كتابات اقتصادية

(هيبة الدولة) !!

مازلت في ميدان السبعين حيث الحوادث والفوضى والموت يترصد المارين بسياراتهم بمفردهم أو مع أطفالهم أو أصدقائهم ..وتخيلوا أن السبب في ما يحصل حسب رواية مدير مرور الأمانة قيس الارياني يعود إلى البطء الشديد والتأخير في عملية استكمال مناقصة تنفيذ حواجز بلاستيكية معبأة بالرمال عليها الألوان الفوسفورية والشواخص الليلية وتطابق مواصفات السلامة بدلاً عن الحواجز الاسمنتية غير المطابقة والخطرة ..!
ü بما معناه ..يشبع موت ذلك الذي تواجهه سيارة عاكسة للخط ..او سيارة تقفز فجأة من خط إلى أخر ..وأولئك أصحاب المناقصات لا يبالون ولايعنيهم ما سيحصل من موت وخراب ديار وكل ما يهمهم مع من هو مسئول عليهم وداخل معهم حسبة الجمع والضرب لا الطرح ..وكل شيء لابد أن (يصلح) وإذا لم (يصلح)..يصلّحوه..وإن كان بعد الكثير من الخسائر في الأرواح والممتلكات!
ü سألت الفندم قيس الارياني الذي وجدته ملماً ومثقفاً وفاهماً لتفاصيل وأفكار مرورية مهمة تبحث عن الحلول والتخفيف من معاناة الحركة والازدحام غير الطبيعي في العاصمة..يافندم .. ما هذا التساهل .. لماذا لا تعيدون الحواجز المرورية الموجودة والمترابطة (بمواسير) خفيفة على الأقل ستحد من الحوادث وحالة العبث والفوضى ..وقبل ذلك سألته عن (هيبة الدولة والنظام ) وهل سيطول الغياب..؟
ü وجدته متفائلا على أساس أن أمين العاصمة عبدالقادر هلال رجل دولة وقرار وبدأ مهامه بالالتفات إلى رجال المرور الذين يخدمون الوطن والمواطنين تحت اشعة الشمس وبين المطر وفي أوقات صعبة وقام بتكريمهم في الجولات والإشارات ..وزف لي ولكم بشارة خير وهي حواجز مطابقة للمواصفات تقوم الأشغال العسكرية بتجهيزها ..وتم وضع عدد منها مقابل جامع الصالح ..لكنه لم يفد متى تأتي البقية ..وماذا عن مناقصة الحواجز الفسفورية .. ولماذا التساهل ..وأين الهيبة ؟
ü جرني إلى معاناة رجل المرور ..وإدارة المرور ..وقدم لي بعض شواهد يشيب لها الرأس ..ووضعني بالفعل أمام ضرورة أن أتناول ما يعاني منه رجال المرور لأعود في النهاية إلى أن اسأل ما بدأت به (اين هيبة النظام وقوة القانون) ..ومن المسئول عن الذي يحدث؟..لا أقول على مستوى نقطة عسكرية معروفة للجميع وللجنة العسكرية وللرائع بن عمر، من تتبع هي وكثير منها ..ولكن في موضوع يخص حركة السير وتنظيمها واحترام قوانينها وانظمتها؟
ü إثنان من رجال المرور تعرضا قبل أيام لإطلاق ناري ومحاولة قتل وأصيبا وهما الأن في المستشفى بسبب أنهما نفذا توجيهات تقضي بإبعاد الباصات الأجرة عن الشارع الرئيسي في باب اليمن وإلزامها بالوقوف في الفرزة المخصصة لها ..يعني تنظيم الحالة المرورية وضبط الحركة ..فقفز أحد المندوبين للباصات وأطلق الرصاص وهرب حتى اليوم!
ü صاحب محل تجاري في شارع الخمسين قام باقتلاع احجار وبلاط الرصيف المقابل لمحله وفتح منفذا في وسط الخط الرئيسي ليصل إليه الزبائن بسهولة كما برر لإدارة المرور..يا سلام سلم !!
ü سبق أن كتبت وقلت لماذا لا توضع الحواجز الإسمنتية في خط السبعين لتفصل الخطين ..ستصدقون نعم ..لكن ربما أنكم لم تتخيلوا أن يحدث هذا..الحواجز الإسمنتية في ميدان السبعين تتعرض للسرقة في الليل الأسود ..وعندما تشرق الشمس تكتشف إدارة المرور سرقة عدد منها ..ولا تسألوا من يسرقها ..فعدد منها يجدونها وقد أغلق بها بعض من المسئولين والوجاهات شوارع فرعية تؤدي إلى منازلهم .. شيء ولا في الخيال..حتى الحواجز الإسمنتية لا تسلم من اللطش ..ومن مسئولين وناس كبار..كباااااااااااااااااااااااااار!!
ü هل أزيد ..أعتقد أن ما ذكرته يكفيني ويكفيكم .. للاستدلال .. على أننا نحتاج إلى ضبط وردع ..وثواب وعقاب ..وتعود على احترام القانون والنزول عند رغبة النظام لا العنجهية والعنططة ..ولا تقولوا صعب ..مستحيل ..فما فعله عبدالقادر هلال في الأسواق العشوائية ومنها الزمر وباب اليمن دليل كبير على أن النظام إذا وجد من يطبقه وهيبة الدولة إذا حضر من يؤكدها بحزم وشدة ..فلا مجال إلاّ أن تفرضا الاحترام والتقدير والتنفيذ ..!!

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock