تحقيقات اقتصادية

مطاعم العيد.. الرقابة آخر من يعملو وأصحاب المطاعم يعتبرونه موسم حصاد

نادراً ما تمر دوريات الرقابة على المطاعم والبوفيات لرصد المخالفات التي لا يحصى عددها، وفي أيام الأعياد حيث يكثر الزبائن والعوائل التي تتوجه مباشرة إلى المطاعم بعد الانتهاء من نزهتهم العيدية لتناول الطعام فلا يجدون أمامهم سواء أواني قذرة لا تصلح لتقديم الطعام للبشر وعمال المطاعم لا يتقيدون ولا يلتزمون بالمعايير والاشتراطات الصحية والأخطر من ذلك غياب الجهات الرقابية والمختصة بصورة نهائية عن هذه المطاعم أيام الأعياد ناهيك عن ارتفاع أسعار الأطعمة إلى الضعف دون رقيب!!
> مع ازدحام المطاعم بالناس أيام الأعياد يجد العاملون فيه صعوبة في تلبية الطلبات المتتالية للزبائن.. تقول إحدى السيدات اللواتي يزرن المطاعم بصورة دائمة وخاصة أيام الأعياد أنها مضطرة لدخول المطاعم هي وأبنائها كنوع من التغيير من طعام المنزل في العيد لكن الملاحظ كما تقول السيدة أن العامل في المطعم لا يهتم بمظهره وهو يقدم الطعام للزبائن حتى في أيام الأعياد فأظافره طويلة وشعره غير مرتب، صحيح أنه يرتدي ملابس العمل لكنه في الواقع شكله لا يؤهله لدخول المطبخ وتقديم الطعام للزبائن فاتغاضى عن هذه الأمور وأقول الله يحفظنا من المرض والتسمم وأتمنى أن يكون الأشخاص الذين يقومون بالطهي أنظف ويخافون الله تعالى ويهتمون بنظافة الطعام الذي يقدمونه لنا أما الأسعار فهي مرتفعة وهذا متوقع في العيد.

نحن في ذمتهم
> فوجئنا بالمواطن عبدالفتاح القادري الذي أخذنا إلى طاولة الطعام في المطعم ليرينا الأطباق غير النظيفة التي قدم بها الطعام له ولعائلته والملاعق والشوك التي تتصاعد منها روائح تحرمك من الأكل لمدة طويلة وأكواب الماء وقد تكون في أسفلها طبقة تميل للسواد من شدة الاتساخ لكن أولاده وزوجته يرغبون في تناول الطعام في أيام العيد بعد التنزه في المطعم حتى أن زوجته قد حددت مبلغاً من عسب العيد الذي حصلت عليه من أخوانها للذهاب للمطعم وتناول الطعام فما كان بالزوج إلا أن يحقق لهم رغبتهم ويطلب من أصحاب المطعم إعادة غسل هذه الأدوات والتأكد من نظافتها وطلب كوب بلاستيك لشرب الماء أفضل من الأكواب المقززة حسب قوله.
أم أيمن السماوي، ربة منزل، اتجهت للمطعم القريب من الحديقة التي كانوا يتنزهون بها هي وأبنائها وما أن وصلوا المطعم حتى طلبوا وجبات مختلفة وكلها من الوجبات السريعة هي بدورها تفضل المطاعم الفاخرة والنظيفة كما تقول، وتضيف: نحن أتينا إلى المطعم لتناول الطعام كنوع من الاحتفال بالعيد وتناول وجبة شهية خارج المنزل وفي الهواء الطلق أما بالنسبة للنظافة فنحن في ذمة أصحاب المطاعم وإذا كنا لا نراهم كيف يطهون الطعام وينظفونه فإن الله تعالى خير رقيب عليهم وأنا غالبا ما أطلب الملاعق والشوك والأكواب البلاستيكية التي أتاكد من أن لا أحد استخدمها قبلي.

موسم حصاد
> حاولنا أخذ أحد العمال في مطعم شارع حدة يقدم الوجبات السريعة، ووعدناه بعدم ذكر اسمه قال: إن أغلب المطاعم تستخدم اللحوم والدجاج المجمدة والتي تباع بأرخص الأثمان وهذه اللحوم تستخدم أغلبها في الشوارما، حيث نقوم بتخميرها بخل وملح إلى أن تزول الروائح منها تماما ومن ثم نعرضها للنار من فترة ما بعد العصر إلى الساعة الثانية ليلا ونزيل الزيوت والشحوم منها ونظيف إليها البهارات والفلفل الأسود بقدر كبير لتعطينا طعما مميزا الكل يأكل ويشتري دون معرفة المصدر خاصة في الأعياد كما أننا نرفع سعر الأطعمة في أيام الأعياد لأنه موسم حصاد بالنسبة لنا المواطن يدفع دون نقاش لأنه عيد ويريد أن يفرح.
صاحب مطعم آخر قال: إن الطباخين الذين لديه ليس لديهم وقت للاهتمام بنظافة المطبخ أو الطعام كون الزبائن خاصة في أيام الأعياد كثر والطلبات لا تنتهي أو تقف عند حد معين والطهي كفيل بقتل الجراثيم والتقليل من الإصابة بالسموم.. فأين الرقابة على هذه المطاعم والخوف من الله سؤال يطرحه الجميع؟ ويتعجبون لارتفاع أسعار الأطعمة للضعف؟

رقابة غائبة
> هناك كما نعلم جميعا آلية للرقابة التي ينفذها مكتب الصحة والبيئة وتكون في إطار قانوني من خلال قانون نوعية الأغذية الصادرة برقم «32» وعدلت عام 2002م برقم «13» ضمن لائحة الاشتراطات الصحية رقم «111» لعام 2001م وهذا القانون يعتبر منظما لعملية الرقابة على المنشآت الغذائية والتي من ضمنها المطاعم والبوفيات بحيث يتم نزول حملات تفتيش حسب برنامج يتم إعداده وتطبيقه على جميع مديريات أمانة العاصمة ولكل مديرية قسم للرقابة الصحية.. حيث تضمنت اللائحة أهم الاشتراطات بدءاً ببلاط أرضيات المطاعم ونوعية الجدران للمطابخ والتهوية والإنارة وشبكة التصريف للمياه وأدوات الطباخة وأدوات تقديم الطعام والأدوات المستخدمة كالمعادن غير القابلة للصدى ومصدر المياه كالخزانات ونظافة هذه الخزانات ومراقبة نظافتها والطاولات والكراسي وكذلك الثلاجات ووسائل التخزين إلى جانب اشتراطات النظافة للمطعم وملابس العمال ونظافتهم الشخصية وبطائق صحية للعاملين في المطاعم التي تثبت خلوها من الأمراض فيكون التقصير هنا في هذه الاشتراطات الصحية التي يجب الالتزام بها أمرا يتطلب إلزام صاحبها بالعقاب وفقا للائحة الصحية.
والسؤال الذي نطرحه هنا: أين هذه الدوريات الرقابية في أيام الأعياد على المطاعم وماذا عن تطبيق اللائحة في حق المخالفين؟

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock