كتابات اقتصادية

رأي: هيبة الدولة!

> لا يمكن الحديث عن حضور قوي وفاعل للدولة بمؤسساتها المختلفة بالمقارنة مع ما حدث من اقتحام لوزارة الداخلية أو أحد ابنيتها من قبل مجاميع مسلحة.. ولا يمكن تبرير ما حدث على الإطلاق تحت عناوين مطلبية أو محقة.. فالأمر لا يمكن أن يكون إلا خروجاً سافراً وشائنا على كل الأعراف والقوانين وخرقاً فاضحاً لسيادة الدولة.. فكيف يمكن الحديث بعد ذلك عن هيبة الدولة

 

وقوتها في بسط حضورها وسيادة القانون، وهل سيكون لكل من له حقوق ومطالبات مخولاً أن يقتحم هذه الوزارة أو تلك الهيئة أو المؤسسة بذريعة هذه المطالب!

المطلوب اليوم أن تبسط الدولة هيمنتها وسيطرتها وأن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الخروج عن النظام وانتهاك القوانين ولا شيء غير ذلك لأن استمرار مثل هذه الظواهر الغريبة والشاذة سيكرس مزيداً من أعمال البلطجة والفوضى وسيقود البلد إلى مزيد من التأزم والتدهور الذي عانيناه في الفترة الماضية ولن يعود على الدولة والمجتمع إلا بمزيد من التباعد والفُرقة..

فاليوم قوة المجتمع مرهونة بقوة الدولة وحضور مؤسساتها بعيداً عن المفاهيم الفئوية والحزبية والمناطقية.. فالدولة هي المخولة اليوم بمعالجة كافة الاختلالات وتقديم المعالجات.. وليس ما حدث في الأسبوع الماضي أمام وزارة الداخلية والنجدة.. وإلا لن تبقى هناك دولة ولا مؤسسات ولا قوانين ما دام كل ينظر إلى الأمر من زاويته ومن منظاره هو..< Alfakeh79@hotmail.com

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock