تحقيقات اقتصادية

نبض الشارع المواطنون يرفعون برقيات عاجلة الى هيئة مكافحة الفساد

حّدد الفساد من قبل كثير من المانحين الدوليين بأنّه “أخطر المعوقات أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مقلّصاً من التنمية عبر تشويه حكم القانون وإضعاف أسس المؤسسات التي يعتمد عليها النمو الاقتصادي. وقد خلصوا إلى القول إنّ تأثيرات الفساد المؤذية خطرة بشكل خاص بالنسبة للفقراء، الذين يصابون بشكل أكثر من جراء تدهور الاقتصاد، والمتكلين الأكثر على ما تقدمه الخدمات العامة، والأقل قدرة على تسديد التكاليف الإضافية المتعلقة بالرشوة والاحتيال والاختلاس من الامتيازات الاقتصادية
وفي هذا الصدد قال عدد من المواطنين للاقتصادي اليمني ان من الرائع ان تتشكل هيئة لمكافحة الفساد في اليمن ولكن من الملاحظ ان الهيئة ركزت على بعض جوانب لها صلة بالفساد ولم تصل بعد الى مفاصل اهدار المال العام في الكثير من الاجهزة المالية والايرادية .
وعبر المواطن هزاع محمد عن اندهاشه لماذا لاتوسع الهئية مهامها للرقابة على الفساد في اجهزة الدولة الحكومية فهناك هبر متواصل تارة باسم تنظيم ندوات او ورش او حلقات نقاشية وتارة اخرى بدلات سفر وصرفيات لاعلاقة لها بابواب الموازنة العامة.
وقال هزاع ان مكافحة الفساد مهمة وطنية شاقة وتحتاج الى تضافر الجهات الرقابية الاخرى .
من جانبه اكد المواطن سالم بن سيف احد المهندسين في القطاع الزراعي ان مكافحة الفساد يجب ان يمر بخطوات حثيثة ومتسارعه بحيث يكشف حالات سرقات المال العام التي تتم بلمح البصر بحجة بدل سفر الى خارج البلاد او داخل الوطن او نهب الثروة باتفه الأسباب .
وقال سيف : ارتحنا لتشكيل الهئية لكن نود ان نرى الفساد يطحن تحت جنازير الرقابة المشددة وان تسمو الهئية بعملها ومهامها ولا تلتفت الى الانشغال بقضايا ثانوية .
الطالب الجامعي نعيم بن محمد العديني يرى ان مكافحة الفساد ليست بالعملية السهلة ولكن تحتاج الى تصنيف واعادة جلد الذات لترتيب الانظمة والقوانين واللوائح لتكون جاهزة في غضون ايام.
رسالة اخرى رفعتها الاخت ندى قائد استاذه تربوية فتقول ان الجهود العملية التي تبذلها هئية الفساد خطوة جيدة في الطريق السليم لكن يجب ان تقترن بخطوات اخرى .
مشيرة الى ان كافة ابناء الشعب يرغبون في لجم الفساد المالي والاداري وضبط مخرجاته والايقاع بمفرداته المتخلفة وإلقاءها في غياهب الجب .
وقالت : أعلنت الهيئة الوطنية العليا اليمنية لمكافحة الفساد مؤخرا عن إحالة ملفي التجاوزات المالية في قلعة القاهرة بتعز والتلاعب بمخصصات دعم مدارس الجاليات لعامي 2007/ 2008 الى النيابة العامة لمباشرة الإجراءات القانونية لرفع الدعوى الجزائية ضد المشمولين بمذكرتي الإحالة.
وأضافت بأنه تم حفظ 41 بلاغا وشكوى لعدم دخولها في نطاق اختصاص الهيئة، فيما لايزال21 بلاغا وشكوى قيد الدراسة
المواطن حسن الحاج قال ان المشرع القانوني اجاز سريان أحكام القانون رقم “30” لسنة 2006م ، بشأن الإقرار بالذمة المالية على كافة العاملين فى وظائف السلطة العليا، وكذا فى وظائف الإدارة العليا، والعاملين فى الوظائف المالية لكن هل فعلا تم تنفيذ هذه البنود أم لا ؟
ويرى أن القانون رقم 39 لسنة 2006 بشأن مكافحة الفساد قد الزم الهيئة برفع تقارير موحدة كل ثلاثة أشهر عن ما قامت به من مهام وأعمال إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.
وتساءل حسن بحسب قانون مكافحة الفساد تعد من جرائم الفساد الجرائم الماسة بالاقتصاد الوطني وكذا الماسة بالوظيفة العامة والجرائم المخلة بسير العدالة واختلاس الممتلكات في القطاع الخاص ورشوة الموظفين الأجانب وموظفى المؤسسات الدولية للقيام بعمل أو الامتناع عن عمل إخلالا بواجباتهم ووظائفهم بغرض الحصول على مزايا غير مستحقة أو الاحتفاظ بها متى تعلقت بتصريف الأعمال التجارية الدولية.
واشار حسن الى انه من جرائم الفساد يعتبر جرائم التزوير المتعلقة بالفساد والتهرب الجمركي والتهرب الضريبي والغش والتلاعب فى المزايدات والمناقصات والمواصفات وغيرها من العقود الحكومية، وجرائم غسل العائدات الناتجة عن جرائم الفساد، فضلا عن استغلال الوظيفة للحصول على منافع خاصة وجرائم الثراء غير المشروع.
وتساءل حسن اخيرا هل اجراءات الهئية العليا لمكافحة الفساد تصب في هذا المجال ؟. مجرد تساؤل ..؟
وقد اجمعت الارء على اهمية مكافحة الفسادكمجهود بعيد الأمد ويجب القيام بمقاربة متكاملة وشاملة، تستهدف أهم الإصلاحات المؤسساتية فضلاً عن التغيير الثقافي مؤكدين انه ما من نموذج واحد لمكافحة الفساد،في حين يحتاج الإصلاح المضاد للفساد إلى تحويل القيم وأطر العمل الأخلاقية من خلال التربية ومشاركة الجيل الشاب الفعلية لكي يدمج في الحضارة العامة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock