تقارير اقتصادية

المغتربون اليمنييون: معاناة خاصة من سلطة الكفيل الاستبدادية في الخليج وعامة لطلاب البعثات في العالم

تزداد أحوال المغتربين اليمنيين سوءاً في المهجر، وتترواح تلك الأحوال بين السيئ والأسوأ. وأكثر الفئات سوءاً هي الحالات المبتعثة للدراسة نتيجة ارتباطها المباشر بالدولة وآلية الصرف المالي للطلاب، وذلك لايعني أن بقية المغتربين يعيشون حالاً أفضل.
في دول الخليج يعاني مغتربو اليمن من سلطة الكفيل الاستبدادية، خصوصاً في المملكة العربية السعودية لتزايد العمالة اليمنية في المملكة الشقيقة، وكثيراً ما يفرح اليمنيون في الخارج وأهاليهم في الداخل بمجرد سماعهم خبراً يُفيد باتجاه السعودية وبعض الدول الخليجية نحو إلغاء نظام الكفيل، ومازالت مثل تلك الاخبار مجرد فقاقيع تطير في هواء وسائل الإعلام وتفتقر إلى الجدية.!

اليوم الأربعاء أصدر الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي القرار الجمهوري رقم (128) لسنة 2012م بشأن إنشاء وتشكيل المجلس الأعلى لرعاية المغتربين اليمنيين وتحديد مهامه واختصاصاته.

شكلياً لا بأس على القرار، فيما ستدور الاستفسارات الجوهرية حول فلك مهام هذا المجلس والسياسية الممكنة التي سينتهجها المجلس الأعلى حتى يتسلح بالاستطاعة المفترضة لتقديم الرعاية للمغتربين.

يوجد ربط شبه مباشر بين القرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس الانتقالي وبين استقبال رئيس حكومة الوفاق لعدد من أبناء الجالية اليمنية في السعودية اليوم الأربعاء، وهذا الربط لا يمكن أن يكون ذا صلة بتفاوض دبلوماسي بين صنعاء والرياض، لأنه إن كان كذلك فستنحصر الرعاية “الرسمية” لمغتربي السعودية فقط، بينما الأساس هو تقديم الرعاية لكافة المغتربين في مختلف الأنحاء.

في اجتماع باسندوة مع رؤوساء الجاليات في السعودية جرى تداول الآراء حول أوضاع اليمن وما أنجز من خطوات على صعيد تحقيق الأمن والاستقرار والدور المعول عليهم في دعم عملية التنمية وضخ الاستثمارات إلى اليمن ، فضلا عن ما تم تحقيقه من مكاسب للمغتربين والمتجسدة في القرارات التي تم اتخاذها من حكومة الوفاق الوطني والرامية إلى تأكيد الرعاية المباشرة للمغتربين اليمنيين سواء في دول الجوار أو حول العالم حسب مانقلته وكالة سبأ.

في اللقاء تحدث رئيس الوزراء بكلمة نوه خلالها بالمتابعة الحثيثة لوزير شئون المغتربين لكافة قضايا المغتربين بهدف إحداث نقلة نوعية في دور المغتربين تجاه عملية التنمية الوطنية، مؤكدا حرص الحكومة الكامل على معالجة مشاكل المغتربين وإيلائهم الرعاية اللازمة وكافة أوجه الدعم بما يعزز من صلتهم بوطنهم.

تَدَهور أحوال المغتربين اليمنين متصل بسياق عملي سياسي مُتراكم منذ 33 سنة وهي المدة التي حكم فيها صالح البلد مُتخذاً سياسية “توسيع الهوة بين أبناء الداخل والخارج”.

ومن خلال ردود الفعل التي يحصل عليها موقع «الأهالي نت» بمجرد إنزاله خبر يتعلق بدبلوماسي يعمل في سفارة ما يتبين حجم الكرب الذي ألحقه صالح بالمغتربين وحجم البغض الذي يحمله المغتربون ناحية صالح!.

والغريب تمسك الرئيس السابق علي صالح بآلية الإساءة للمغتربين حتى اليوم، إذ سبق أن اتهم وزير المغتربين مجاهد القهالي «قناة اليمن اليوم» التابعة لصالح، بإدارة الأزمات وتشويه اليمن، وبالإساءة للمغتربين اليمنيين.

وشن القهالي -خلال مؤتمر صحفي له – هجوما على قناة «اليمن اليوم». وقال بأنها «تسعى للإساءة للدول الشقيقة واتهم القناة بشن حملات إعلامية تهدف إلى إعاقة الإصلاحات في وزارة المغتربين»، مؤكدا بأن وزارته تسعى للقضاء على الممارسات التي كانت سائدة لابتزاز المغتربين اليمنيين بعشرات المليارات من الريالات، مشيرا إلى أن تلك الإصلاحات لم ترق للقناة، حد قوله.
– الاهالي نت

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock