اقتصاد خليجي

“الجبرا كابيتال” واثقة من عودة نمو الاقتصاد إلى المسار التصاعدي

 

أعرب زياد مكاوي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة “الجبرا كابيتال”، الرائدة في مجال إدارة الأصو ل في بيان للاقتصاد اليمني  عن تفاؤله بمستقبل اقتصاد المنطقة والأسواق الناشئة، بعد أن تمكنت من تجاوز المرحلة الأسوأ من الأزمة، مؤكدا بأن أزمة الإئتمان العالمية التي تعيق تعافي الاقتصاد العالمي تبدو أقل حدة في الاقتصايات النامية، إذ لم تعاني اقتصادات الدول الناشئة من إفراط في منح القروض كما الحال في الدول المتقدمة”.
وقال مكاوي: “لا تعاني الأنظمة المصرفية في معظم الأسواق الناشئة، باستثناء تلك الواقعة في أوربا الوسطى والشرقية، من مشاكل في النظام المصرفي كما الحال لدى المصارف الأمريكية والأوربية الغربية، حيث تتميز البنوك في معظم الأسواق الناشئة وبشكل خاص في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بتوافر الموارد الكافية لتغطية تأثيرات أي مشكلة يمكن أن

تبرز، وقد تم استخدام هذه الموارد بحرص للتكيف مع الأزمة وإدارتها بنجاح. أما بالنسبة للاقتصاديات المرتبطة بالدولار، سواءً من حيث الأصول أو المدخرات أو العملة، فستواجه تحديات على المدى المتوسط، حيث ستلجأ السلطات النقدية الأمريكية إلى طباعة نقود لإعادة إغراق الاقتصاد بالسيولة وشراء الديون المتراكمة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يضاعف من مخاطر التضخم على المدى المتوسط، وهذا ما يستدعي الحرص والتخطيط بحذر. وقد لحظنا خلال قمة الدول الأربع الناشئة الكبرى الـ(بريك) (البرازيل، روسيا، الهند، الصين) التي عُقدت في روسيا الشهر الحالي جهود ونقاشات تركزت على ضرورة حماية المدخرات عبر اللجوء إلى تنويع العملات”.

وأضاف: “نجحت معظم حكومات المنطقة في إدارة الأزمة بهدوء، بعد أن تفهمت خطورة هذه الأزمة وتدخلت بفعالية لإعادة الهدوء إلى الأسواق. وقد تم تحديد مواطن الضعف في أسواق المنطقة، لاسيما انعدام الشفافية والافتقار لقوانين إفلاس الشركات، وسيتم معالجة هذه النقاط في المستقبل القريب. وتمت المحافظة على معدلات الإنفاق العام والتي بلغت مستويات قياسية قبل الأزمة لمواصلة بناء البنى التحتية اللازمة، ويمكن لعجز الموازنة أن يبقى في أدنى مستوياته عند تجاوز أسعار النفط 50 دولار للبرميل، أما عند تجاوز السعر لمستوى 70 دولار للبرميل فسنشهد مرة أخرى فائض في الميزانية”.

وتابع مكاوي قائلا: “نحن في “الجبرا كابيتال” متفائلون بقدرة اقتصادات المنطقة على التعافي، وأن المرحلة الأسوأ من الأزمة قد باتت ورائنا، بيد أننا قد نشهد بعض الضغوط والتذبذب في أسعار الأصول في مختلف الأسواق العالمية التي كنا على صلة معها خلال الأزمة. وسيواصل قطاع إدارة الأصول الناشئ في المنطقة الازدهار والتطور مع زيادة وعي المستثمرين الأفراد والشركات بأهمية تفويض متخصصين لإدارة صناديقهم ومدخراتهم مع تجدد شهيتهم للإقدام على الاستثمار. ومع عودة شركات الاستثمار الدولية للأسواق الناشئة، ستنجح أسواق المنطقة في استقطاب العديد من هذه الصناديق القادمة لما تتميز به من نمو اقتصادي قوي، وعائدات إيجابية، وانخفاض في معدلات التضخم. وستثبت أسواق الصكوك والسندات جاذبيتها كفئة أصول معتدلة المخاطر”.

وأضاف: “نعتقد بأن التحديات ستتواصل خلال العام 2009 بسبب عدم استعادة الاقتصاد للثقة اللازمة بقدرة النظام المصرفي على معاودة الإقراض بشكله السابق، لكن إذا ما اخذنا موجة الصعود الأخيرة في السوق كمؤشر على أداء الشركات المستقبلية، فاننا نلاحظ تحسن ملحوظ في ثقة المستثمرين بالقياس الى النمط السابق الذي ادى الى قيامهم بإيداعات بقيمة نحو 3 ترليون دولار في صناديق الاسواق القصيرة الأجل في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها في بداية العام. واليوم نرى بعض هذه الصناديق وقد باشرت مجددا في تحويل بعض هذه الايداعات الى  أدوات مالية أكثر مجازفة وأطول أجل من قبيل الاستثمار في السندات وصناديق الأسهم الخاصة، وهي في طريقها إلى الأسواق الناشئة مما يمنح هذه الأسواق زخما إيجابيا تبدو أسواقنا بأمس الحاجة إليه”.
وأشار مكاوي بأن أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أسرع المناطق نموا في العالم لما تتميز به من ثروات هائلة، ومستويات متدنية نسبيا من المديونية ومعدلات تضخم منخفضة، وحول ذلك قال: “تعتبر هذه من العوامل الجاذبة للاستثمارات خلال فترات عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي حاليا”.
وتابع: “نرى فرصا استثمارية ذات جدوى هائلة للمستثمرين سواءً بالأدوات المالية التقليدية أو المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، وحتى في المناخ الراهن الذي يحيط بالسوق. وأعتقد بأن الطلب على الاستثمار في الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية سوف يواصل النمو السريع، وخاصة في ظل المناخ الحالي، حيث تبدو الرغبة في الإقدام على المزيد من المخاطر سمة مشتركة لملاك الصناديق الاستثمارية والساعين لتأسيس صناديق استثمارية. ويهدف الإطار التشريعي للصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية إلى تجنب الربا وتعزيز التآلف الاجتماعي، وهي من العوامل الهامة للمستثمرين في الوقت الراهن. ونلحظ اليوم زيادة كبيرة في أعداد المستثمرين الذين يحولون وجهتهم من الأدوات الاستثمارية التقليدية إلى الأدوات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لما تبديه هذه الأخيرة من تطور وتنوع”.   
وأضاف: “تأسست الجبرا بهدف تقديم خدمات تتماشى مع أرقى مستويات الجودة للمستثمرين الإقليميين والدوليين، مع تركيز رئيسي على أسواق المنطقة. وتتميز الشركة بالخبرة والمعرفة بأسواق الشرق الأوسط، وبتطبيق أرقى المعايير الدولية، حيث تُسهم المعرفة الواسعة والخبرة بأسواق المنطقة في وضع الشركة في موقع مثالي للاستفادة من الفرص السانحة في المنطقة لما فيه مصلحة المستثمرين. وسنواصل العمل على تطبيق أعلى المعايير الدولية، ونعتزم استغلال الوقت الراهن لإظهار قدرة “الجبرا” على تقديم أداء متميز وكفاءة عالية كشركة إدارة أصول مستقلة”.
وتعزز العديد من المؤشرات النظرة التفاؤلية للسوق، لاسيما مع عودة العديد من المشاريع العالمية بما في ذلك شركات الأسهم الخاصة للعمل في أسواق المنطقة، ودخول العديد من البنوك المحلية في قطاع الاستثمار، وحول ذلك قال مكاوي: “ينبغي أن نكون قادرين على رؤية ما وراء غيمة التشاؤم التي تلبد سماء أسواق المنطقة وأن نستعد لمرحلة عودة العافية لهذه الأسواق. ويتمثل التحدي الأبرز بالنسبة لقطاعاتنا في إيجاد طرق مبتكرة ومربحة لتشجيع المستثمرين على العودة إلى الأسواق”. وتابع: “يجب عودة ثقة النظام المصرفي بعملائه، وأن يعود إلى منح القروض وتحمل مسؤولياته الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي تحرير المدخرات المالية الهائلة ووضعها في إطار العمل المثمر”.
ويعتبر زياد مكاوي من أبرز مدراء الأصول في المنطقة، حيث تم انتخابه في قائمة “المدراء الـ25 الأكثر تأثيرا في قطاع إدارة الأصول في أسواق آسيا والمنطقة”، وذلك تقديرا لدوره البارز في أعمال إدارة الأصول الناشئة في المنطقة وريادته العمل على تطوير الاستثمار في أسواق الأسهم الخاصة والعوائد الثابتة في المنطقة.
وبادر زياد مكاوي بتأسيس “الجبرا كابيتال” في العام 2006، والتي تمكنت من تحقيق نمو سريع لتصبح الشركة الرائدة في مجال إدارة الأصول في المنطقة، وتنجح في إستقطاب شركة “فرانكلين تمبلتون انفستمنتز” الأمريكية كمستثمر استراتيجي. وقد نجح التحالف بين الشركتين حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق أسهم إقليمية وتسويقها في كافة أنحاء العالم، كما يواصل العمل على تبني العديد من المبادرات الهادفة إلى تطوير أعمال إدارة الأصول الناشئة والواعدة في المنطقة.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock