علاقات اقتصادية

قيمة إنتاجها سنويا تفوق 6 مليارات ريال: موسم الأعراس يعزز نشاط تجارة الاقمشة النسائية ويزيد الاعباء على الأسر

شهدت أنشطة تجارة الاقمشة النسائية الخاصة بالحفلات للأعراس ومستلزماتها حركة جيدة لهذا الموسم مدعومة بحلول موسم الأعراس الحالي عقب عيد الفطر مباشرة وبعد نشاط مماثل للبيع لكسوة العيد .
ويشهد سوق أنشطة الاقمشة المطرزة و الجاهزة والإكسسوارات موسما تجاريا جيدا هذا العام ومن المنتظر أن يستمر حتى نهاية ايام العيد الكبير والذي عادة، تسجل فيه اكبر عدد من حفلات الاعراس على مستوى اليمن ريفا وحضرا .
ويعتبر موسم الأعراس في اليمن واحدا من اكثر قطاعات الأنشطة التجارية بروزا حيث يشتغل في قطاعاته المختلفة أنواع متعددة من الأنشطة التجارية لعل اكبرها تجارة الاقمشة والملابس النسائية حيث يشتغل فيها الآلاف من العمال و تتكامل فيما بينها انشطة اخرى كالخياطة والتطريز مع ادوات ومستلزمات عينية ومادية لازمة لإتمام لم شمل (العريس والعروس)والوصول بهما إلى نهاية سعيدة لشهر العسل .

ازدهار
ويؤكد التجار بأمانة العاصمة صنعاء حيث يتواجد بها اكبر الأسواق لتجارة الاقمشة والمطرزات النسائية الخاصة بالأفراح والأعراس، أن موسم هذا العام استعاد نشاطه وحركته التي حرم منها العام الماضي 2011م وان هناك حركة نشطة تميز السوق منذ بداية انطلاق الموسم، ويصف محمد الكدس تاجر أقمشة ومطرزات نسائية من سوق الجملة بباب السلام أن الاقمشة والمطرزات تخص عادة النساء في الأفراح والأعراس حيث شهد ويشهد السوق حركة إقبال جيدة في هذا الموسم ،ويشير الى أن الطلب على أقمشة الفساتين النسائية يشهد طلبا جيدا يوميا فيما كان السوق سابقا خلال العام الماضي يستقبل عددا محدودا من النساء الراغبات بالشراء ،ويوضح أن القادمين من الأرياف لشراء مستلزمات العرائس كاملة ظهروا هذا الموسم بقوة بعد كساد شهدناه العام الماضي نتيجة للأحداث الأمنية في العام الماضي.

نشاط
ويصف التاجر علي ابراهيم الدليل من تجار الاقمشة والمطرزات بسوق شعوب الحركة التجارية لبيع الاقمشة النسائية في الموسم الحالي بـأنها كبيرة وتبشر بموسم جيد ،ويضيف: في منطقة شعوب حيث يعمل هنا اكثر تجار الأقمشة النسائية اللازمة للأعراس نفوذا في اليمن تبدو الحركة اليومية للمتسوقين مباشرة، ويمكننا التأكيد على أن النشاط في تجارة الاقمشة النسائية والملابس متزايد نظرا لتنامي عدد الاعراس لهذا الموسم وبالإضافة لذلك لايزال سوق شعوب هو السوق الاول شعبية في صنعاء نظرا لاسعاره المنافسة.

سوق شعوب
في سوق شعوب بأمانة العاصمة تتزايد حركة المتسوقين لشراء الاقمشة والمطرزات وبالذات عندما تدخل السوق الآلاف من النساء من سكان العاصمة صنعاء هناك ايضا قادمون من الريف وعلى حد وصف التاجر الدليل يأتي المتسوقون من الريف لشراء كسوة العروس بالمئات حيث تقوم المحلات المتخصصة بتوفير كافة المستلزمات لهم ،وحسب كلام التاجر الدليل فقد تصل تكلفة مستلزمات العروسة الواحدة إلى 500 الف ريال على الأقل ومن هنا فإن المحلات التجارية تعتمد كليا على هذا الموسم والذي بدا هذا العام منذ منتصف شهر شعبان أي بعد انتهاء الموسم الدراسي لكن مع دخول رمضان لم يشهد المجتمع أي أعراس، مضيفا نشهد حاليا ازدهار موسم الأعراس فبعد رمضان بدأ السوق في النشاط ويستمر حتى عيد الاضحى المبارك .

مشاهد
منذ أول وهلة للدخول في الأسواق التجارية للأقمشة والمطرزات الخاصة بالأعراس تلحظ حركة تجارية نشطة ففي شارع جمال بالعاصمة صنعاء تتزين هناك المحلات التجارية الصغيرة والمولات الكبيرة بالمتسوقين وغالبيتهم من النساء حيث يتسوقن لشراء الملابس الجاهزة بالذات من الموديلات الحديثة وهذا يجلب حركة شراء ممتازة فالحركة من المشترين كبيرة وكافة التجار يشيرون لموسم جيد فيما تحس بتذمر كبير من الزبائن اذ يرون أن الأسعار مرتفعة وهناك استغلال من التجار لحاجتهم للملابس خصوصا وانهم مرتبطون بأعراس لأقاربهم تحتاج ملابس حديثة.

قيمة
وتصف الإحصائيات الرسمية عمليات النشاط التجاري في بيع الاقمشة والمطرزات وملابس النساء لموسم الافراح بأنها كبيرة ووفقا لإحصاءات التجارة الداخلية تبلغ قيمة إنتاج بيع الأقمشة والمطرزات بالتجزئة في بلادنا سنويا بـ6 مليارات و713 مليون ريال ويشتغل في بيعها 2000 منشأة توفر 4000 فرصة عمل ،أما محلات بيع مستحضرات التجميل ومواد الزينة فتبلغ 1800 منشأة يعمل بها 3000 عامل حققت إنتاجا بقيمة 6 مليارات و900 مليون ريال فيما حققت الأنشطة التجارية لبيع الإكسسوارات النسائية إنتاجا بقيمة مليار و170 مليون ريال .

أسعار
ملابس النساء الخاصة بالأفراح تنقسم إلى قسمين منها الملابس الجاهزة بأنواعها وهي موديلات يتم استيرادها من الخارج والقسم الثاني الملابس التي يتم خياطها محليا وهذه تشمل أقمشة ومطرزات يتم شراؤها من المحلات التجارية وتسليمها للخياطين لتجهيزها وهذه تستلزم اجرة خياطة قد تفوق قيمة القماش.
وبالنسبة للأسعار وجدنا أن هناك يتنوعا فيها ويرجع ذلك للتنوع في موديلات التصميم من جهة ونعية القماش من جهة أخرى فهناك موديلات ذات تصاميم خاصة يصل سعر الفستان فيها إلى 25 الف ريال وأخرى مادون 10000 ريال وبين هذه وتلك هناك عدة تصاميم تأخذ أسعارها في الارتفاع و طبعا هذه الفساتين من المحلات التجارية الشعبية أي المخصصة للطبقة المتوسطة ومادون فيما تتميز محلات أخرى بأسعار أدناها أربعة أضعاف هذا الرقم وهي مخصصة للطبقة الغنية في اليمن .

الفساتين
وتشتهر حاليا في سوق الملابس النسائية الفساتين المصممة من قماش الاسترتش وأشكاله المتعددة وهذه التصاميم تتنوع بين القصير والطويل الكجوال ومنها عدة الوان وذات تطريزات متنوعة متداخل بها الشيفون ومعظمها صناعة صينية حيث تتفاوت اسعارها إلى ما بين 7و13 الف ريال ، وهناك أنواع من الفساتين يطلق عليها أصحاب المحلات التجارية الجالكسي وظهر منها انوع تركية مصممة في لبنان وهذه الموديلات تتراوح أسعارها إلى مابين 10 و20 الف ريال .
وهناك انواع اخرى من الملابس الجاهزة معظمها ماركات صينية تشمل الدنتيلا المكشكك والمشجر والتفتة المطرزة الاورجنز المطرز والحرير بالورود والكريستال حيث تستحوذ الصين على 90% من سوق الملابس النسائية في اليمن وتتراوح اسعارها إلى مابين 5000 و10000 ريال وما فوق.

المطرزات
وتتسم الملابس المجهزة من الاقمشة المطرزة بانها غالية الثمن إذ يتطلب من المرأة اولا شراء القماش (الزنة )من المحلات المخصصة للأقمشة والمطرزات وهذه الزنة الواحدة تكلف مبلغا ما بين 10و20 الف ريال وتكلف خياطتها ما بين 6000و10000 ريال عند الخياطين والذين يعرضون تصاميم محددة ضمن كتلوجات حديثة للنساء وتكون اجرة الخياط تبعا لهذا التصميم او ذاك ومن الملاحظ وجود خياطين هنود يعملون بشكل مكثف في خياطة الفساتين النسائية لموسم الاعراس حيث يتعاملون مع اصحاب المحلات لهذا الغرض.

أعباء
وتتحمل النساء اليمنيات تكلفة باهظة لشراء اقمشة وملابس تتزين بها في الافراح خاصة الاعراس وحيث ينظرن لأي فرح لقريباتهن او اقربائهن على أنه مناسبة ضرورية لاكتساء اجمل الثياب تتزايد الاعباء على ارباب الاسر بصورة ملفتة جراء الاسعار المرتفعة سواء للأقمشة او المستلزمات النسائية الخاصة بالزينة.
ويشير خبراء اقتصاديون الى أن ارباب الاسر اليمنية يتحملون نفقات باهظة تصل في المتوسط الى نحو 50000 ريال لكل امرأة عند زواج قربية او قريب لها حيث بات من العادات أن يقمن احتفالات منزلية او في قاعات الاعراس للزفة وفيها يتعين على النساء لبس ملابس غالية الثمن وحديثة تكلف مبالغ طائلة .

سوق الإكسسوارات
يعد موسم الأعراس والأفراح هو الموسم الرئيسي لبيع الإكسسوارات وأدوات الزينة والمكياج وتعتبر موسما هاما تحقق فيه المحلات التجارية أرباحا جيدة ويشهد السوق الآن إقبالا جيد حسبما يقول فهد سعيد تاجر بشارع حدة ، مضيفا: الإقبال جيد هذا الموسم ويبدو أن النساء اليمنيات مصممات على أن يبدين اكثر اناقة وجمالا في حفلات الاعراس فمن خلال اهتمامهن بشراء ادوات الزينة والمكياج ومستحضرات تلميع وتجميل الشعر وأدوات الزينة والمكياج يستكملن اجندة الاحتفالات العرائسية وهذا في الحقيقة يكلفهن مبالغ كبيرة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock