اقتصاد خليجي

في اطار مواجهة الازمة العالمية..شركة إعمار العقارية ومجموعة دبي القابضة تتجهان الى الاندماج

 

قالت شركة إعمار العقارية ومجموعة دبي القابضة امس الجمعة عن اجراهما مباحثات رسمية (في مرحلة متقدمة) للدمج بين شركاتهما العقارية التي ساهمت على مدى السنوات الماضية في تغيير وجه دبي.
وقال بيان رسمي إن شركتي إعمار العقارية ودبي القابضة (تعلنان انهما في مرحلة متقدمة من مباحثات تتعلق بنيتهما توحيد النشاطات العقارية التالية: إعمار، دبي للعقارات، سما دبي وتطوير).
وإعمار شركة مدرجة في سوق دبي المالية وحكومة دبي مساهم رئيسي فيها فيما دبي القابضة المالكة للشركات الثلاث المتبقية تابعة ايضا لامارة دبي.

وإعمار التي تبني اعلى برج في العالم (برج دبي) ودبي للعقارات، هما من ابرز المساهمين الى جانب شركة نخيل في تغيير وجه امارة دبي عقارايا ومن ابرز محركي الفورة العقارية التي شهدتها الامارة خلال ست سنوات والتي اهتزت بقوة على وقع الازمة الاقتصادية العالمية.
وذكر البيان أن دبي سوف ترتفع من خلال عملية الدمج المقترحة (إلى مستوى التحديات الراهنة بقدر عال من المرونة والقدرة على التجاوب والتفاعل مع الظروف المحيطة) في اشارة على ما يبدو الى التاثيرات الكبيرة للازمة على السوق العقاري في دبي والعالم.
واعتبرت الشركتان أن (توحيد تلك الكيانات العقارية الكبرى يعلن البدء في مرحلة جديدة في تاريخ الانشطة العقارية في العالم).
ويقدم الاستشارات المالية لإعمار العقارية ودبي القابضة في مسيرتهما لتوحيد نشاطاتهما العقارية كل من (رويال بنك اوف سكوتلاند بي ام سي) و(ميريل لينش الدولية).
ولم يشر البيان إلى أي تفاصيل اضافية حول الصفقة المتوقعة.
و(إعمار) هي اكبر شركة عقارية مدرجة في الشرق الاوسط، وقد تراجع سعر سهمها بنسبة 85% خلال 2008 بسبب الازمة المالية العالمية.
وسبق ان ذكرت هذه الشركة انها تركز حاليا على اكمال مشاريعها العقارية التي بدأتها الا انها ستعلق اطلاق مشاريعها الجديدة لخفض العرض في سوق العقارات في دبي.
وبالاضافة الى الامارات العربية المتحدة، تنشط إعمار العقارية في السعودية وسوريا والاردن ولبنان ومصر والمغرب والجزائر وليبيا والهند وباكستان واندونيسيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.
ومؤخرا اعلنت مجموعة المملكة القابضة التي يملكها الامير السعودي الوليد بن طلال انها اختارت إعمار لتشرف على تطوير مشروع اكبر برج في العالم في جدة غرب المملكة.
والمبنى الاعلى في العالم حاليا هو (برج دبي) التابع لإعمار والذي ما يزال قيد الانشاء وانما في المراحل الاخيرة اذ تبدو الاعمال الانشائية الخارجية شبه منتهية. وتجاوز ارتفاع البرج 800 متر الا ان إعمار لم تعلن بعد رسميا عن الارتفاع النهائي.
كما استحوذت إعمار على شركة -جون لينغ هومز- العقارية الاميركية البارزة.
اما شركة دبي للعقارات فهي مسؤولة عن تطوير سلسلة من المشاريع العقارية السكنية والتجارية الضخمة، بما في ذلك مجمع -جميرا بيتش ريزيدنس- على شاطئ دبي و-الخليج التجاري- الذي صمم ليكون منطقة تتركز فيها الابراج التجارية والشركات بالقرب من برج دبي ومن شارع الشيخ زايد، العصب الرئيسي للاعمال في دبي.
من جانبها فان شركة تطوير مسؤولة عن مشروع -دبي لاند- في صحراء دبي والذي يفترض ان يصبح مقرا لعشرات المشاريع الترفيهية والسياحية والسكنية، بما في ذلك فرع لمنتزه استوديوهات -يونيفرسال- الاميركية، اضافة الى مشروع -بوادي- السياحي الذي يضم سلسلة من اكبر الفنادق في العالم.
وبعد سنوات من الازدهار المضطرد، اهتز سوق العقار في الامارات وخصوصا في دبي مع تراجع الطلب الداخلي وخصوصا الخارجي، ومع تشدد المصارف في التمويل.
واشارت تقارير عدة بينها تقرير لبنك -اتش اس بي سي- الى البدء بتسجيل مؤشرات اولية لعودة الاستقرار الى سوق دبي العقاري، ولكن بعد انخفاضات في الاسعار بلغت حوالي 50% في بعض المناطق منذ شهر ايلول/سبتمبر الماضي الذي وصلت فيه الاسعار الى القمة.
وكان مراقبون ومحللون اشاروا الى اهمية عمليات الاندماج بين الشركات العقارية وشركات التمويل العقاري في الامارات لمواجهة تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.

 

(وكالات)

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock