تحقيقات اقتصادية

الطفل الموهبة السنباني‮ ‬يصل إلى محطة ناسا الأمريكية ويرفع اسم اليمن عالياً

أكد المدير التنفيذي‮ ‬لشركة الحامدي‮ ‬وكيل شركة ماكساس التعليمية العالمية باليمن حاتم محيي‮ ‬الدين أهمية تضافر جهود القطاع الخاص والجهات الحكومية في‮ ‬تكوين شراكة حقيقية والعمل من اجل دعم واكتشاف المواهب الشابة في‮ ‬مختلف المجالات الإبداعية التي‮ ‬تزخر بها المدارس اليمنية في‮ ‬عموم المحافظات وتشجيعها على الإبداع وتبني‮ ‬أفكارهم لإيصالهم إلى العالمية ورفع اسم اليمن في‮ ‬المحافل الدولية والعالمية‮.‬
وأشار الحامدي‮ ‬صاحب الفكرة الأولى لمشروع دعم وتأهيل وتدريب الفريق الوطني‮ ‬المبدع الذي‮ ‬شارك في‮ ‬مسابقة ايكن ساينتفيكا العالمية للأطفال المبدعين التي‮ ‬أقيمت في‮ ‬الهند وحصل على المرتبة الأولى من بين المشاركات الدولية،‮ ‬إلى أن اليمن مليئة بالمواهب والمبدعين وعقول تفتخر بها اليمن عالميا،‮ ‬وينقصهم الرعاية والاهتمام والتوجيه السليم وتبنيها من خلال إشراكهم بالتطبيق في‮ ‬المعامل والمختبرات المدرسية من شأن تعزيز قدرات الطلاب وتحسين نوعية التعليم واكتشاف المواهب الإبداعية والعمل على تنميتها بشتى الوسائل الممكنة وتشجيعها لإيصالها إلى العالمية‮.‬
وقال المدير التنفيذي‮ ‬إن الطفل الموهبة السنباني‮ ‬استطاع وبجانبه الفريق الوطني‮ ‬المكون من‮ ‬6‮ ‬طلاب مبدعين أن‮ ‬يحققوا نجاحاً‮ ‬كبيراً‮ ‬وتقدماً‮ ‬في‮ ‬مجال التميز والإبداع ورفع اسم اليمن عالياً‮ ‬من خلال وصوله كأول طفل‮ ‬يمني‮ ‬على مستوى الوطن العربي‮ ‬إلى محطة الفضاء الأمريكية‮ (‬ناسا‮) ‬وحققوا ما عجز عن تحقيقه الكبار وأثبتوا أن المستقبل أمامهم واعد ومليء بالإنجازات والطموحات‮.‬
وأضاف‮:» ‬إننا في‮ ‬حقيقة الأمر نمتلك ثروة كبيرة متمثلة بالأجيال الصاعدة ويجب أن تتضافر جهود الجميع في‮ ‬دعم واكتشاف المواهب والقدرات الكامنة للأجيال الصاعدة،‮ ‬مثلما نكتشف المعادن الثمينة والثروات الطبيعية،‮ ‬لأن العقلية اليمنية اذا توفرت لها الإمكانيات ووجهت بالشكل الصحيح فإنها قادرة على التفكير والإبداع والتميز،‮ ‬وتساهم في‮ ‬بناء اليمن الجديد والوصول به إلى ضفاف البلدان المتقدمة لأن تقدم المجتمعات تقاس بمدى معرفة وتعلم وتطور العنصر البشري‮ ‬فيها‮.‬
وأكد حاتم‮:» ‬أن شركة ماكساس التعليمية شركة عالمية متخصصة في‮ ‬مجال التعليم تقدم الحلول المدرسية الرقمية‭, ‬وورش عمل تمتاز بالمزج بين الترفيه والتعليم،‮ ‬وتنظيم مسابقات علمية باسم ايكن ساينتيفيكا العالمية،‮ ‬بهدف توفير منصة للطلاب من الصف الرابع وحتى التاسع لعرض أفكارهم الابتكارية من خلال الاستكشاف المبكر وعمل تجارب نظرية وعملية حول المفاهيم العلمية والتدريب العملي‮ ‬في‮ ‬مختلف المجالات العلمية والمعرفية والأدبية والترفيهية‮.‬
وبين أن فكرة تبني‮ ‬مثل هذه المواهب الإبداعية جاءت بعد اشتغال الشركة في‮ ‬مجال توفير المستلزمات التعليمية وتجهيز المعامل المدرسية على مدى‮ ‬12‮ ‬عاماً‮ ‬تأكيداً‮ ‬منا بأن طرق التعليم القديمة والتقليدية التي‮ ‬تعتمد على القراءة والاستماع فقط لم تعد مجدية في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬ولكن التعليم العملي‮ ‬أصبح أمراً‮ ‬ضرورياً‮ ‬من أجل تحقيق نتائج حقيقية للتعليم،‮ ‬ومن خلال الواقع الملموس في‮ ‬التعليم لاحظنا عدم اتاحة الفرصة للطلاب التطبيق في‮ ‬المعامل المدرسية،‮ ‬وان المدرس هو المطبق الوحيد،‮ ‬ومن خلال البحث وجدنا ان المسابقة العالمية ايكن ساينتيفيكا للعلوم التطبيقية والمشاريع الابتكارية منصة فريدة من نوعها تستهدف إتاحة الفرصة للتطبيق العملي‮ ‬لكل طالب مشارك خاصة وان الهدف العام للمسابقة هو ربط العلوم بواقع الحياة بالتطبيق العملي‮.‬
وفيما‮ ‬يتعلق بالآلية والمعايير التي‮ ‬اتبعتها الشركة للمشاركة في‮ ‬المسابقة العالمية بين الحامدي‮ ‬أن المسابقة مرت بأربع مراحل حيث بدأت المرحلة الأولى التي‮ ‬شارك فيها‮ ‬158‮ ‬طالباً‮ ‬وطالبة من‮ ‬22‮ ‬مدرسة من مدارس الأمانة الأهلية والحكومية،‮ ‬الجولة الأولى كانت عبارة عن‮ ‬25‮ ‬سؤالاً‮ ‬متعدد الخيارات لا‮ ‬يحتاج الطالب فيها إلى المذاكرة والحفظ وإنما هي‮ ‬مقدمة بشكل دراسة حالات علمية مربوطة بما تم دراسته في‮ ‬المنهج ألدراسي‮ ‬بهدف طرح التساؤلات التي‮ ‬تتيح فرصة للطالب بالتفكير خارج الصندوق واستخدام القدرات العقلية من خلال التحليل المنطقي‮ ‬والتركيز والتفكير الإبداعي‮.‬
وتابع قائلا‮: ‬الجولة الثانية تمثلت،‮ ‬في‮ ‬تصميم مشروع من خلال طرح مشكلة معينة‮ ‬يحتاج الطالب فيها إلى التطبيق العملي‮ ‬للخروج من المشكلة بمعايير محددة مثال‮ : ‬تصميم آلة قاذفة لشيء معين بمسافة معينة دون أن تقع،‮ ‬وفي‮ ‬نهاية الجولة الثانية عرض كل طالب مشروعه على لجنة التحكيم وتم التقييم من خلال تنفيذ المشروع‮ ‬،‮ ‬وشرح المبدأ العلمي‮ ‬،‮ ‬والفكرة الإبداعية المميزة لكل طالب،‮ ‬وعلى أساسها تم اختيار افضل‮ ‬60‮ ‬طالباً‮ ‬وطالبة من المواهب الإبداعية للجولة الثالثة‮.‬
وأوضح المدير التنفيذي‮ ‬أن الجولة الثالثة كانت مقسمة إلى قسمين،‮ ‬الأول عبارة عن عمل مشروع لحشرة حساسة إذا اصطدمت بحاجز تغير مسارها،‮ ‬والثاني‮ ‬تصميم مشروع لخدمة المجتمع بحيث ان هذا التصميم‮ ‬يفيد المجتمع فيما بعد‮ ‬،‮ ‬وبهذا تم اختيار افضل‮ ‬6‮ ‬مواهب ابداعية من الطلاب للخوض في‮ ‬الجولة الرابعة والنهائية والتي‮ ‬تقام بالهند بمشاركة عدة دول عربية واجنبية وقد حصلوا بهذه الجولة على لقب منحتهم إياه الشركة وهو لقب‮ « ‬يمن أيكن‮»‬،‮ ‬وبعد ذلك تم تدريب الفريق الوطني‮ ‬لمدة شهرين على‮ ‬يد مدربة قامت بعمل برنامج تدريبي‮ ‬مكثف ليستطيعوا التعامل مع المشاكل التى‮ ‬يمكن أن تواجههم والتطبيق العملي‮ ‬لعدة مشاريع وغرس العمل بروح الفريق الواحد واستطاعوا بفضل هذه الجهود عكس كفاءة الطالب اليمني‮ ‬داخليا وخارجيا وحصدوا على المرتبة الأولى عالمياً‮ ‬من خلال ابتكاراتهم العلمية‮ .‬
ولفت إلى أن اليمن شاركت بفريق وطني‮ ‬مكون من ستة طلاب وهم‮ « ‬أماني‮ ‬أحسن العيني‮ ‬ومحمد شرف الدين الصايدي،‮ ‬المستوى الثالث،‮ ‬هشام سمير الفقيه وعبد الله قيس السنباني‮ ‬المستوى الثاني،‮ ‬حمزة حاتم محيي‮ ‬الدين ومحمد إسماعيل الكاهلي‮ ‬المستوى الأول،‮ ‬وذلك في‮ ‬الجولة الرابعة والتي‮ ‬تأهل لهذه المسابقة‮ ‬48‮ ‬مشاركاً‮ ‬يمثلون‮ ‬7‮ ‬دول عربية وأجنبية،‮ ‬هي‮ (‬اليمن،‮ ‬الهند،‮ ‬غانا،‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬ماليزيا‮ ‬،‮ ‬أثيوبيا،‮ ‬الكويت‮).‬
ونوه الحامدي‮ ‬بأن المسابقة كانت عبارة عن مرحلتين الأولى عمل مشروع ابتكاري‮ ‬كفريق وهو عبارة عن قاذف‮ ‬يقوم بقذف كرة إلى ارتفاع معين‮ ‬يكون هو بداية المسار لمسارات متسلسلة تتبعه وتنتقل فيها الكرة من مسار مستقيم تقوم في‮ ‬نهايته بضرب عمود‮ ‬يفتح لكرة أخرى بالانطلاق لضرب حواجز متتالية تؤدي‮ ‬في‮ ‬النهاية إلى تشغيل مفتاح الذي‮ ‬بدوره‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى إظهار شريط‮ ‬يظهر عليه العلم اليمني‮.‬
فيما المرحلة الثانية كانت عبارة عن مسرح جريمة وهمية وكان على الفريق المشارك التحقق في‮ ‬الجريمة وذلك بجمع الدلائل المتوفرة في‮ ‬مسرح الجريمة والتحقيق مع المشتبهين وإجراء بعض الاختبارات للوصول إلى الجاني‮ ‬وتم اختيار المتميزين وفاز الطالب عبد الله السنباني‮ ‬بالجائزة الكبرى وهي‮ ‬رحلة إلى وكالة الفضاء الأمريكية‮ (‬ناسا‮) ‬فيما حصل الطالب محمد الكاهلي‮ ‬على جائزة تشجيعية وحصل بقية الفريق الوطني‮ ‬على شهادات مشاركة وتذكار المشاركة في‮ ‬المسابقة العالمية‮.‬
وأوضح انه بعد النجاح الذي‮ ‬حققه الطالب عبدالله السنباني‮ ‬لقيت المشاركة صدى وتفاعلاً‮ ‬وارتياحاً‮ ‬كبيراً‮ ‬من قبل المواطنين والمتابعين من المدارس التي‮ ‬شاركت في‮ ‬التصفيات الأولى،‮ ‬وذلك‮ ‬يرجع للدعم والجهود التي‮ ‬بذلت من قبل وزارة التربية والتعليم،‮ ‬ووزارة الشباب والرياضة،‮ ‬وعدد من الجهات الحكومة والقطاع الخاص والجهات ذات العلاقة الذين اسهموا في‮ ‬تحقيق وإنجاح هذه المشاركة التي‮ ‬رفعت اسم اليمن عالياً،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن التناول الإعلامي‮ ‬الواسع من قبل العديد من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية الذين باركوا جميعهم في‮ ‬هذا النجاح الذي‮ ‬مثل اسم اليمن في‮ ‬المحافل الدولية،‮ ‬وفي‮ ‬مقدمتهم وكالة الانباء اليمنية‮ (‬سبأ‮) ‬التي‮ ‬كانت السباقة في‮ ‬متابعة اخبار الفريق الوطني‮ ‬منذ التصفيات الأولية وحتى الجولات النهائية في‮ ‬الهند‮.‬
واختتم حديثه بتقديم الشكر للطلاب المتميزين للجهود التي‮ ‬بذلوها في‮ ‬تحصيلهم المراكز العلمية المتقدمة وكذا أولياء أمورهم وكل الجهات الإعلامية التي‮ ‬أعطت للحدث حقه وكل من عمل وشارك وساهم في‮ ‬تحقيق هذا النجاح وأملنا أن نصل إلى اكبر من هذا وان شاء الله سنواصل العمل وستأتي‮ ‬السنوات القادمة بالأفضل‮ ‬،‮ ‬فهناك عقليات لابد من اكتشافها وإبرازها خلال السنوات القادمة وذلك لايتم الا بالتعاون مع القطاع الخاص والجهات الحكومية ذات العلاقة‮. ‬

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock