تقارير اقتصادية

تقرير اقتصادي يطالب السعودية بإلغاء نظام “الكفيل” ويطالب دول الخليج بفتح سوق العمل أمام العمالة اليمنية

كشفت تقرير حديث أصدره مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ان معدل نمو البطالة السنوي يصل إلى 4.1% في اليمن وهي نسبة مرتفعة جداً على المستوى العالمي وهي تفوق معدل نمو عرض قوة العمل بـ 3.1 مرات، مشيراً إلى أن البطالة تعد أهم التحديات التي تهدد اليمن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتبلغ نسبتها تتجاوز 50%، وتتزايد هذه النسبة بين الشباب (16-25 سنة) لتصل الى 73.3% عام 2007/2008م، وعلى القارئ ان يتخيل مدى ارتفاع هذه النسبة بعد الاحتجاجات والثورة الشعبية عام 2011م، وما نتج عنها من اغلاق كثير من المحلات والمنشآت وافلاسها وتسريح كثير من العاملين في بعض المنشآت وتشغيل البعض نصف ساعات الدوام.

وأشار التقرير الى بعض القضايا المتعلقة في خلق فرص عمل جديدة، وتطوير مهارات العاملين، وتنظيم سوق العمل، وهي قضايا لا تحتمل التأجيل من قبل الحكومة لكبح جماح البطالة المتزايدة التي تعمق الفقر في المجتمع بشكل يثير قلق وتخوف المجتمع والمنظمات المحلية والدولية.

كما اظهرت التقرير ان هناك علاقة طردية متبادلة بين البطالة والفقر فارتفاع نسبة البطالة يعني اتساع دائرة الفقر وبالتالي انخفاض مستويات الدخول للافراد والاسر ومزيد من الحرمان والفاقة، ومن جهة اخرى فالفقر يؤدي الى انتشار البطالة من خلال حرمان افراد الاسر الفقيرة من التعليم والتأهيل واكتساب معارف ومهارات تمكنهم من دخول سوق العمل.

وانتقد التقرير نظام الكفيل الذي تفرضه الشقيقة السعودية على العمال اليمنيين ورؤوس الاموال وطالب بإلغائه كونه يسلب العمال حقوقهم، ويمنع عن آصحاب رؤوس الاموال حقهم في التملك، وانه مناف للاتفاقيات الدولية في حماية رؤوس الاموال والمعاملة الوطنية لها ومنها اتفاقية منظمة التجارة العالمية الموقعة عليها السعودية.
وطالب التقرير دول الخليج بفتح سوق العمل امام العمالة اليمنية في حال توفرت الجدية من قبلهم لمساعدة اليمن في تخطي ازماته.

وأوضح التقرير ان اكثر من 80% من العمالة الوافدة المشتغلة في القطاع الخاص الخليجي من اصحاب المؤهلات الدنيا ومؤهلها العلمي اقل من ثانوي (امي- يقرأ ويكتب- ابتدائي)، بينما بلغت نسبة الحاصلين على الشهادة الثانوية 8.5%، في حين تبلغ نسبة العمالة الوافدة اعلى من الثانوي (جامعي- ماجستير_ دكتوراة) نحو 10% فقط.
واوضح التقرير ان اجمالي القوى العاملة في دول الخليج وفق احدث سنة متاحة 2007/2008م بلغت حوالي 16,142,888 عامل مثلت نسبة العمالة الوطنية (المحلية) نحو 33.5%، في حين مثلت العمالة غير الوطنية (الوافدة) نحو 66.5%.

وكشف التقرير ان غالبية العمالة الوافدة الى دول الخليج من الجنسيات الآسيوية وذلك بنسبة 71%، بينما مثلت العمالة العربية في الخليج نحو 23%، 2% اوروبية، 1.24% امريكية، 2.6% من دول اخرى.

وارجع التقرير البطالة في اليمن الى عدد من الاسباب اهمها: الانحسار المتواصل لدور الدولة في النشاط الاقتصادي وتراجع دورها المحوري في التوظيف خصوصاً بين الشباب، والاختلال الواضح بين مخرجات التعليم وسوق العمل اليمني، والتدهور المستمر في المشروعات الاستثمارية الحكومية، وخصخصة بعضها وتسريح العاملين فيها، وانخفاض المخصصات الاستثمارية الحكومية، والنمو غير الطبيعي لبعض الاستثمارات، وتزايد معدل النمو السكاني وارتفاع نسبة الاطفال الذين يصبحون شباباً ويرغبون في الحصول على فرص عمل، واحتقار المهن والعمل اليدوي والحرفي في اوساط المجتمع، وابقاء المتقاعدين في الوظائف الحكومية، وضعف معدلات النمو في القطاعات الاقتصادية التي يعمل فيها عدد كبير من المواطنين كالقطاع الزراعي.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock