تقارير اقتصادية

وثيقة برنامج الاستقرار المرحلي للعامين القادمين تحدد خارطة الأولويات اليمنية للمرحلة الانتقالية

كشفت وثيقة البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للعامين 2012-1013م عن طبيعة الأولويات الطارئة التي تتصدر قائمة اهتمامات حكومة الوفاق الوطني خلال العامين القادمين.
وحددت وثيقة البرنامج المرحلي للاستقرار المزمن بعامين والتى عرضت اليوم على المشاركين في مؤتمر الرياض للمانحين الاولويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية التى ستركز الحكومة بالتعاون مع مجتمع المانحين لليمن على تنفيذها خلال المرحلة الانتقالية والمتمثلة في استكمال الانتقال السلمي للسلطة واستعادة الاستقرار السياسي، وتحقيق الاستقرار الأمني وتعزيز سيادة القانون، وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وتحسين مؤشرات النمو الاقتصادي.

وأشارت الوثيقة الى أنه تم اقرار حزمة من التدابير والتدخلات الحكومية لتنفيذ الاولويات المحددة في البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للعامين 2012-1013م بدءا بتحقيق الاستقرار السياسي واستكمال الانتقال السلمي والآمن للسلطة عبر إجراء حوار وطني شامل لكل القوى والفعاليات السياسية بما فيها الشباب والمرأة يفضي إلى حل وطني عادل يحفظ لليمن وحدته وآمنه واستقراره وهو ما سيتم تحقيقه عبر انتهاج جملة من السياسات وبرامج العمل المتمثلة في تشكيل لجنة الإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني والتى تم انشاؤها مؤخرا وتسمية اعضائها الممثلين لكافة القوي والفعاليات الوطنية وتشكيل لجنة التفسير والهيئات الأخرى المنشأة بموجب هذه الآلية تمهيدا لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني .

واعتبرت الوثيقة والتى تم اعدادها بالتعاون بين الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي وعدد من الجهات المانحة الى أن إجراء إصلاحات دستورية لمعالجة هيكل الدولة والنظام السياسي وإنشاء لجنة دستورية لصياغة دستور جديد يمثل جز من اولويات الاصلاحات السياسية التى سيتم تنفيذها قبيل انتها الفترة الانتقالية .

ولفت وثيقة البرنامج المرحلي الى أن من أبرز الاولويات في الجانب الامني خلال العامين القادمين تتمثل في تفعيل وتعزيز القدرات الأمنية لتحقيق نتائج فاعلة على صعيد مكافحة الإرهاب والقرصنة الى جانب إنجاز عملية ھيكلة الجيش والأمن واستعادة الاستقرار الأمني وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية عبر تنفيذ جملة من البرامج والسياسات المتمثلة في اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان وقف جميع أشكال العنف وانتهاكات القانون الإنساني الدولي ، وفض الاشتباك بين القوات المسلحة والتشكيلات والمليشيات والجماعات المسلحة الأخرى وضمان عودتها إلى ثكناتها، والعمل على إنهاء جميع النزاعات المسلحة واتخاذ التدابير والإجراءات التشريعية والمؤسسية لتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حماية حقوق الإنسان وتجريم انتهاكها وإعادة تأهيل من لا تنطبق عليهم شروط الخدمة في القوات المسلحة

والأجهزة الأمنية وتحقيق تكامل القوات المسلحة تحت قيادة مهنية ووطنية موحدة في إطار سيادة القانون. واستكمال الانتشار الأمني في المديريات والمناطق.

من جهة اخري اشار التقرير الخاص بتلبية الاحتياجات الإنسانية والمادية الطارئة الى ضرورة تحسين الأوضاع الإنسانية وخاصة للفئات الأكثر تضررا عبر تنفيذ جملة من السياسات وبرامج العمل لتأمين الاحتياجات الأساسية من السلع والخدمات للمواطنين وخاصة توفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي، وتلبية الاحتياجات المحلية من الكهرباء والمياه بصورة منتظمة ومعالجة الأضرار الانسانية بتوفير المساعدات والتعويضات لأسر الشهداء والجرحى الى جانب إعادة أعمار وتأهيل البنية التحتية والمرافق العامة والخاصة المتضررة جراء الاحداث، مع إعطاء الأولوية للخدمات التعليمية والصحية، الطرق، الكهرباء، شبكات المياه، وشوارع المدن و تهيئة الأوضاع لعودة النازحين و تقوية التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية بمعالجة الأوضاع الإنسانية و ربط التدخلات الإنسانية العاجلة بالتدخلات التنموية طويلة المدى؛ ومن ذلك دعم الحماية الاجتماعية.

كما تضمن التقرير تحديدا لأبرز السياسات والبرامج الهادفة الى تلبية الاحتياجات الانسانية من قبيل معالجة الاحتياجات الطارئة لسوء التغذية عبر ربط المساعدة الانسانية بالتنمية الاقتصادية طويلة المدى و مساعدة النازحين وتوسيع تغطية الجهود الإنسانية لتشمل الفئات المتضررة في مختلف المناطق وتحسين جاهزية وقدرات البرامج لضمان استجابتها الفعالة للاحتياجات الإنسانية و تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على تجاوز الصعوبات المرتبطة بالأوضاع الإنسانية و التخلص من الآثار المتبقية عن النزاع المسلح وخاصة الألغام.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock