اقتصاد يمني

الصادرات السمكية في اليمن تسهم في تعزيز الاقتصاد

تساهم الصادرات السمكية في اليمن في تنويع الصادرات اليمنية، كونها تعد من أهم مصادر الدخل القومي بعد النفط والمنتجات الزراعية حسبما أكده مسؤولون وخبراء اقتصاديون.
ووفقا للمهندس نبيل الكوني، مدير عام الجودة في وزارة الثروة السمكية فإن “الأسماك والمنتجات البحرية اليمنية تشتهر بجودتها العالية مما أدى إلى تزايد الطلب عليها على المستوى العربي والدولي. ويوضح الكوني أنه “نتيجة لهذا، بلغت كميات الأسماك والمنتجات البحرية الأخرى المصدرة خلال النصف الأول من العام الحالي 62 ألف طن بقيمة 150 مليون دولار[أميركي]”.
وكان تقرير رسمي صادر عن وزارة الثروة السمكية في 14 آب/أغسطس الجاري، قد ذكر أن الصادرات السمكية خلال النصف الأول من العام الحالي تقسمت على النحو التالي: 18 ألف طن من الأسماك الطازجة بنسبة 20 في المائة وبقيمة 65 مليون دولار، 31 ألف طن من الأسماك المجمدة بنسبة 51 في المائة بقيمة 55 مليون دولار، وسبعة آلاف طن من أسماك الحبار بقيمة 17 مليون دولار، والباقي لأنواع أخرى من الأسماك.

وأضاف الكوني “تم تصدير المنتجات إلى 24 دولة أهمها السعودية التي استوردت 19 ألف طن من إجمالي الصادرات، أي بنسبة 32 في المائة”.

وتحدث الكوني عن إمكانية رفع قيمة وبالتالي سعر هذه المنتجات السمكية في اليمن، مقترحا أن يتم تجهيزها وتعليبها في مراكز مخصصة يتم إنشاؤها في منافذ التصدير اليمنية وخاصة البرية منها، بدلا من تصديرها كمواد خام.

وأوضح “نظرا لأن أغلب هذه المنتجات السمكية يتم تصديرها كمواد خام (أسماك طازجة ومجمدة)، فإن البلد يخسر مبالغ كبيرة من قيمتها ويمكن زيادة قيمة هذه الكميات المصدرة بصورة ملحوظة إذا ما تم تجهيز الجزء الأكبر منها قبل تصديرها”.
الأسماك اليمنية اكتسبت شهرة كبيرة

من جانبه، يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء، الدكتور طه الفسيل، أن الصادرات اليمنية من الأسماك والأحياء البحرية تلعب دورا كبيرا في تنوع الصادرات اليمنية ودعم ميزان المدفوعات.

وقال الفسيل للشرفة “إن اليمن يصدر بشكل رئيس النفط ومن بعده المنتجات الزراعية من الخضروات والفواكة والصادرات من الأسماك والاحياء البحرية، لذلك فإن الصادرات السمكية تعد أحد مصادر الدخل القومي وتقوم بدور كبير في تشغيل قطاع كبير من الأيادي العاملة اليمنية”.

وأشار إلى أن الأسماك اليمنية اكتسبت شهرة كبيرة، خصوصا أسماك التونة التي لها سوق رائجة في دول الخليج المجاورة، وأيضا الأحياء البحرية من القشريات والرخويات والتي تعتبر أسعارها مرتفعة وبالتالي تحقق فائدة أكبر للاقتصاد الوطني، على حد قوله.

ويبلغ طول الخط الساحلي اليمني حوالي 2500 كلم، ويوجد قرابة 74000 صياد منضويين تحت جمعيات تعاونية سمكية يبلغ عددها 130 ولديها 21000 قارب للصيد، وفقا للمهندس جمال رجاء، مدير عام مركز المعلومات في وزارة الثروة السمكية.

وأشار إلى أن المصايد السمكية تنتج ما نسبته 98 في المائة من مجموع ما يتم اصطياده.

وأضاف رجاء أن قطاع الاسماك في اليمن يتضمن قطاع مصايد الأسماك بالطريقة التقليدية والصناعية، وتربية الأحياء المائية، والقطاعات الفرعية لتجهيز التونة.

وقال “يتم جمع البيانات في كل المنطقة الساحلية وإرسالها إلى وزارة الثروة السمكية التي تعمل على نشرها كل ثلاثة أشهر”.

وتحدث رجاء عن معوقات تواجه جمع البيانات في قطاع الأسماك، ومنها عدم وجود قواعد للبيانات والمعلومات البيولوجية وغياب القدرات التقنية لتقييم المخزون، مشيرا إلى جهود تبذلها الوزارة عبر مركز المعلومات للتغلب على هذه المعوقات.

وتابع قائلا “سيكون العمل الاحصائي في القطاع السمكي أفضل بكثير بعد ربط المركز بـ122 موقعا من مواقع الانزال السمكية في المحافظات الساحلية”.
فيصل درام – الشرفة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock