تعليم و موارد بشرية

ثلاثة أشقاء يحصدون المراكز الأولى على مستوى الجمهورية في المعاهد الفنية

عندما يوجد الطموح والإرادة والإصرار على التميز تتحقق الأحلام وتقهر الظروف وتأتي بالمحال هكذا هم أبناء عبده شرف الحكيمي الموظف البسيط، الذين تحدوا الصعاب وقهروا المستحيل وحققوا المراكز الأولى على مستوى الجمهورية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني في تخصصات مختلفة.
حمدي الشقيق الثالث لمحمد، وعلاء أبناء العم شرف الحكيمي التحقوا جميعاً في المعاهد الفنية والمهنية من اجل اكتساب مهارة ومهنة ما تمكنهم من العمل وتساعد رب البيت على تحسين مستوى المعيشة وخاصة بعد أن تأكد للشباب أن الطريقة السهلة والسريعة لاكتساب مهارة فنية والالتحاق بسوق العمل والحد من البطالة، هي الالتحاق بالمعاهد الفنية والمهنية بدلاً من الالتحاق بالجامعة وانتظار طابور التوظيف.

ولم يكن يتوقع حمدي الطالب المتفوق على زملائه والطموح أن يحقق معدلاً ممتازاً ويحصل على مرتبة أحد الأوائل على مستوى الجمهورية في تخصصه لينافس ويلحق بشقيقيه اللذين حصلا على المركزين الأول محمد في مجال هندسة الاكترونيات عام 2008م، وعلاء الأول في تخصص آلات كهربائية عام 2009م على مستوى الجمهورية، فيما حمدي يحصل هو أيضاً على المركز الأول على مستوى الجمهورية في مجال كهرباء تمديدات في المعهد التقني (بغداد) بأمانة العاصمة للعام الدراسي 2010/ 2011م، ليمثلون بذلك رمز للأسرة الناجحة التي تعشق المستحيل وتتحدى الصعاب للوصول إلى القمة.

يقول حمدي إن اليمن مليئة بالمبدعين في مختلف المجالات العلمية والتقنية والمهنية وتوجد ابتكارات واختراعات متميزة يقوم بها شباب في مقتبل العمر، ولكن المشكلة في الدولة التي لم تستوعب أهمية التعليم الفني ودوره في النهوض بالاقتصاد الوطني والتنمية المحلية ولم تواكب تطورات العصر المتسارعة في التحديث والتطوير، ولا تعطي الطلاب المتفوقين والأوائل كامل الرعاية والاهتمام وتبني أفكارهم ومشاريعهم المستقبلية فهي فقط تعلمهم من أجل إكسابهم مهارة فنية وتتركهم يصارعون مشكلة البحث عن وظيفة، مما يفقدهم الكثير الأمل في مواصلة الدراسات العليا والبحث العلمي التي يعود ريعها لصالح الوطن.

ويضيف حمدي إن اختياره للتخصص جاء عن قناعة فيما التحاقه بالتعليم الفني كان بسبب تأثره بإخوانه الذين سبقوه وحصلوا على المركزين الأول في هندسة الإلكترونيات، والأول في تخصص آلات كهربائية، وهذا كله بفضل الله وتوفيقه، فضلاً عن دور الأسرة في تهيئة المناخ المناسب لهم ومنحتهم الثقة والاطمئنان مما جعلهم يثابرون على الدراسة والاجتهاد والحصول على المراكز الأولى.

وأشار حمدي في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن أخوته الاثنين يواصلون الدراسة في جمهورية الصين الشعبية على نفقة الوزارة، فيما يواصل هو متابعة الوزارة في الحصول على المنحة التي تم اختياره ضمن المبتعثين إلى دولة السودان الشقيقة واستكمال إجراءات السفر للدراسة وصقل مهاراتهم وقدراتهم المهنية والتقنية،ومن ثم الرجوع إلى الوطن للمساهمة في بناء الدولة المدنية الحديثة.

وفيما يتعلق بالدراسة في المعهد وتقييم مدى تطابق العملية التعليمية والمناهج والتجهيزات مع متطلبات سوق العمل، يؤكد حمدي أن أسلوب التدريب والتعليم في المعاهد الفنية والمهنية لا يلائم سوق العمل مطلقاً ووجود فروق شاسعة، من حيث المناهج القديمة وعدم قدرتها على مواكبة التطورات، والورش اغلبها قديمة وتحتاج إلى إعادة تأهيل وترميم، كما يغلب على التدريب الجانب النظري أكثر من العملي حيث إننا لم ننزل ميدانياً للتطبيق إلى مرة واحدة فقط إلى محطة الكهرباء، إضافة إلى أن المدربين غير مؤهلين وليس لديهم قدرة كافية على إعطاء وتوصيل المعلومة بشكل صحيح، وكذا نقص حاد في التجهيزات الفنية والقاعات مقارنة بعدد الطلاب المرتفع العدد الكبير من الطلاب.

وطالب حمدي الدولة مراجعة وتصحيح أوضاع المعاهد الفنية والمهنية القديمة وتحديثها وتأهيلها بما تتلائم مع المتغيرات والاهتمام بجودة المخرجات حسب احتياجات السوق وليس بطرق عشوائية كما هو حاصل الآن، داعياً الطلاب إلى التفكير أثناء الالتحاق في برامج وأنظمة التعليم الفني وفق رغبة وقناعة تامة في التخصص الذي يرونه مناسباً وحسب متطلبات السوق للعمالة من اجل المساهمة في الحد من البطالة ومكافحة الفقر، لا أن نخرج عمالة لا تجد عمل وتكون مشكلة أكبر.
-سبأ

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock