يعزز فاعليته ويوسع من أثره، ومن ذلك على سبيل المثال إتاحة هذا المال للإقراض مباشرة كأحد البدائل الممكنة والذي ربما كان الأسرع ولكن الأقل فعالية واستمرارية وتخصيص هذا المال أولاً لتعويض البنوك عن الخفض التفضيلي في سعر الفائدة وثانياً لعمل مخصص تأميني من مخاطر عدم السداد.
بالإضافة إلى تطوير الاشتراطات الملائمة لضمان الحصول على أسرع مردود في جانبي التشغيل والتوظيف من قبل المشروعات المستفيدة والمساعدة في مجال فتح الأسواق الإقليمية للعمالة اليمنية والمساعدة على تأهيلها فنيا ولوجستيا للاستفادة من ذلك، وقد تم ذكر نماذج من وسائل الدعم الممكن سابقاً.
ويرى الدكتور السعيدي أن تقديم دعم مباشر لعجز الموازنة يعتبر خطوة سوف تثبت أهميتها العملية القصوى لإنجاح الحكومة الراهنة، على أن من المهم أن تصمم أساليب الدعم بالتركيز على الأولويات ومجالات العمل والمتمثلة في مواجهة مظاهر الأزمة الراهنة ومتطلبات استعادة الاستقرار بما في ذلك مواجهة البطالة والتخفيف من الفقر وتوفير الخدمات الأساسية واستعادة النمو ورفع مستوى كفاءة الأداء الاقتصادي والتنموي وتعزيز فرص الإصلاح الاقتصادي والإداري وأنماط الممارسة الشفافة وتأهيل الاقتصاد للتدرج خارج أسباب استمرار العجز والحاجة للدعم الخارجي.
وفي مجال شبكة الأمان الاجتماعي رأى الدكتور السعيدي أن تطويرها للتعامل مع تحديات وضع الأزمة الراهنة وبالذات في مجال التخفيف من الفقر، ومن آثار تفاقم مشكلة البطالة، يعتبر إحدى أهم الوسائل الممكنة لمواجهة الأزمة الراهنة ولتعزيز مناخ الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة خلال هذه المرحلة الحساسة، وينبغي عند تطوير أساليب توظيف شبكة الأمان الاجتماعي لهذه الغاية مراعاة تصميم البرامج بحيث تتجنب خلق حالات من الاعتماد المستمر على هذا النوع من الدعم لدى المواطنين المستهدفين وبحيث تمكن من تعزيز قدرة المستهدفين على الاستغناء عن الدعم مستقبلاً.
ويشدد الدكتور السعيدي على اهمية تصميم هذه البرامج بحيث تعزز ما أمكن من مقومات الكفاءة الأدائية للاقتصاد الوطني مستقبلا وتتجنب إلى أقصى حد ممكن خلق التشوهات الاقتصادية وغير الاقتصادية وبالذات المتعلقة بكفاءة الأداء وتحفيز عملية التطوير والترقي وتوطين التكنولوجيا.
كما يحث على الوصول إلى أوسع قدر ممكن من المستحقين بأولويات صحيحة سواء من حيث الاستحقاق أم من حيث ملائمة الدعم للاحتياجات.
ودع للتفكير بعدد كبير من الوسائل التي تفي بهذه الأغراض، سواء منها التي هي قيد التطبيق أو الجديدة كليا، ومن الأساليب الجديدة على سبيل المثال وضع برامج تدريبية وتثقيفية مبسطة للعمال العاطلين الراغبين في العمل في الخارج (أو الداخل) وذلك بالاستفادة من المراكز التدريبية والمدارس خارج أوقات الاستخدام الاعتيادي، يتم خلالها مساعدتهم على تعزيز قدراتهم التنافسية في البلدان المستقبلية وذلك من خلال تطوير مستوى العمال في مجال أخلاقيات وقيم العمل للانسجام مع متطلبات المنافسة في المجتمعات الأكثر تطورا، ومن ذلك على سبيل المثال أهمية الانضباط الوظيفي والأدائي والمسلكي في مجال العمل وأهمية الالتزام الدقيق بالتعليمات المنمطة للأداء وأهمية محاولة التعلم أثناء العمل ويمكن لهذه الغاية إعداد كراس تدريبي يتم تنفيذه من قبل مهندسين وإداريين وأساتذة مؤهلين في مختلف مدن الجمهورية).وحث على وضع برامج تدريب تكميلية للعاملين في المهن الحرة مثل السباكة والنجارة والديكور والكهرباء وأعمال والبلاط والتلبيس بالأسمنت….، حيث تهدف هذه الدورات إلى تدريب العمال على أساليب القياس الدقيقة وتعريفهم بمعايير الجودة في هذه المجالات من عملهم، ويمكن لهذه الغاية الاستعانة بكراريس تدريبية ينفذها مهنيون مشهود لهم في كل منطقة.
مع ضرورة تكليف البنوك التجارية وغيرها بفتح نوافذ للإقراض وفقاً للأولويات الملائمة مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتوقفة على العمل أو في وضع إفلاس والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي لا يتوفر لها تمويل مشروعات الأسر المنتجة والقيام بتمويل التدريب الحرفي والمهني القصير والمتوسط المدى وبحيث يتم تحديد أسعار فائدة مخفضة بما يكفي لهذه المشروعات ويتم لتحقيق ذلك تخصيص مبالغ من الدعم الخارجي أشكال عدة منها مبالغ مخصصة لدفع فارق سعر الفائدة مقارنة بسعر السوق ومبالغ مخصصة للتأمين ضد عدم السداد يكون تقديمها مشروط بضوابط محددة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock